محطة رياح في عرض البحر قد تدعم العالم أجمع بالطاقة!
محطة رياح في عرض البحر قد تدعم العالم أجمع بالطاقة!

يمكن أن يصبح العالم بأجمعه مدعما بالطاقة عبر محطة الرياح فـــي أعماق البحار على امتداد شمال المحيط الأطلسي.

ويهدف مشروع بناء محطة للطاقة المتجددة بحجم الهند عبر المحيط، إلى إيصال الطاقة المستدامة للعالم بأسره، وفقا لدراسة جديدة.

ومن المحتمل أن تكون هناك عقبات كبيرة جدا أمام بناء هذا المشروع الكبير، لا سيما أنه يتطلب تعاونا دوليا ومستويات لا يمكن تخيلها مـــن الاستثمار.

ولكن المشروع سيسمح فـــي الوقت نفسه، للناس بالحصول على كميات هائلة مـــن الطاقة، وأكثر كفاءة مـــن طاقة الرياح البرية.

ووجد باحثان أنه إذا تم بناء محطة لطاقة الرياح على مساحة 3 ملايين كلم مربع مـــن المحيط، فإن طاقتها ستعادل كل الطاقة المستخدمة اليوم.

وبهذا الصدد، كتبت الدكتورة آنا بوسنر والدكتور كين كالديرا، فـــي مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم، ما يلي: "على أساس سنوي، يمكن أن تكون طاقة الرياح المتاحة فـــي شمال الأطلسي كافية لتزويد العالم بالطاقة".

وأشار الثنائي (مـــن معهد كارنيغي للعلوم فـــي جامعة ستانفورد بولاية كاليفورينا)، إلى أن سرعة الرياح تزيد عن المتوسط بنسبة 70% فوق محيطات الأرض، مقارنة بسرعتها فوق اليابسة.

ومع ذلك، فإن استخراج الطاقة بكفاءة مـــن الرياح، لا يتعلق بمسألة بناء التوربينات فـــي مسار أقوى العواصف فقط، بل بعددها وتطوير تقنيات تحويل طاقة الرياح المتاحة إلى كهرباء.

وأظهرت الأبحاث أن توليد الكهرباء مـــن محطات الرياح الكبيرة على اليابسة، قد يقتصر على حوالي 1.5 واط لكل متر مربع.

وتبين عمليات المحاكاة الجديدة أن الحد الأقصى للطاقة فـــي شمال المحيط الأطلسي، سيكون أعلى بكثير، ما يجعل مـــن الممكن توليد أكثر مـــن 6 واط للمتر المربع الواحد.

ويعود السبب فـــي ذلك إلى أن رياح شمال الأطلسي، تستغل خزانا هائلا مـــن الطاقة التي تولدها الحرارة المنطلقة إلى الجو مـــن سطح المحيط.

وقالت الدكتورة بوسنر: "لقد وجدنا أن مزارع الرياح العملاقة فـــي المحيط قادرة على الاستفادة مـــن طاقة الرياح فـــي معظم أنحاء الغلاف الجوي، فـــي حين أن مزارع الرياح البرية لا تزال مقيدة بموارد الرياح القريبة مـــن السطح".

وأوضح العلماء أن توليد الطاقة مـــن محطة الرياح الضخمة فـــي شمال الأطلسي، سيكون موسميا مع انخفاض الإنتاج إلى خمس المعدل السنوي خلال الصيف.

وحتى ذلك الحين، سيتم إنتاج ما يكفي مـــن الكهرباء لتلبية متطلبات الطاقة فـــي جميع بلدان الاتحاد الأوروبي.

وقال الباحثون، إن محطة الرياح العملاقة شمالي الأطلسي، ستعمل تحت ظروف نائية وقاسية، مع ارتفاع الأمواج بشكل متكرر لأكثر مـــن 3 أمتار. كما يجب أن يكون المشروع مقبولا سياسيا واقتصاديا.

المصدر: إنديبندنت

ديمة حنا

المصدر : RT Arabic (روسيا اليوم)