100 امرأة: أين النساء من الفوز بجائزة نوبل للعلوم؟
100 امرأة: أين النساء من الفوز بجائزة نوبل للعلوم؟

لا يزال موسم جوائز نوبل لعام 2017 جاريا، حيث ينتظر الآن الإعلان عن الفائزين فـــي مجال الاقتصاد، لكن المجتمع العلمي لاحظ تشابها أوضح الفائزين بالجائزة فـــي مجال العلوم.

ففي مجال الفيزياء، حاز الاكتشاف الفائز على اهتمام الصحف العالمية، وتقاسم الجائزة ثلاثة باحثين لكشفهم الرائد عن موجات للجاذبية عام 2015، أما فـــي مجال للكيمياء، فاعترفت اللجنة بإنجاز غير معروف على نطاق واسع يتناول تطوير تقنية مجهرية جديدة قالت عنها لجنة نوبل إنها "نقلت الكيمياء الحيوية إلى عهد جديد". وتم تكريم الفريق الذي كشف عن فهم أفضل لساعات أجسادنا البيولوجية وذلك فـــي مجال الطب.

ولكن كـــان المجتمع العلمي سريعا فـــي ملاحظة شيء مشترك أوضح كل الحائزين على الجوائز هذا العام، فكما قال أحد المغردين على تويتر: "هذه الرسوم ما هي إلا مجرد تأكيد على أن احتفاظ الفائز بالجائزة بنفس المواصفات، رجل أبيض متقدم فـــي العمر".

وقال الفلكي الملكي، السير مارتن ريس، إن الفيزيائيين الثلاثة الذين كرمتهم لجنة نوبل كانوا "أشخاصا بارزين وكانت إسهاماتهم متميزة ومكملة لبعضها البعض".

ولكن، ورغم الحماس المرافق للاعتراف الواسع بالبحث الرائد، مـــن الواضح أن الكثير مـــن العلماء يشعرون بضرورة إحداث التغيير، ذلك أن 17 امرأة فقط حصلن على جائزة نوبل فـــي فئات العلوم الثلاث منذ إطلاق الجوائز عام 1901، ولم يكن ضمن القائمة أي شخص ذي بشرة سوداء حائز على الجائزة.

وكانت امرأتان فقط هما ماري كوري (1903) وماريا غوبيرت ماير (1963) مـــن أوضح الـ 206 أشخاص الحاصلين على جائزة فـــي مجال فيزياء.

وانتقد بعض الباحثين على تويتر المعايير الحالية لمنح جائزة نوبل، ذلك أنه لا يمكن مشاركة كل جائزة أوضح أكثر مـــن ثلاثة أشخاص، كما أنه لا يمكن تسمية فائزين بالجائزة بعد الوفاة، هذا وتبقى قوائم الترشيح سرية لمدة 50 عاما.

وذكر اسم كل مـــن فيرا روبين، وليز مايتنر، وجوسلين بيل بورنيل كمرشحات محتملات لاستلام الجائزة فـــي السنوات السابقة، لكن وفاة روبين عام 2016 جعل عملها المتعلق بالمادة المظلمة، التي يعتقد أنها تشغل معظم كتلة الكون، غير مؤهل للاعتراف به.

أما أوتو هان، الذي تعاقد لفترة طويلة مع مايتنر، فحصل على جائزة الكيمياء للانشطار النووي عام 1944، لكن مايتنر لم تشاركه الجائزة رغم ترشيحها لها فـــي سنوات سابقة ولاحقة.

كما شهدت كل مـــن الفيزيائيتين بورنيل، وشيان شيونغ وو، على فوز زملائهما فـــي الأبحاث التي شاركتا العمل فيها ولكن اسميهما لم يدرجا ضمن الفائزين.

ونظرا للمكانة التي يحصل عليها الحائز على جائزة نوبل وتستمر مدى الحياة، تشكل الجائزة دفعا كبيرا لمهنة أي باحث، فالجائزة تضفي شرعية على عمل الحائز عليها، وتسفر عن اكتساب سمعة دولية فـــي مجال يتسم فيه تمويل الأبحاث بقدر كبير مـــن التنافسية.

ولكن بالنسبة للنساء فـــي الفيزياء والكيمياء، هناك عدد قليل مـــن المرشحات، ومع وجود 12 امرأة حائزة على جوائز فـــي مجال الطب يصبح الوضع فـــي هذا المجال أفضل قليلا.

وغالبا ما تكون جوائز أخرى فـــي مجال الآداب مثلا أكثر عدلا مـــن حيث المساواة أوضح الجنسين، حيث حازت فـــي السابق أليس مونرو، ودوريس ليسينغ وتوني موريسون.

وهذا العام كانت جائزة الآداب مـــن نصيب الكاتب الياباني البريطاني - كازو إيشيغورو.

ولا يزال الحصول على جائزة نوبل فـــي مجال العلوم مـــن أكثر الانجازات بعيدة المنال عن النساء، وذلك رغم وجود مبادرات (مثل أثينا سوان) ومنظمات (مثل ستيميتيز) عاملة فـــي مجال تَعْظيم دور المرأة وتشجيعها.

وضمن برنامج بي بي سي "100 امرأة" هذا العام، هناك تحد سيبحث خلاله فريق فـــي وادي السليكون، الذي تشغل فيه النساء منصبا واحدا فقط مـــن أوضح 10 مناصب عليا، طرق معالجة مشكلة عدم وصول النساء إلى مناصب قيادية. وسيعلن عن هذه الحلول يوم 6 أكتوبر/ تشرين الأول.

المصدر : بي بي سي BBC Arabic