واشنطن لـ"الجيش الحر": لا تقاتلوا الجيش السوري؟
واشنطن لـ"الجيش الحر": لا تقاتلوا الجيش السوري؟

و"الموك" هي غرفة عمليات عسكرية تقودها ​الولايات المتحدة الأميركية​ وبريطانيا وفرنسا والأردن والسعودية بشكل أساسي، وهي كانت خاضعة لبرنامج عمل المخابرات المركزية الأميركية، الذي أعلن ترامب عن وقفه في الفترة الأخيرة، لكن مصادر فصائل "الجيش الحر" قد كشفت، عبر "النشرة"، عن أن هذا الدعم لن يتوقف قبل أشهر، وبأن ما كانت تقدمه الدول الأخرى سوف يستمر.

وفي سياق الإشارة إلى أهمية الطلب الذي قدم إلى كل من "جيش أسود الشرقية" و"قوات أحمد العبود"، ينبغي التذكير بأن لدى الولايات المتحدة برنامجي عمل على الأراضي السورية، الأول مدعوما من المخابرات المركزية والثاني مدعوما من قبل وزارة الدفاع "البنتاغون"، وهما يختلفان من حيث الأهداف، حيث يحدد الثاني هدفه بالحرب على الإرهاب، ضمن ​التحالف الدولي​ الذي تقوده واشنطن لهذه الغاية، بينما الأول كان يدعم الفصائل المعارضة في قتالها ضد الجيش السوري.

وتشير مصادر مطّلعة من قوى المعارضة على ما حصل خلال الإجتماع الأخير إلى أن الدول الداعمة، خصوصاً الولايات المتحدة، أظهرت منذ وقت غير بعيد رغبة في التوقف عن قتال الجيش السوري والتركيز على قتال عناصر ​تنظيم "داعش"​ الإرهابي، إنطلاقاً من التفاهمات التي أبرمتها مع الجانب الروسي، وتؤكد بأن هذا الأمر تم رفضه من قبل "الجيش الحر"، لا سيما أن فصائله لديها خطة لإطلاق عملية عسكرية هدفها فصل دير الزور من البادية الجنوبية، كانت تبحث عن جهة دولية قادرة على تأمين الدعم لها، لكن المعضلة التي كانت تعترض الخطة تكمن بأن هذه الفصائل كان عليها الدخول في مواجهة مع الجيش السوري في مكان ما أيضاً، الأمر الذي كان من المستبعد أن توافق عليه الولايات المتحدة، لا سيما أنها، كانت قد أكدت في أكثر من مناسبة أن المواجهة مع دمشق ليست من أولوياتها، بينما كان لدى الجانب الأردني شروط متعلقة بإبعاد حلفاء دمشق عن حدودها.

وفي حين من المقرر عقد اجتماع بين كل من الأردن وروسيا والولايات المتحدة، في منتصف أيلول، لوضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل إضافية لاتفاق هدنة الجنوب، بما في ذلك شروط إعادة فتح معبر الحدود بين الأردن وسوريا، بدأت فصائل من "الجيش الحر" هجمات ضد "جيش خالد"، التابع لتنظيم "داعش" في المنطقة الجنوبية الشرقية من سوريا، وتوضح المصادر المطلعة أن الإجتماع حصل على الساتر الحدودي وليس داخل الأراضي الأردنية، وتؤكد أنه شكل صدمة قوية ستكون لها تداعيات كبيرة في الأيام المقبلة، إلا أنها تكشف عن أن الموقف الأردني يمكن وصفه حتى الآن بالمتحفظ، بالرغم من أن لعمان التأثير الكبير على الفصيلين المذكورين، نظراً إلى طبيعتهما العشائرية، لكنها تسأل: "هل يأتي القرار في إطار القول بأن "أسود الشرقية" و"قوات أحمد العبدو" انتهى دورهما أم أنه مقدمة لنقلهما إلى مكان آخر للمشاركة في معركة دير الزور؟"، وتجيب: "قادة الفصيلين لم يتبلغا بأي شيء بإستثناء طلب الإنسحاب وعدم مهاجمة الجيش السوري حتى الآن.
ماهر الخطيب / النشرة

109-2

المصدر : وكالات