وزير الإعلام لـ"رويترز": الحكومة اليمنية لن تترك ميناء الحديدة في يد الحوثيين
وزير الإعلام لـ"رويترز": الحكومة اليمنية لن تترك ميناء الحديدة في يد الحوثيين

قال وزير الإعلام اليمني معمر مطهر الأرياني إن الحكومة الشرعية  لن تسمح لخصومها الحوثيين بالاستمرار فـــي السيطرة على ميناء الحديدة المطل على البحر الأحمر مؤكدا نية الحكومة طرد الجماعة الموالية لإيران مـــن الميناء المهم الذي يستقبل المساعدات.

واقترحت الأمم المتحدة تسليم الميناء الذي يستقبل 80 بالمئة مـــن الواردات الغذائية لطرف محايد لتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية وتجنيبه آثار الحرب الدائرة منذ عامين.

وتتهم حكومة الـــرئيس عبد ربه منصور هادي الحوثيين باستخدام الميناء لتهريب الأسلحة وتحصيل رسوم جمركية على السلع يستخدمونها فـــي تمويل الحرب. وينفي الحوثيون ذلك.

وقال الأرياني لرويترز أثناء زيارة للقاهرة "لن تقبل الحكومة أن تستمر سيطرة الحوثيين على ميناء الحديدة وإعاقة انسياب المساعدات وتوظيف العوائد المالية لصالح المجهود الحربي وقتل اليمنيين فـــي حين أن الموظفين فـــي المحافظات التي ما زالت تحت سيطرة الانقلاب لم يتسلموا مرتباتهم منذ أكثر مـــن عشرة أشهر".

وأكد الأرياني أن الحكومة قبلت اقتراح مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد بتسليم السيطرة على الحديدة لطرف محايد كوسيلة لتجنب العمل العسكري.

وقال "وافقت الحكومة مـــن حيث المبدأ على مقترحات ولد الشيخ فيما يخص  ميناء الحديدة لإحساسها بالمسئولية تجاه كل أبناء اليمن ولكن الانقلابيين رفضوا تلك المقترحات".

وأشار الحوثيون إلى أنهم على استعداد لمناقشة هذه الخطوة فـــي إطـــار إجراءات تشمل ضمانات بدفع الرواتب المتأخرة للموظفين الحكوميين واستئناف الرحلات الجوية التجارية مـــن العاصمة صنعاء.

وتعرض اليمن لدمار بسبب حرب أهلية دائرة منذ أكثر مـــن عامين تقاتل فيها الحكومة الشرعية  المدعومة مـــن تحالف بقيادة السعودية لطرد الحوثيين مـــن مدن سيطروا عليها فـــي 2014 و2015.

وتوقفت جهود عقد محادثات سلام جديدة برعاية الأمم المتحدة بسبب خلاف على مطالب بتسليم الحوثيين للحديدة لطرف محايد ومطالب مـــن الحوثيين بدفع رواتب الموظفين المتأخرة.

كما يطالب الحوثيون أيضا بـــأن يسمح التحالف الذي تقوده السعودية والذي يسيطر على المجال الجوي اليمني باستئناف الرحلات الجوية التجارية مـــن مطار العاصمة صنعاء.

وقال الأرياني إن هجوما شنه الحوثيون على ميناء المخا الأسبوع الماضي كـــان محاولة لعرقلة خطط لإعادة تأهيل منشآته وإعداده ليكون بديلا عن الحديدة.

وقال إن الهجوم استهدف "تهديد حركة الملاحة فـــي مضيق باب المندب ومحاولة لإعاقة تشغيل الميناء لاستقبال المساعدات والشحنات التجارية ولتعزيز حصار الحوثيين على سكان مدينة تعز". 

وأدت الحرب فـــي اليمن إلى سقوط أكثر مـــن عشرة آلاف قتيل وتدمير البنية التحتية فـــي البلاد ودفعها إلى شفا المجاعة دون إشارات على أن الصراع سينتهي قريبا.

وأودى تفش لوباء الكوليرا بحياة نحو 1900 شخص آخرين منذ أبريل نيسان وأصاب أكثر مـــن 400 ألف شخص وهو عدد مـــن المتوقع أن يتجاوز 600 ألف بنهاية العام وفقا لتقديرات اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

المصدر : المشهد اليمني