الجيش التركي يبدأ عملية انتشار داخل إدلب
الجيش التركي يبدأ عملية انتشار داخل إدلب

قال الـــرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الجمعة إن بلاده بدأت عملية انتشار فـــي مدينة إدلب شمالي سوريا، وفق إطـــار مباحثات أستانة.

جاء ذلك فـــي كلمة لأردوغان خلال مشاركته فـــي اجتماع رؤساء أفرع حزب العدالة والتنمية (الحاكم) بالولايات.

وأضاف أردوغان: "قلنا سابقا يمكننا أن نأتي فجأة (إلى إدلب)، وهذه الليلة بدأت قواتنا المسلحة بالفعل مع الجيش السوري الحر بتنفيذ العملية فـــي إدلب".

وتابع: "إدلب محافظة حدودية مع تركيا، ولنا حدود مع سوريا على طول 911 كيلو مترا، ونحن مـــن يتعرض للتهديد فـــي كل لحظة، فلا يحق لأحد أن يحاسبنا على اتخاذنا التدابير الأمنية".

وزاد قائلا: "إن الذين فشلوا فـــي إركاع تركيا، يخرجون أمامنا كل يوم بمكائد مختلفة".

وصباح اليوم، أعلن الجيش التركي أن عناصر مـــن قواته بدأت بتشكيل نقاط مراقبة فـــي "منطقة خفض التوتر" بمحافظة إدلب السورية، فـــي إطـــار مسار مباحثات أستانة.

وأضاف فـــي بيان أن فعاليات تشكيل نقاط المراقـــبة بإدلب بدأت اعتبارًا مـــن أمس الخميس؛ بهدف تهيئة الظروف المناسبة مـــن أجل ضمان وقف إطلاق النار، وضمان استمراره، فضلا عن إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين، وإعادة النازحين إلى منازلهم.

وأوضح أردوغان أن بلاده مثلما لم تنسَ الذين وقفوا إلى جانبها فـــي هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها، فلن تنسَ أيضاً مـــن نصبوا العراقيل أمامها.

كما أشار أردوغان إلى مدى انزعاج أنقرة مـــن نفاق بعض الدول التي تسميها "حليفة"، وقال: "أولئك الذين يُظهرون "داعش" كأكبر هدف لهم فـــي مكافحة الإرهاب حول العالم، يتعاونون مع منظمات إرهابية أخرى مثل "ب ي د" و" ي ب ك"

موجها كلامه للولايات المتحدة الأمريكية، أضاف الـــرئيس التركي: "إنكِ لستِ مدركةً لمن تُراعين ( فـــي إشارة إلى إِفْتَتَحَ الله جولن)".

ودعا أردوغان سكان المنطقة إلى نبذ كافة الأفكار المتطرفة، وقال: أنصح كل مـــن يدافع عن التعصب القومي بقراءة خطبة الوداع لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

وعلى الصعيد المحلي أوضح أردوغان أن كافة التغييرات المتعلقة ببعض المناصب فـــي الدولة، لا تتعلق بالأشخاص، ولا تعد تصفية لأحد، وإنما هي تغييرات وظيفية نابعة عن الحاجة لفعل ذلك".

وشدد أردوغان على أنه لن يسمح بالمساس بسمعة أي قَائِد غادر وظيفته، وأكد على ارتباطه الوثيق بهم جميعا.

يذكر أن منتصف سبتمبر الماضي، أعلنت الدول الضامنة لمسار أستانة (تركيا وروسيا وإيران) توصلها إلى اتفاق على إنشاء منطقة خفض توتر فـــي إدلب، وفقًا لاتفاق موقع فـــي مايو الماضي.

وفي إطـــار الاتفاق الذي توصلت إليه الدول الثلاث خلال اجتماعات أستانة، عاصمة كازاخستان، تم إدراج إدلب ومحيطها (شمال غرب) ضمن "مناطق خفض التوتر"، إلى جانب أجزاء محددة مـــن حلب(شمال) وحماة(وسط) واللاذقية التي أعلنت فـــي وقـــت ســـابق.

المصدر : المصريون