البيت الأبيض يعلن أبرز نقاط الاستراتيجية الجديدة للرئيس ترمب حيال إيران
البيت الأبيض يعلن أبرز نقاط الاستراتيجية الجديدة للرئيس ترمب حيال إيران
أعلن البيت الأبيض فـــي بيان صحفي صدر اليوم (الجمعة)، أبرز نقاط الاستراتيجية الجديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب حيال إيران.

وبدأ البيان باقتباس جملة للرئيس ترمب أكد فيها أنه قد "آن الأوان لأن ينضم إلينا العالم كله فـــي مطالبة الحكومة الإيرانية بإنهاء سعيها إلى الموت والدمار".

وجاء فـــي أبرز نقاط تفاصيل الاستراتيجية الجديدة للرئيس الأمريكي تحت عنوان "العناصر الرئيسية فـــي استراتيجية الـــرئيس الجديدة نحو إيران" أن الـــرئيس ترمب وافق عليها بعد التشاور مع فريقه للأمن الوطني، مشيرا إلى أن الاستراتيجية هي حصيلة تسعة شهور مـــن المشاورات مع الكونجرس ومع الحلفاء حول أفضل الطرق لحماية الأمـــن الأمريكي.

وأوضح البيان أن الاستراتيجية الجديدة ترتكز على عدد مـــن العناصر الأساسية وهي التركيز على تحييد نفوذ حكومة إيران فـــي زعزعة الاستقرار، والحد مـــن عدوانيتها وخاصة دعمها للإرهاب والميليشيات، وإعادة تنشيط تحالفات الولايات المتحدة التقليدية وشراكاتها الإقليمية لتكون كالحصن ضد التخريب الإيراني ولاستعادة التوازن الأكثر استقرارا للقوى فـــي المنطقة، والعمل على منع النظام الإيراني وبشكل خاص الحرس الثوري مـــن تمويل أنشطته الخبيثة التي يبتزها مـــن ثروة الشعب الإيراني، ومواجهة التهديدات الموجهة إلى الولايات المتحدة وحلفائها مـــن خلال الصواريخ الباليستية والأسلحة الأخرى، والسعي إلى حشد المجتمع الدولي لإدانة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يقترفها الحرس الثوري واحتجازه غير العادل للمواطنين الأمريكيين والأجانب باتهامات مزيفة، والأهم مـــن ذلك كله هو أن الولايات المتحدة ستغلق جميع الطرق أمام النظام الإيراني للوصول إلى السلاح النووي.

وتحت عنوان "طبيعة النظام الإيراني تحت قيادة المرشد الأعلى خامنئي" أشار البيان إلى أن خامنئي قد عمل على مدى سنوات على تطبيع النظام الإيراني بطبعه الخاص، وأن خامنئي والحرس الثوري قد اتبعا سياسة ثابتة فـــي نشر الأيديولوجية الثورية بهدف تقويض النظام الدولي والعديد مـــن الدول عبر القوة والتخريب مستهدفا بشكل رئيسي ولا يزال الولايات المتحدة التي يسميها "الشيطان الأكبر".

وأفاد البيان أن إيران تحت قيادة خامنئي تصدر العنف وتزعزع استقرار جيرانها وترعى الإرهاب فـــي الخارج، بينما فـــي داخل إيران فإن الحكومة تحت قيادة خامنئي تقمع الشعب الإيراني وتستغل حقوقهم وتقيد وصولهم إلى الإنترنت والعالم الخارجي، وتزوّر الانتخابات وتطلق النار على الطلاب المحتجين فـــي الشارع، وتسجن الإصلاحيين السياسيين (مثل مير حسين موسوي ومهدي كروبي).

وتحت عنوان "تهديدات النظام الإيراني" لفت البيان فـــي هذا الخصوص إلى أن السلوك المتهور للنظام الإيراني وللحرس الثوري بشكل خاص يشكلان واحدا مـــن أخطر التهديدات لمصالح الولايات المتحدة والاستقرار فـــي المنطقة، واستفادة النظام الإيراني مـــن الصراعات وعدم الاستقرار لتوسيع نفوذه الإقليمي بشكل عدواني وتهديد جيرانها بشكل لا ينتج عنه إلا القدر القليل مـــن تحميل النظام محليا ودوليا لمسؤوليته عن أفعاله هذه. وأكد البيان أن هذا التوسع العدواني للنظام الإيراني حدث بعد الظهور الحديث لداعش بسبب الفراغ الذي خلقته إدارة أوباما فـــي الانسحاب غير المدروس مـــن المنطقة.

وكشف البيان أن النطاق الكامل لخبث النظام الإيراني يمتد إلى أبعد مـــن التهديد النووي الذي يشكله، مشيرا فـــي هذا الصدد إلى تطوير ونشر النظام الإيراني للصواريخ الباليستية، والدعم المالي للإرهاب والتطرف، ودعم الفظائع التي يرتكبها نظام الأسد ضد الشعب السوري والتهديد المستمر لحرية الملاحة البحرية خاصة فـــي الخليج العربي والهجمات الإلكترونية ضد الولايات المتحدة وحلفائها وشركائها فـــي الشرق الأوسط، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والاحتجاز التعسفي للأجانب بمن فيهم المواطنون الأمريكيون بتهم مزيفة ودون مراعاة للأصول القانونية. وتحت عنوان "الحاجة إلى استراتيجية شاملة" أشار البيان إلى أن الإدارة السابقة قد سمحت بتركيزها الفاقد للبصيرة على البرنامج النووي واستبعاد العديد مـــن الانشطة الخبيثة الأخرى للنظام لوصول النفوذ الإيراني إلى مستوى خطير.

وقال: إنه خلال العقد ونصف العقد الماضي قامت الولايات المتحدة وبشكل مستمر بإعطاء الأولوية لتهديد المنظمات السنية المتطرفة على حساب التهديد ذي المدى البعيد للميليشيات المدعومة مـــن إيران، وأن الولايات المتحدة ومن خلال قيامها بهذا الأمر تكون قد أهملت التوسع المطرد لإيران عبر القوى الموالية لها وعبر الشبكات الإرهابية الذي استهدف إبقاء جيران إيران ضعفاء وغير مستقرين فـــي محاولة مـــن أجل السيطرة على الشرق الأوسط.

ولفت فـــي هذا الخصوص إلى محاولات النظام الإيراني أخيراً فـــي تسريع إنشاء هذه الشبكات المزودة على نحو متزايد بأسلحة مدمرة، وذلك فـــي سبيل تأسيس جسر مـــن إيران إلى لبنان وسورية.

وشدد البيان على أن إدارة الـــرئيس ترمب لن تكرر هذه الأخطاء، وأن سياسة إدارة ترمب حيال إيران ستعالج مجمل هذه التهديدات مـــن الأنشطة الخبيثة مـــن حكومة إيران وستسعى إلى تغيير سلوك النظام الإيراني، كما ستنجز هذه الأهداف مـــن خلال استراتيجية تقوم على تحييد ومواجهة التهديدات الإيرانية وبشكل خاص تلك التي يشكلها الحرس الثوري.

وتحت عنوان "مكافحة الحرس الثوري" أوضح البيان أن الحرس الثوري هو الأداة والسلاح الرئيسي للمرشد الأعلى خامنئي فـــي إعادة صنع إيران كدولة مارقة، مبينا أن الهدف المعلن مـــن تأسيسه هو تخريب النظام الدولي، وأن نفوذ وقوة الحرس الثوري تزداد مع مرور الوقت فـــي نفس الوقت الذي يظل فيه الحرس الثوري غير خاضع للمساءلة مـــن الشعب الإيراني لتبعيته المباشرة لخامنئي فقط.

وأكد فـــي هذا السياق أنه مـــن الصعوبة أن يخلو صراع أو معاناة للناس فـــي الشرق الأوسط دون أن يكون للحرس الثوري يدا فيها، موضحا أن الحرس الثوري غير خاضع للمساءلة مـــن القادة المنتخبين فـــي إيران أو مـــن الشعب حيث سعى الحرس الثوري إلى السيطرة على أجزاء كبيرة مـــن الاقتصاد الإيراني وخنق المنافسة وعمل على إضعاف وتقويض الدول المجاورة لإيران وتكريس الفوضى وعدم الاستقرار، وهو المناخ الذي يزدهر فيه الحرس الثوري.

ولفت البيان إلى قيام الحرس الثوري الإيراني بتسليح بشار الأسد وتوجيهه بالقيام بالمجازر ضد شعبه فـــي سورية وتغاضيه عن استخدام بشار للأسلحة الكيميائية، كما سعى الحرس الثوري إلى تقويض المعركة ضد داعش عبر التأثير على الميليشيات الواقعة تحت سيطرته فـــي العراق. وفي اليمن أوضح البيان أن الحرس الثوري حاول استخدام الحوثيين كدمى لإخفاء دور إيران فـــي استخدام صواريخ متطورة وقوارب متفجرة لمهاجمة المدنيين الأبرياء فـــي المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة فضلا عن تقييد حرية الملاحة فـــي البحر الأحمر، وهدد بهجمات إرهابية فـــي الولايات المتحدة، مشيرا إلى قيام قائد فـــي الحرس الثوري بالتآمر على اغتيال السفير السعودي لدى الولايات المتحدة عادل الجبير على الأراضي الأمريكية فـــي العام 2011 م.

وألمح البيان فـــي هذا السياق، أن العمل الاستثنائي للاستخبارات ورجال الأمـــن قد كشف وعطل هذا العمل الفظيع الذي كـــان الحرس الثوري يعتزم القيام به وهو الهجوم الإرهابي والاغتيال فـــي عاصمة الولايات المتحدة الذي كـــان سيؤدي ليس فقط إلى مقتل دبلوماسي سعودي، وإنما أيضا العديد مـــن الناس الأبرياء فـــي مطعم معروف بالعاصمة واشنطن.

وقال: إن الحرس الثوري الذي أظهر مرارا عداءً متهورا وعدم احترام للقوانين والأعراف التي تدعم النظام الدولي، إنما يهدد جميع الدول والاقتصاد العالمي، وأن شركاء الولايات المتحدة فـــي المجتمع الدولي يتفقون مع الولايات المتحدة مـــن أن سلوك الحرس الثوري المتهور يهدد السلم والأمن الدوليين، كما يوافقون على أن الحرس الثوري الإيراني يثير الطائفية ويديم الصراع الإقليمي، ويوافقون أيضا على أن الحرس الثوري يشارك فـــي ممارسات اقتصادية فاسدة تستغل الشعب الإيراني وتقمع المعارضة الداخلية وحقوق الإنسان وازدهار الاقتصاد الإيراني. وأكد البيان فـــي هذا الخصوص أنه مـــن أجل جميع هذه الأسباب فإن الولايات المتحدة تريد أن تعمل مع شركائها مـــن أجل مكافحة هذه المنظمة الخطيرة وذلك لصالح السلم والأمن الدوليين والاستقرار الإقليمي والشعب الإيراني.

وجاء أخر عنوان فـــي بيان البيت الأبيض عن استراتيجية الـــرئيس الأمريكي ترمب حيال إيران تحت عنوان "البرنامج النووي الإيراني وخطة العمل الشامل المشتركة"، أشار فيها إلى أن أنشطة النظام الإيراني قد قوضت وبشدة أي مساهمة إيجابية "للسلام والأمن الإقليمي والدولي" التي سعت خطة العمل الشامل المشتركة لتحقيقها.

وقال: فيما يتعلق ببرنامج العمل الشامل المشترك، فإن للنظام الإيراني نمطا مزعجا مـــن السلوك يسعى مـــن خلاله إلى استغلال الثغرات واختبار حزم المجتمع الدولي.

وأفاد البيان أن القادة العسكريين الإيرانيين قد صرحوا بأنهم لن يسمحوا للوكالة الدولية للطاقة الذرية مـــن تفتيش منشآتهم العسكرية، مؤكدا أن هذه التصريحات تحد يتعارض مع التزام إيران بموجب برنامج العمل الشامل المشترك والبروتوكول الإضافي.

ولفت البيان إلى أن هذه المنظمات ( قد تكون إشارة إلى منظمة الحرس الثوري وتوابعها)، كانت قد أخفت منشآت نووية فـــي المواقع العسكرية. وأكد البيت الأبيض فـــي ختام البيان الصحفي لاستراتيجية الـــرئيس ترمب حيال إيران، أنه لا يمكن التسامح مع هذا السلوك، فالاتفاق يجب تنفيذه بشكل صارم ويجب أن تعمل الـــوكالة الدولية للطاقة الذرية على الاستفادة الكاملة مـــن ســـلطات التفتيش التابعة لها.


المصدر : صحيفة عكاظ