تصاعد الحراك في واشنطن لمواجهة إيران وميليشيا حزب الله
تصاعد الحراك في واشنطن لمواجهة إيران وميليشيا حزب الله

هاجم الـــرئيس الأمريكي #الـــرئيس الامريكي، مجدداً الاتفاق المبرم أوضح الدول العظمى وإيران حول برنامجها النووي واصفاً إياه بأنه «اتفاق سيئ للغاية»، وذلك قبل بضعة أيام مـــن قراره المنتظر بـــشأن ما إذا كانت إدارته ستواصل احترام هذا الاتفاق أم لا. وقال ترامب لشبكة «فوكس نيوز»: «هذا أسوأ اتفاق على الإطلاق، لم نجن منه شيئاً».

وأضاف: «لقد أبرمناه مـــن منطلق ضعف فـــي حين أننا نتمتع بالكثير مـــن القوة». ولكن الـــرئيس الجمهوري لم يكشف فـــي المقابلة عن قراره المتوقع بـــشأن مصير الاتفاق

وقال ترامب: «سنرى قريباً جداً ما سيحصل». وتشهد واشنطن، على مستوى إدارة الـــرئيس ترامب والكونجرس، حراكا لتضييق الخناق على إيران وأبرز أذرعها لضرب وزعزعة استقرار المنطقة، ميليشيات حزب الله اللبنانية المصنفة جماعة إرهابية.

ووصف رئيس لجنة الشؤون الخارجية فـــي مجلس النواب الأمريكي، إد رويس، النظام فـــي إيران، بالتيار المزعزع لاستقرار جيرانه، محذرا فـــي جلسة للكونجرس الأمريكي حول التهديدات الإيرانية مـــن تمدد إيران فـــي العراق وسوريا ولبنان. وقال رويس: «يبدو واضحًا أنَّ النظامَ فـــي طِهران، يرى نفسَه تيارًا يستخدمُ الإيديولوجيةَ والعنف، لزعزعةِ استقرارِ جيرانِه وتهديدِهم فـــي العراق وسوريا». وأضاف: «الحرسُ الثّوريُّ الإيرانيّ يتمدّد، مستغلًا الحَرب ضدَّ داعش. وفي لبنان، ميليشيات حزب الله تبني ترسانةً صاروخية كبيرة، تحملُ تهديداتٍ إرهابية». وخلال الجلسة، أكد الجنرال السابق فـــي القوات الجوية، تشارلز فالد، أهمية التصدي لإيران.

وقال الجنرال الأمريكي: إنه ينبغي على الولايات المتحدة الشروع فـــي تَعْظيم قدراتها لمواجهة التهديد الذي يمثله كل مـــن إيران، وميليشيات حزب الله اللبنانية المرتبطة عضويا وعقائديا بنظام ولي الفقيه.

ومن المفترض أن يؤكد الـــرئيس الأمريكي بحلول الأحد ما إذا كانت إيران تحترم التزاماتها الواردة فـــي الاتفاق وما إذا كـــان هذا الاتفاق يخدم المصلحة القومية للولايات المتحدة. ويفرض القانون الأمريكي على الـــرئيس الأمريكي أن يبلّغ الكونجرس كل 90 يوماً ما إذا كانت إيران ملتزمة بالاتفاق وما إذا كـــان رفع العقوبات، الذي جرى بموجب هذا الاتفاق يخدم المصلحة الوطنية للولايات المتحدة.

وأعلنت الـــوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، الإثنين الماضي، أن إيران تلتزم بكل ما ورد فـــي الاتفاق الدولي، لكن مصادر متطابقة أكدت أن ترامب سيبلّغ الكونجرس أن إيران لم تلتزم بالاتفاق النووي، وبالتالي سيسحب الإقرار الأمريكي بهذا الاتفاق.

وفي حال حصل ذلك سيفتح نقاش داخل الكونجرس الأمريكي، الذي سيكون أمامه مهلة 60 يوماً ليقرر ما إذا كـــان سيعيد فرض العقوبات الأمريكية على إيران.

مـــن ناحيتهم، دعا أعضاء فـــي الكونجرس منذ أشهر الى وضع الحرس الثوري الإيراني على لائحة «المنظمات الإرهابية الأجنبية» وعدم الاكتفاء باعتبار فيلق القدس التابع للحرس الثوري تنظيماً «إرهابياً خارجياً». لو قامت الولايات المتحدة بهذه الخطوة ستكون العواقب كبيرة، وتعني إلحاق العقوبات بأكثر مـــن 150 ألف شخص يعملون فـــي قطاعات مختلفة مـــن الحرس الثوري، الذي يعدّ الجيش الموازي فـــي إيران.

فالحرس الثوري الإيراني يدير قوات جوية وبحرية وبرية ويسيطر على صناعات عسكرية ضخمة، مـــن ضمنها البرنامج النووي الإيراني وتطوير الصواريخ الباليستية، كما تعتبر بعض الإحصاءات أن هناك ملايين الأشخاص مَنْ لهم علاقة بالحرس الثوري ومن الممكن أن تمسّهم العقوبات.

ويريد مَنْ يدعو إلى فرض العقوبات على الحرس الثوري الإيراني توجيه ضربة ضخمة للاقتصاد الإيراني، وكان هذا الاقتصاد استفاد مـــن رفع العقوبات عن إيران عند إبرام الاتفاق النووي مع مجموعة 5+1 ويتهم الأمريكيون بشكل خاص النظام الإيراني بالاستفادة مـــن هذه الأموال المفرج عنها لتمويل ذراع النظام الإيراني.

بالإضافة إلى ذلك، سيعني فرض العقوبات محاولة عزل اقتصاد الحرس الثوري الضخم عن باقي الاقتصاد الإيراني بعدما عمل الحرس الثوري لسنوات طويلة على خرق القطاعات الاقتصادية الإيرانية والسيطرة عليها وضمان نفوذه ونفوذ المرشد على الدولة الإيرانية واقتصادها.

ولم تفصح الإدارة الأمريكية عن نواياها بهذا الشأن فيما العدّ العكسي للمصادقة على التزام إيران بالاتفاق النووي أو سحبها يقترب، ولو سحب الـــرئيس الأمريكي #الـــرئيس الامريكي مصادقته لبدأ العكسي لإعادة فرض العقوبات على ايران.

لكن موعداً آخر يقترب أيضاً، فقانون «مواجهة خصوم أمريكا»، الذي أصبح قانوناً فـــي الثاني مـــن شهر أغسطس الماضي يعطي مهلة 90 يوماً للرئيس الأمريكي للبدء بفرض عقوبات على أفراد ومؤسسات فـــي الحرس الثوري، وإن لم يقل صراحة على الحرس الثوري برمّته، ويعتبر نص القانون أن الحرس الثوري برمته وليس فقط فيلق القدس مسؤولاً عن تطبيق برنامج التدخلات الإيرانية فـــي شؤون الدول الجارة بالإضافة «الى دعم أعمال الإرهاب الدولي وبرنامج الصواريخ العابرة».

وتعود الاعتراضات على هذه الخطوة إلى عهد الـــرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش عندما كانت الإدارة الأمريكية تناقش وضع فيلق القدس على لائحة المنظمات الإرهابية الأجنبية حين حذّر ممثلو رئاسة هيئة الأركان المشتركة مـــن أن وضع عسكريين على لائحة الإرهابيين سيتمّ الردّ عليه بتهديد الجنود والضباط الأمريكيين المنتشرين حول العالم.

ولا تبدي الإدارة الأمريكية حتى اللحظة حماساً كبيراً لإعلان الحرس الثوري «تنظيماً إرهابياً» لكن أعضاء فـــي الكونجرس يريدون مـــن إدارة ترامب تنفيذ وعودها بمواجهة إيران، ونقل صحافيون عن عضو مجلس النواب رون ديسانتيس «أن الحرس الثوري قَائِد عن مقتل عشرات الجنود الأمريكيين فـــي العراق، واعتبر أن الحرس الثوري برمته يشكل تنظيماً إرهابياً ويجب وضعه على اللائحة». أما عضو مجلس النواب شون دافي وهو أحد معارضي الاتفاق النووي، فاعتبر أن الاتفاق ساهم فـــي دعم قوة إيران العسكرية.

وأضاف: إن «إيران ربما كانت قادرة على مشاكسة الـــرئيس السابق لكن الشعب الأمريكي انتخب الـــرئيس ترامب ليدافع عن مصالح الولايات المتحدة فـــي الساحة الدولية، وأن النظام الإيراني تلقّى إنذاراً بكونه أكبر دولة راعية للإرهاب ومن الأفضل لهم التراجع عن تصرفاتهم المعادية».

المصدر : صحيفة اليوم