تاريخ المملكة واضح وإجراءات الرباعي ضد الدوحة سيادية
تاريخ المملكة واضح وإجراءات الرباعي ضد الدوحة سيادية

أكد وزير الخارجية عادل الجبير أن الإجراءات التي تم اتخاذها فـــي أزمة قطر، سيادية وجاءت بسبب السياسات التي تمارسها الحكومة القطرية فيما يتعلق بدعم الإرهاب وتمويله واستضافة أشخاص متورطين بالإرهاب، بالإضافة إلى نشر الكراهية والتحريض والتدخل فـــي شؤون الدول الأخرى.

وأوضح الجبير أن المملكة تبذل جهودًا كبيرة فيما يتعلق بتسهيل قدوم الحجاج والمعتمرين، ولا تقبل أن يكون هناك تسييس لموضوع الحج لأنها مشاعر مقدسة وواجبات على كل مسلم. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقد فـــي المنامة لوزراء خارجية الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب.

فـــي وقـــت أكد نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله أمس استمرار بلاده فـــي وساطتها لإيجاد حل للأزمة الخليجية .

شدد وزير الخارجية عادل الجبير على أن المملكة تبذل جهودًا كبيرة فيما يتعلق بتسهيل قدوم الحجاج والمعتمرين، ولا تقبل أن يكون هناك تسييس لموضوع الحج لأنها مشاعر مقدسة وواجبات على كل مسلم. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقد فـــي المنامة مع الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير الخارجية بمملكة البحرين والشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي بدولة الإمارات العربية المتحدة، ووزير خارجية جمهورية مصر العربية سامح شكري.

وأوضح الجبير أن هناك اتفاقيتين تم إبرامهما فـــي الرياض عامي 2013 و2014 لم تلتزم بهما قطر واستمرت فـــي سياستها السلبية والعدوانية تجاه دول المنطقة، وفرضت علينا أن نتخذ هذه الإجراءات لمصلحة قطر.

وقال: «إننا جميعا نتأثر سلبا عندما يقوى الإرهاب والتطرف وعندما يكون هناك تحريض أو خطاب كراهية، وهناك إدانات وموقف دولي واضح فيما يتعلق بهذه الأعمال سواء فـــي قرارات أممية أو فـــي مؤتمرات دولية أو منظمة التعاون الإسلامي أو الجامعة العربية». وفيما يتعلق بتقارب إيران مع قطر أفاد الجبير: «إن أي دولة تتعامل مع إيران ستكون النتيجة سلبية عليها، فالإيرانيون سبب الخراب والقتل والفساد والدمار فلا يوجد دولة تعاملت مع إيران وحققت الخير».

وأضاف: «إذا كـــان الأشقاء فـــي قطر يعتقدون أن هناك مصلحة لهم بتقاربهم مع إيران فهم بذلك لا يقيمون الأمور بالشكل المطلوب أن تتحمل قطر مسؤولية تعاملها مع إيران، ولكننا لا نعتقد أن الشعب القطري الشقيق يقبل أن يكون لإيران أي دور فـــي قطر».

وبين وزير الخارجية: أنه لا يوجد تفاوض حول المطالب الثلاثة عشر أو المبادئ الستة التي تم إصدارها فـــي إعلان القاهرة، مؤكدا أنه لا تفاوض حول مطلب إيقاف دعم وتمويل الإرهاب.وأكد أن المنطق بالنسبة لنا أننا مستعدون للتفاوض مع قطر حول تطبيق المبادئ إذا كانت جادة وملتزمة، ولكن الظاهر هو عدم التزام قطر.

وأَبْلَغَ: إن الإخوة فـــي قطر يتحدثون حول معاناة الشعب القطري، وهذا غير صحيح. ويتحدثون أيضا عن الحصار، إلا أنه لا يوجد حصار فالموانئ والمطارات القطرية مفتوحة وأجواء قطر مفتوحة، لكننا اتخذنا قرارا بعدم السماح باستخدام أجوائنا أو حدودنا وهذا مـــن حقنا السيادي.

وصرح: إن قطر تتحدث عن كل شيء إلا عن كفها عن دعم الإرهاب ووقف تمويله والتحريض واستضافة الأشخاص المطلوبين والتدخل فـــي شؤون الدول الأخرى، فهذه الأمور التي يجب التركيز عليها وهذه الأمور التي نحن مستعدون أن نجلس مع القطريين عند الالتزام بها، مشدداً على أن الحوار لا يعني أن هناك تنازلا، فالأمور التي تتعلق بالإرهاب والتطرف ووقف تمويله لا تقبل التنازلات.

وفيما يتعلق بادعاء قطر منع مواطنيها مـــن الحج هذا العام، أكد وزير الخارجية أن تاريخ المملكة واضح فيما يتعلق بتسهيل قدوم أي زائر إلى بيت الله الحرام سواء للعمرة أو الحج، والمملكة تبذل جهودا كبيرة فـــي هذا الصدد ولا تقبل أن يكون هناك تسييس لموضوع الحج لأنها مشاعر مقدسة وواجبات على كل مسلم.

ولفت الانتباه إلى أن المملكة تشجع قدوم أي مسلم مـــن أي مكان فـــي العالم لزيارة بيت الله الحرام، وشدد على أن المملكة ترفض ما تقوم به قطر لمحاولة تسييس هذا الأمر ونعتبر ذلك لا يحترم الحج ولا الحجاج، مؤكدا أن الأشقاء مـــن قطر مرحب بهم لأداء مناسك الحج مثل أي شخص مـــن أي مكان بالعالم.

أكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي فـــي الإمارات حرص الدول الأربع على المواطن القطري فـــي كل الخطوات التي تتخذها فـــي أزمة قطر.

وصرح: إننا حريصون على أن لا تكون للخطوات التي تتخذها الدول الأربع فـــي أزمة قطر انعكاسات كبيرة على المواطن القطري وذلك انطلاقا مـــن مبادئ أساسية نلتزم بها عند اتخاذ هذه الخطوات.

وشدد على أن المسؤولية الأساسية فـــي أزمة قطر هي مسؤولية الدولة القطرية التي تستطيع أن تعمل فـــي محيطها العربي بسهولة ويسر، موضحاً إنه على القيادة فـــي قطر أن تختار النهج الذي تريده لقطر ولشعب قطر.

وقال: إن الخطوات التي نقوم بها تجسد مبادئ أساسية وتعكس الالتزام بأحكام القانون الدولي، وأن يكون هناك إجماع أوضح الدول الأربع على اتخاذها وأن نقلل قدر الإمكان فـــي أي خطوة نتخذها مـــن الانعكاسات على المواطن القطري الشقيق.

وأَنْبَأَ: فـــي عامي 2013 و2014 تحاورت قطر مع دولنا ووقعت على اتفاقات ولم تنفذها. مشدداً على ان «السؤال الذي لا بد أن تسأله قطر لنفسها قبل أن تدخل فـــي تعهد جديد هو: هل هي قادرة ومستعدة وراغبة فـــي الالتزام بتعهد آخر؟.. أو ستستمر بنفس نهجها السابق بتوقيع التعهدات ونقضها».

مـــن جانبه قال معالي الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير خارجية البحرين: إننا مستعدون للحوار كما ذكرنا فـــي البيان الصادر ولكن بشرط أن تلتزم قطر وتقبل المطالب الثلاثة عشر. مؤكدا أنه لا يوجد اسقاط لأي مـــن هذه المطالب.

وتَحَدَّثَ: نقول للعالم الذي يدعونا للحوار، إننا مستعدون للحوار ولكن لكي ينجح هذا الحوار يجب أن يكون على أسس قوية وثابتة وغير قابلة للتراجع.

وحول تجميد عضوية قطر فـــي دول مجلس التعاون قال: حريصون على أن تظل كل دولة مـــن الدول الست عضواً كاملاً وفاعلاً فـــي المجلس، وأيضا نحن حريصون على أن لا تقوم أي دولة بالتدخل فـــي شؤون الدول أو التآمر، مضيفا: إن المسألة الإجرائية المتعلقة بتعليق عضوية قطر تخص مجلس التعاون الخليجي ولا يتم بحثها خارج هذا الإطار.

وحول التعاون العسكري أوضح جمهورية مصر العربية ومملكة البحرين أوضح: إن هذا التعاون مستمر منذ عقود ودائما هناك تمرينات عسكرية مشتركة أوضح البلدين.

ذَكَرَ وزير الخارجية المصري سامح شكري أن العلاقات أوضح جمهورية مصر العربية ومملكة البحرين علاقات عميقة وتتناول مختلف المجالات بما يسهم فـــي خدمة الشعبين، مشيراً إلى أن التعاون العسكري موجود على الدوام ويسهم فـــي تَعْظيم الأمـــن القومي العربي.

وشدد على أن الحوار مع قطر يشترط ضرورة الالتزام بالمطالب الثلاثة عشر والمبادئ الست التي صدرت فـــي القاهرة وبالتالي فلا يوجد تفاوض فـــي هذه الأمور أو بحث تحقيق بعضها فقط.

المصدر : صحيفة اليوم