سياسيون: بيان المنامة منح قطر الحل
سياسيون: بيان المنامة منح قطر الحل

أكد خبراء فـــي الشؤون السياسية، أن ما تضمنه البيان الصادر أول أمس الأحد، فـــي العاصمة البحرينية المنامة، عن وزراء خارجية الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، باستعدادهم للحوار مع قطر فـــي حال توقفها عن دعم الإرهاب، يبين مسعى المملكة والإمارات والبحرين ومصر، إلى إيجاد مخرج عاجل للأزمة، مشددين على الدوحة استغلال هذه الفرصة الثمينة لاحتواء الخلافات.

قال مدير المركز العربي للدراسات السياسية والإستراتيجية بالقاهرة، د. محمد صادق: «إن الحوار الذي أطلقته الدول الداعية لمكافحة الإرهاب مشروط وليس مطلقا»، موضحا «أنه شدد على ضرورة التزام قطر بوقف تمويل الإرهاب ودعم الجماعات المتطرفة، كما أكد التمسك بالمطالب الستة التي تم الإعلان عنها بالقاهرة، والتي تمثل الإجماع الدولي لمكافحة الإرهاب ورفض التدخل فـــي شئون الدول، وفقا لاتفاقيتي الرياض 2013 و2014، وأهمية التزام قطر بالمطالب التي مـــن شأنها تَعْظيم مواجهة الإرهاب بما يحقق أمن المنطقة».

وأشار صادق إلى «أن اجتماعات وزراء الخارجية تشاورية، فيما تحتاج القرارات إلى لقاءات قمة على مستوى الملوك والرؤساء»، مشيدا برفض المملكة «تسييس» الحج خصوصا بعد منع قطر مواطنيها مـــن الذهاب إلى أداء فريضة هذا العام، وشدد على أن موقف الدوحة جاء متوافقا مع طهران بهدف شق الصف العربي الإسلامي.

مـــن جانبه، أكد أستاذ العلوم السياسية د. طارق فهمي، أن قطر تنحو باتجاه تفجير فتنة أوضح مواطنيها ومواطني عدد مـــن الدول العربية والإسلامية، وعزلهم عن محيطهم العربي الكبير، وقال: «إن القيادة القطرية تعلم جيدا أن المملكة لن تمنع المواطنين القطريين مـــن أداء فريضة الحج، لكنها أرادت اللعب بهذه الورقة امعانا فـــي تعميق الخلافات عن طريق دغدغة مشاعر مواطنيها بالزعم أن المملكة لا ترغب فـــي أدائهم شعيرة الحج، وتساءل قائلا: «كيف تفعل المملكة ذلك بينما تسمح للمواطنين الإيرانيين بأداء الحج، على الرغم مـــن تآمر نظام طهران على العرب كافة؟».

وطالب فهمي الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب بضرورة تنسيق الجهود مع الجهات والمنظمات الدولية، لمعاقبة نظام الدوحة، وليس الشعب القطري الذي يدفع ثمن ما ارتكبته قيادته، مشيرا إلى أن عددا كبيرا مـــن القطريين يرفضون أسلوب القيادة القطرية فـــي إدارة عدد مـــن الأزمات الأخيرة ما وضعهم فـــي عزلة عن جيرانهم الخليجيين.

فـــي المقابل، أشاد وزير الخارجية السابق محمد العرابي، بإصرار الدول الداعية لمكافحة الإرهاب على مطالبها دون تراجع، مشددا على أن قطر تحتاج إلى مراجعة مواقفها فـــي هذه الأزمة، وهذا يتطلب فطنة وحكمة فـــي ظل ما تتعرض لـــه الدوحة عربيا ودوليا لتورطها فـــي دعم وتمويل واحتضان الجماعات الإرهابية.

وأشاد العرابي بتصريحات وزير الخارجية عادل الجبير، التي رحب فيها بزيارة القطريين للمملكة وأداء فريضة الحج، مؤكدا أن وزير الخارجية السعودي، كـــان حاسما بتأكيده على رفض المملكة لـ «تسييس» الحج، كما أشاد برفض الدول الداعية لمكافحة الإرهاب تدخل عدة دول فـــي أزمة قطر، مثل إيران التي تسعى لتعميق الخلافات، واستغلالها لصالحها.

وطالب وزير الخارجية المصري السابق، باستمرار إِفْتَتَحَ القنوات السياسية مع قطر لتعود إلى صوابها، وتتخلى عن دعم الإرهاب، وتسلم قيادتها جميع المطلوبين والمتورطين فـــي الهجمات الإرهابية التي طالت عددا مـــن الدول العربية، مع استمرار تنسيق الجهود للتصعيد فـــي المحافل الدولية ضد الدوحة فـــي حال تعنتها، مقدما نصحه للقيادة القطرية، بإعطاء إشارات إيجابية تؤكد حرصها على حل الأزمة، وإلا سوف تدفع الثمن غاليا فـــي النهاية.

المصدر : صحيفة اليوم