بانون.. عراب ترمب.. الهدف القادم
بانون.. عراب ترمب.. الهدف القادم
يبدو أن ثمة تغييرا جوهريا قادما فـــي الإدارة الأمريكية مـــن خلال غربلة البيت الأبيض، خصوصا بعد تعيين الـــرئيس الأمريكي ترمب، الجنرال المتقاعد جون كيلي، ليحل محل راينس بريباس فـــي منصب كبير موظفي البيت الأبيض، فـــي أكبر تغيير يشهده الفريق الرئاسي، بعد قيام مدير الاتصالات الجديد بالبيت الأبيض أنتوني سكاراموتشي، باتهام بريباس بتسريب مـــعلومات للصحفيين.

وبحسب ما ذكرته صحيفة «نيوزويك» فإن ترمب يدرس بجدية إقالة كبير مستشاري البيت الأبيض ستيف بانون مـــن منصبه، فـــي إطـــار غربلة شاملة فـــي قيادات البيت الأبيض، مشيرة إلى أن ترمب قد فكر فـــي إقالة بريباس وبانون معا فـــي شهر أبريل، فـــي إطـــار التنافس الحاصل فـــي مؤسسات البيت الأبيض والكونغرس، الذي ساهم الاثنان فـــي إشعاله.

ويعتبر بانون مهندس الملفات الساخنة، وهو الذي أقنع ترمب بالانسحاب مـــن اتفاقية باريس للمناخ، كما أن بانون نافس مع ابنة الـــرئيس إيفانكا، وصهر الـــرئيس جيرهاد كوشنير، فـــي عدد مـــن الملفات السياسية الأخرى. وبحسب مصادر أمريكية، فإن تأثير بانون، كبير الإستراتيجيين، فـــي إدارة الـــرئيس ترمب، أصبح عاليا، ويمثل خطرا على إيفانكا وزروجها كوشنير، اللذين يديران البيت الأبيض مـــن الفناء الخلفي. وبصفته كبير الإستراتيجيين فـــي البيت الأبيض، فان بانون تعهد أخيرا بالكفاح اليومي مـــن أجل «تفكيك الدولة الإدارية»، وبانون لا يهدف فقط للانقلاب على العمل التقليدي للحكومة الاتحادية، ولكن أيضا على النظام الدولي والمعاهدات.

وكان ترمب قد ألمح إلى نفاد صبره مـــن بانون، وسط تقارير عن خلاف شديد بينه وبين عدد مـــن قيادات البيت الأبيض، أبرزهم صهر ترمب جاريد كوشنر.

الاستقالات تتوالى فـــي أروقة البيت الأبيض، وآخرها استقالة سكاراموتشي مدير الإعلام الجديد فـــي خطوة تعزز المخاوف مـــن استمرار البيت الداخلي لإدارة الـــرئيس الأمريكي دونالد.

وسط هذه التصدعات، باشر أمس (الإثنين) كبير موظفي البيت الأبيض الجديد جون كيلي مهماته رسميا بهدف تنظيم صفوف إدارة أنهكتها الإخفاقات المتوالية ومزقتها صراعات على النفوذ، فـــي ختام أسبوع بَرَزَ كالكابوس.

ورغم تأكيد ترمب فـــي تغريدة على تويتر صباح أمس (الإثنين) أن «لا فوضى فـــي البيت الأبيض!»، تعكس التعديلات المتوالية فـــي الدائرة الأقرب إليه، بدءا بتعيين كيلي عوضا عن راينس بريبوس، شعور الإدارة الفعلي بالحاجة إلى «إعادة العدادات إلى الصفر» بحسب عبارتها.

وقال ترمب أثناء مراسم أداء القسم «لا شك لدي أن الجنرال كيلي سيقوم بعمل مذهل بصفته كبيرا للموظفين، بعدما كسرت إنجازاته فـــي مجال الأمـــن القومي جميع الأرقام القياسية».


المصدر : صحيفة عكاظ