تونس تصادر ممتلكات رجال أعمال وتجار وجمركي في حربها على الفساد
تونس تصادر ممتلكات رجال أعمال وتجار وجمركي في حربها على الفساد
أعلن رئيس اللجنة الرسمية المكلفة بمصادرة ممتلكات لحساب الدولة التونسية مصادرة ممتلكات سبعة أشخاص مـــن بينهم تجار ورجال أعمال وجمركي يـــشتبه فـــي تورطهم فـــي ملفات فساد وتكوين ثروات "بشكل غير شرعي". وتشن الحكومة حملة ضد الفساد وضع على إثرها 10 رجال أعمال ومهربين قيد الإقامة الجبرية. وأفاد مـــصدر حكومي بأنه مـــن أوضح الموقوفين مـــن موّل احتجاجات ضد الســـلطات فـــي مناطق داخلية تونسية.

صادرت تونس التي أطلقت حكومتها "حربا" على الفساد ممتلكات سبعة أشخاص متّهمين فـــي جرائم فساد حصلت فـــي عهد الـــرئيس السابق زين العابدين بن علي، حسبما أعلنت الجمعة اللجنة الرسمية المكلفة مصادرة تلك الممتلكات لحساب الدولة.

وقال رئيس اللجنة منير الفرشيشي فـــي مؤتمر صحافي إن الأشخاص السبعة وهم ديواني (جمركي) وستة آخرين أوضح رجال أعمال وتجار، كوّنوا ثروات "بشكل غير شرعي" مستفيدين مـــن علاقاتهم بأفراد مـــن عائلة بن علي وعائلة زوجته ليلى الطرابلسي.

وأضاف أن اللجنة "ستواصل التحقيق والبحث لتحديد المنافع التي حققها هؤلاء الأشخاص بشكل غير شرعي".

ولاحقا، قال مـــصدر حكومي لم يشأ كشف هويته إن أربعة مـــن الأشخاص السبعة هم الجمركي وثلاثة رجال أعمال تم توقيفهم بعد الاشتباه بضلوعهم ب"أعمال تهريب".

وكانت اللجنة صادرت فـــي وقـــت ســـابق ممتلكات 8 رجال أعمال فـــي إطـــار "حرب" على الفساد أطلقتها حكومة يوسف الشاهد يوم 23 أيار/مايو الماضي.

ومنذ ذلك التاريخ، وضعت الســـلطات 10 رجال أعمال ومهربين قيد الإقامة الجبرية، بموجب قانون الطوارئ.

ومن أوضح هؤلاء رجل الأعمال شفيق جراية (45 عاما) الذي كـــان كثير الظهور فـــي وسائل الاعلام المحلية.

ووجه القضاء العسكري إلى جراية تهم "الخيانة" و"الاعتداء على أمن الدولة" و"وضع النفس تحت تصرف جيش أجنبي" والتي تصل عقوبتها إلى الاعدام.

وموّل بعض الموقوفين احتجاجات عنيفة ضد الســـلطات بمناطق داخلية فـــي تونس و"تآمروا على الأمـــن القومي" وفق ما أفاد قَائِد حكومي.

وكانت مجموعة الأزمات الدولية نبهت فـــي تقرير بعنوان "الانتقال المعطَّل: فساد ومناطقية فـــي تونس" نشرته فـــي العاشر مـــن الشهر الحالي إلى "تنامي نفوذ رجال الظل فـــي التحركات الاحتجاجية" بالمناطق الداخلية التونسية.

ولفتت المنظمة إلى أن "بارونات الاقتصاد الموازي وخصوصا التهريب" على الحدود مع ليبيا والجزائر راكموا "مليارات الدولارات" بعد الاطاحة مطلع 2011 بنظام زين العابدين بن علي، وأن بعضهم "ساند" احتجاجات عنيفة بالمناطق الداخلية.

وكان فساد نظام بن علي وعائلته وأصهاره، مـــن أبرز أسباب الثورة التي اطاحت به فـــي 14 كانون الثاني/يناير 2011.

وبعد الثورة، تفاقم الفساد فـــي تونس، وفق البنك الدولي.

وتراجع ترتيب تونس فـــي لائحة الفساد لمنظمة الشفافية الدولية مـــن المرتبة 59 فـــي 2010 إلى المرتبة 75 فـــي 2016.

فرانس24/أ ف ب
 

المصدر : فرانس 24