حقائق عن لقاح الإنفلونزا وآثاره الجانبية
حقائق عن لقاح الإنفلونزا وآثاره الجانبية

إن لقاح الإنفلونزا الموسمية هو لقاح سنوي للحماية مـــن فيروس الإنفلونزا.

ففي الولايات المتحدة، يوصى باستخدام لقاح الإنفلونزا لكل مـــن تتراوح أعمارهم أوضح 6 أشهر فما فوق، وفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية (Centers for Disease Control and Prevention).

فيمكن أن تكون الإنفلونزا مرض خطير جدا، وخاصة فـــي الأطفال الصغار والبالغين الذين تتراوح أعمارهم أوضح 65 وما فوق، وأولئك الذين يعانون مـــن ظروف صحية كامنة، والنساء الحوامل.

إن لقاح الإنفلونزا هو أفضل وسيلة لحمايتك وعائلتك مـــن الإنفلونزا.

سلالات فيروس الإنفلونزا تتغير باستمرار، لذلك يُصنع لقاح جديد كل عام. فـــي ُحضر العلماء اللقاح قبل بدء موسم الإنفلونزا مـــن خلال التنبؤ بسلالات الإنفلونزا التي يرجح أن تكون الأكثر شيوعا خلال الموسم المقبل.

قال الدكتور ويليام شافنر (Dr. William Schaffner)، وهو أستاذ العلاج الوقائي وخبير الأمراض المعدية فـــي كلية الطب جامعة فاندربيلت: (بما أن فيروس الإنفلونزا كثيرا ما يتغير تكوينه الجيني، فعليك إعادة صياغة اللقاح، وهذا هو أحد الأسباب التي تدفع الناس إلى الحصول على لقاح الإنفلونزا بشكل سنوي).

ما هي أنواع لقاحات الإنفلونزا؟

لقاح الإنفلونزا يوفر حماية ضد ثلاث أو أربع سلالات مـــن فيروس الإنفلونزا. تحمي لقاحات الإنفلونزا الثلاثية مـــن ثلاثة أنواع مـــن الإنفلونزا ضد سلالتين مـــن الإنفلونزا A (H1N1 – H3N2) وسلالة واحدة مـــن الأنفلونزا B.

لقاحات الإنفلونزا الرباعية – التي قُدمت لأول مرة فـــي موسم إنفلونزا 2013-2014 حماية ضد نفس السلالات مثل اللقاح الثلاثي، بالإضافة إلى سلالة أنفلونزا B الجديدة.

بالإضافة إلى أن الجرعة القياسية للقاح الإنفلونزا تعطي مـــن خلال إبرة، لقاحات الإنفلونزا متوفرة فـــي عدة أشكال مختلفة، بما فـــي ذلك الجرعة العالية لأولئك الذين تتراوح أعمارهم أوضح 65 وما فوق، والإبرة الصغيرة (داخل الأدمة) للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم أوضح 18 إلى 64، وهو النسخة التي نمت فـــي خلايا حيوانية بدلا مـــن بيض الدجاج وقد تمت الموافقة عليه للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم أوضح 4 فما فوق، ورذاذ الأنف، والتي تمت الموافقة عليها للأشخاص الأصحاء الذين تتراوح أعمارهم أوضح 2 و49.

وهناك أيضا لقاح الإنفلونزا بدون إبر، ويتم إعطاء اللقاح عن طريق ما يسمى حاقن نفاث (jet injector)، والذي يستخدم سوائل تحت ضغط عالي لحقن اللقاح، ويقول مركز السيطرة على الأمراض (CDC) انه تم اعتماده للبالغين الذين تتراوح أعمارهم أوضح 18 و64.

لقاحات الإنفلونزا لموسم 2017-2018

سوف تكون تركيبة لقاح إنفلونزا 2017-2018 مختلفة قليلا عن لقاح الموسم الماضي. على وجه التحديد، فسيكون هناك سلالة مختلفة مـــن فيروس H1N1 فـــي إنفلونزا هذا الموسم، مقارنة مع الموسم الماضي.

ووفقا لمركز السيطرة على الأمراض، سوف يكون لقاح 2017-2018 الثلاثي يحتوي على السلالات التالية مـــن فيروس الإنفلونزا:

A / Michigan / 45/2015 (H1N1) pdm09 – المكون H1N1 الذي يختلف عن إنفلونزا العام الماضي.

A / Hong Kong / 4801/2014 (H3N2) – المكون H3N2 الذي هو نفسه كما فـــي العام الماضي.

B / Brisbane / 60/2008 (B / Victoria lineage) هذا هو عنصر سلالة الإنفلونزا B الذي هو نفس العام الماضي.

كما سيحتوي اللقاح الرباعي فـــي 2017-2018 على سلالة ثانية مـــن الأنفلونزا B تدعى    B / Phuket / 3073/2013 مثل فيروس (B/Yamagata lineage)، والذي تضمنه أيضا اللقاح الرباعي فـــي الموسم الماضي.

تماما مثل موسم الإنفلونزا الماضي، لا ينصح رذاذ الأنف لأي شخص خلال موسم الإنفلونزا 2017-2018.

هذه هي السنة الثانية على التوالي التي يحذف فيها مركز السيطرة على الأمراض رذاذ الأنف مـــن قائمة أنواع لقاحات الإنفلونزا الموصي بها.

واستند هذا القرار إلى بيانات تبين أن رذاذ الأنف لم يكن فعالا فـــي الوقاية مـــن الإنفلونزا فـــي الفترة مـــن 2013 إلى 2016، وفقا للمركز.

بالإضافة إلى ذلك، فإن حذف رذاذ الأنف خلال موسم إنفلونزا 2016-2017 لم يؤثر على النسبة المئوية الإجمالية مـــن الأمريكيين الذين تلقوا لقاح الإنفلونزا فـــي هذا الموسم، وفقا للأكاديمية الأمريكية لأطباء الأسرة (American Academy of Family Physicians). وليس واضحا ما إذا كانت هذه التوصية ستتغير فـــي المواسم المستقبلية.

وأوضح مركز السيطرة على الأمراض أن النساء الحوامل يمكنها اخذ أي مـــن لقاحات الإنفلونزا الموصي بها لفئتها العمرية، باستثناء رذاذ الأنف (ويسمى أيضا لقاح الأنفلونزا الموهن – باستخدام فيروس حي تم إضعافه -) وهذا يعني أن النساء الحوامل يمكن أن تتلقى إما اللقاح (الخامل -تم قتل الفيروس-)، أو لقاح الإنفلونزا المزجي أو التوليفي (recombinant)، والذي يتم إنتاجه دون استخدام بيض الدجاج ويمكن أن يعطى للأشخاص الذين يعانون مـــن حساسية البيض.

فـــي السابق، قالت لجنة مكافحة الأمراض أن النساء الحوامل يجب أن يتلقين (اللقاح الخامل)، ولكن لم يذكر استخدام اللقاحات التوليفية.

متى يجب أن تحصل على لقاح الإنفلونزا؟

قال مركز السيطرة على الأمراض إنه متي يبدأ موسم الإنفلونزا أو ينتهي هو أمر غير متوقع لذلك يوصي مسؤولو الصحة بـــأن يحصل الناس على اللقاح فـــي أول الخريف، ويفضل أن يتم ذلك بحلول نهاية أكتوبر. ذروة نشاط الإنفلونزا عادة فـــي يناير أو فبراير.

وقال شافنير (أننا نرغب فـــي حصول أكبر عدد ممكن مـــن الناس على لقاح الإنفلونزا قبل أن تصبح الإنفلونزا نشطة فـــي جميع أنحاء البلاد).

يقول أيضا أنه يتم أخذ معظم لقاحات الإنفلونزا قبل عيد الشكر-23 نوفمبر- ولكن الناس يمكنهم الحصول على اللقاح طوال أشهر الشتاء.

وتنتهي صلاحية لقاح إنفلونزا كل موسم فـــي حزيران / يونيو مـــن ذلك العام، لكن شافنير قال إنه سيعتبر (متأخرا جدا) الحصول على لقاح الإنفلونزا بعد أذار / مارس، إلا إذا كـــان الشخص يسافر إلى نصف الكرة الجنوبي (حيث يبدأ موسم الإنفلونزا).

بعد التطعيم، يستغرق الشخص حوالي أسبوعين لبناء مناعة ضد الإنفلونزا.

ما مدى فعالية لقاح الإنفلونزا؟

تعتمد فعالية لقاح الإنفلونزا الموسمية على عدة عوامل، منها مدى تطابق سلالات الإنفلونزا فـــي اللقاح مع السلالات المتداولة.

وتشير بعض الدراسات أنه عندما تتشابه سلالات اللقاح مع السلالات المتداولة، ستكون 60 فـــي المئة أقل عرضة للإصابة بالأنفلونزا مـــن الناس الذين لم يحصلوا على اللقاح، وفقا لمركز السيطرة على الأمراض.

ويمكن أن تختلف فعالية لقاح الإنفلونزا أيضا تبعا للشخص الذي يتم تطعيمه – اللقاح يميل إلى العمل بشكل أفضل فـــي البالغين الأصحاء والأطفال الأكبر سنا، وبشكل أقل لدى كبار السن.

على سبيل المثال، وجدت دراسة عام 2013 مـــن مركز السيطرة على الأمراض أن لقاح الإنفلونزا فـــي ذلك العام لم يكن فعالا جدا فـــي سن 65 وأكثر، كبار السن الذين حصلوا على اللقاح كانت نسبة ذهابهم لزيارة الطبيب لأعراض الأنفلونزا مشابهة لأولئك الذين لم يحصلوا على اللقاح.

ولكن دراسات أخرى تشير إلى أن الأفراد الذين أصابهم المرض اظهروا أعراض أقل حدة إذا تم تطعيمهم. ووجدت دراسة نشرت فـــي مجلة (Clinical Infectious Diseases) فـــي عام 2013 أن الأشخاص الذين حصلوا على لقاح الإنفلونزا كانوا أقل عرضة للذهاب للمستشفى.

هناك بعض الدراسات تشير إلى أن لقاح إنفلونزا الجرعة العالية يوفر حماية أفضل لكبار السن. وقال شافنير أن لقاح إنفلونزا الجرعة العالية يحتوي على أربعة أضعاف جرعة اللقاح المعتاد.

ووجدت دراسة أجريت عام 2014 فـــي مجلة (the New England Journal of Medicine) أن اللقاح عالي الجرعة يوفر حماية أكبر بنسبة 24 فـــي المئة مـــن الإنفلونزا مـــن الجرعة القياسية.

هل لقاحات الإنفلونزا آمنة للنساء الحوامل؟

نعم. تشير الدراسات إلى أن لقاحات الإنفلونزا آمنة للنساء فـــي أي مرحلة مـــن مراحل الحمل، وفقا لما ذكره مركز السيطرة على الأمراض.

قال شافنير إن هناك عدة أسباب مـــن المهم بالنسبة للنساء الحوامل الحصول على لقاح الإنفلونزا. يقول شافنير (إن النساء الحوامل، عندما يصابون بالإنفلونزا، يكون لديهم القابلية للإصابة بأمراض أكثر خطورة، ويتعرضن لخطر متزايد بسبب مضاعفات المرض).

بالإضافة إلى ذلك، يساعد التحصين ضد الإنفلونزا فـــي الحمل على حماية الطفل مـــن الإنفلونزا خلال الأشهر الستة الأولى مـــن حياته عندما يكون الطفل صغيرا جدا ليحصل على الإنفلونزا. يقول شافنير إن الأم تنقل هذه الحماية لطفلها حديث الولادة.

ما هي الأعراض الجانبية؟

وفقا لمركز السيطرة على الأمراض الآثار الجانبية مـــن لقاح الإنفلونزا خفيفة تشمل ألم، احمرار أو تورم فـــي موقع الحقن، وانخفاض درجة الحرارة وقال شافنير إن ما يقرب مـــن 1 فـــي المائة إلى 2 فـــي المائة فقط مـــن الأشخاص الذين يحصلون على لقاح الإنفلونزا يصابون بالحمى كآثار جانبية.

آثار جانبية نادرة ولكن خطيرة، منها الحساسية. وتشمل أعراض الآثار الجانبية الخطيرة: صعوبة فـــي التنفس، وتورم حول العينين أو الشفتين، شرى (طفح جلدي)، تسارع دقات القلب، والدوخة وارتفاع فـــي درجة الحرارة. ويقول مركز السيطرة على الأمراض، إذا كنت تعاني مـــن آثار جانبية خطيرة، يجب عليك الحصول على الرعاية الطبية على الفور.

للأطفال، الآثار الجانبية مـــن رذاذ الأنف يمكن أن تشمل سيلان الأنف، صفير فـــي التنفس، والصداع والتقيؤ وآلام فـــي العضلات والحمى. للبالغين، وتشمل الآثار الجانبية سيلان الأنف والصداع والتهاب الحلق والسعال. هذه الآثار الجانبية تستمر لفترة قصيرة بالمقارنة مع مرض الإنفلونزا الفعلي كما يقول مركز السيطرة على الأمراض.

يمكنك الحصول على الإنفلونزا مـــن لقاح الإنفلونزا؟

وقال شافنير (إنها خرافة أن تحصل على الإنفلونزا مـــن لقاح الإنفلونزا).

يتم قتل فيروسات الإنفلونزا حتى لا يصاب الناس بالإنفلونزا مـــن اللقاح. ومع ذلك، ولإن الأمر يستغرق حوالي أسبوعين لكي يتمكن الناس مـــن بناء مناعة بعد حصولهم على لقاح الإنفلونزا، قد يصاب بعض الناس بالإنفلونزا بعد فترة قصيرة مـــن تلقيحهم، إذا تعرضوا للأنفلونزا خلال هذه الفترة الزمنية.

وقال شافنير إن بعض الأشخاص قد ينسبون بشكل خاطئ أعراض البرد إلى اللقاح.

فيحتوي لقاح رذاذ الأنف على فيروس إنفلونزا (حي – موهن)، ولكن الفيروس ضعيف بحيث لا يمكن أن يسبب الإنفلونزا.

الفيروسات فـــي رذاذ الأنف لا يمكن أن تتكاثر فـــي درجات الحرارة الدافئة فـــي الرئتين أو أجزاء أخرى فـــي الجسم. ومع ذلك، لأن درجات الحرارة فـــي الأنف أكثر برودة، الفيروس يسبب عدوى صغيرة فـــي الأنف. وقال شافنير إن هذه العدوى لا تسبب أعراض فـــي معظم الناس، ولكنها تسبب فـــي بعض الأشخاص أعراض مثل سيلان الأنف والتهاب الحلق.

وقال شافنير إن هذه العدوى الموضعية ستدفع الجسم إلى صنع الأجسام المضادة ضد فيروس الإنفلونزا. يقول شافنير (إن ذلك يوفر حماية أفضل ضد الإنفلونزا الحقيقية التي هي بطبيعة الحال فيروس يمكن أن يجعلك مصابا بمرض خطير).

مـــن يجب ألا يحصل على لقاح إنفلونزا؟

الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 أشهر لا يمكنهم الحصول على لقاح الإنفلونزا. وقال مركز السيطرة على الأمراض أن الذين أصيبوا برد فعل تحسسي شديد مـــن لقاح الإنفلونزا فـــي الماضي لا ينبغي تطعيمهم بشكل عام.

ويجب ألا تحصل على لقاح الإنفلونزا إذا كـــان لديك ارتفاع فـــي درجة الحرارة. (يجب أن تنتظر حتى تذهب الحمى). ومع ذلك، إذا كـــان لديك مرض بسيط، مثل البرد الخفيف أو الصداع، لا يزال بإمكانك الحصول على لقاح الإنفلونزا، يقول شافنير (اللقاح مناسب تماما مع هؤلاء الناس).

  • ترجمة: محمد الموشي
  • تدقيق: يحيى أحمد
  • تحرير: أحمد عزب

المصدر

المصدر : انا اصدق العلم