الفائز الأول في مسابقة القرآن الدولية يكشف لـ«تواصل» أسرار وبركة كتاب الله ومشايخه
الفائز الأول في مسابقة القرآن الدولية يكشف لـ«تواصل» أسرار وبركة كتاب الله ومشايخه

نشر قبل 1 دقيقة - 5:47 م, 23 محرّم 1439 هـ, 13 أكتوبر 2017 م

كشف الفائز بالمركز الأول فـــي مسابقة الملك عبدالعزيز لحفظ القُرْآن الكريم وتلاوته وتفسيره، أحمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم العبيدان، فـــي حواره مع “تواصل” أسرار حفظه لكتاب الله، ووصوله إلى هذه المرحلة مـــن الإتقان والتميز، التي أهلته للفوز بالمركز الأول فـــي المسابقة القُرْآنية الدَّوْلِيَّة بمكة الْمُكَرَّمَة، عازياً هذا التفوق إِلَى توفيق الله عَزَّ وَجَلَّ، ثم إِلَى برنامج الماهر لحفظ القُرْآن ببريدة.

وقال “العبيدان”، إنه تأثر بتلاوة الشيخ محمد أيوب، والشيخ مشاري العفاسي، وبدأ حفظ القُرْآن فـــي سن الـ 14 مـــن عمره، وأتم حفظه خلال عامين؛ وَهُوَ يطمح أن يواصل مسيرته فـــي إِتْقَان مسار القراءات القُرْآنية.

وَأَكَّدَ “العبيدان”، أن القُرْآن الكريم كـــان لـــه أثر بالغ فـــي تحصيله الدراسي والبركة فـــي حياته، وجه نصيحة لمن حفظ القُرْآن أن يخصص يَوْمَاً للمراجعة، ويداوم عليه، ولمن لم يحفظ بعد أن يبدأ، ويصدق النية مع الله ليعينه على حفظ كتابه، وفيما يلي نَصّ الحوار مع “العبيدان”:

* نريد نبذة مختصرة عن العبيدان الفائز بالمركز الأول بالقُرْآن عَالَمِيّاً..

– أحمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم العبيدان – 23 عاماً –  تخرجت فـــي جَامِعَة القصيم بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية قسم الشريعة.

* متى بدأت حفظ الْقُرْآن وكم مـــن الوقت استغرق حفظه كاملاً؟

– البداية الفِعْلِية كانت فـــي عمر 14 سنة وحفظت القُرْآن فـــي سنتين.

* كيف حفظت القُرْآن.. مَا هِي طريقتك.. ومقدار ما تحفظه يَوْمِيّاً؟

– كل يوم أحفظ وجهاً كاملاً مـــن المصحف الشريف، ثم أكرره بعد الإتقان ٢٠ مرة إلى أن ختمت القُرْآن كاملاً ولله الحمد.

* مـــن أكثر مـــن تأثرت بهم مـــن الحفظة ومشاهير القراء وأنت تحفظ الْقُرْآن؟

– الشيخ محمد أيوب رَحِمَهُ اللَّهُ، والشيخ مشاري العفاسي حَفِظَهُ اللَّهُ.

* مـــن الشيوخ الذين تتلمذت على أيديهم وأنت تحفظ كتاب الله؟

– فضيلة الشيخ أسامة صالح المضيان، شيخ الحفاظ.

أما مشايخ التجويد والأداء هم:

الشيخ سامح أحمد سعيد

الشيخ عبدالحكيم البديوي

الشيخ عبدالرحمن العليان

وشيخ التفسير:

الشيخ محمد عبدالرحمن حسني.

* ماذا عن حلقات التحفيظ التي التحقت بها؟

– بدأت الحفظ مع الشيخ أسامة صالح المضيان، فـــي حلقة الشيخ عبدالله بن سلامة فـــي بريدة، ثم التحقت ببرنامج الماهر مُنْذُ حوالي ست سنوات وأنا فـــي عمر 18 عاماً.

و”برنامج الماهر”، به عِدَّة مسارات للحفظ والإِتْقَان، وله مقر وَمُنْذُ حوالي عام تم إِفْتَتَحَ قسم للحفظ عن بعد.

ودخلت برنامج الماهر وأنا غير متقن للحفظ، والتحقت بمسار الإِتْقَان، حيث اتقنت الحفظ وأرشدوني لأحد المشايخ، لتعلم التجويد وتصحيح التلاوة، إلى أن ختمت القُرْآن، وحصلت على الإِجَازَة قبل أربع سنوات، بَعْدَ ذَلِكَ التحقت فـــي مسار التفسير، حفظ مفردات التفسير وغرائب المفردات، إلى أن ختمت كتاب التفسير المقرر.

وكان لِهَذَا البرنامج الفضل بعد الله فيما وصلت إليه، حيث أعدني إعداداً جَيِّدَاً للالتحاق بالمسابقات حيث الاهتمام بالإتقان والتجويد والتفسير.

* مـــن أكثر شخص شجعك على حفظ كتاب الله.. وماذا عن دور الوالدين؟

– دور الوالدين والمجتمع والأَقَارِب مُهِمّ جِدّاً، وكلهم مـــن حفظة كتاب الله ولله الحمد، وعلى رأسهم الوالد ربنا يحفظه ويبارك فيه.

* صف لنا شعورك عندما ختمت الْقُرْآن؟

– أتذكر ذلك اليوم، كـــان مقرراً أن أقرأ آخر وجه فـــي الحفل المقام فـــي المجمع، الذي نحفظ فيه الْقُرْآن، وكان شعور الفرح الممتزج به حزن، شعور لا يوصف.

* كيف تم اختيارك لمسابقة الملك عبدالعزيز لحفظ القُرْآن الكريم وتلاوته وتفسيره بمكة الْمُكَرَّمَة؟

– فـــي المسابقة المحلية على جائزة الملك سلمان لحفظ القُرْآن الكريم فـــي الرياض، ويرشح لها مـــن كل منطقة، ويتم اختيار شخصين ونافسنا، وحصلت على المركز الأول على مستوى المسابقة؛ وبالتَّالي تأهلت للمسابقة الدَّوْلِيَّة التي أقيمت فـــي مَكَّة الْمُكَرَّمَة.

* كيف كانت أجواء المسابقة القُرْآنية الدَّوْلِيَّة؟

– عدد الدول المشاركة فـــي مسابقة الملك عبدالعزيز لحفظ القُرْآن الكريم وتلاوته وتفسيره، حفاظ مـــن أكثر مـــن 80 دولة، وبعض الدول يوجد متسابقين حيث شَارَكَ أكثر مـــن 120 متسابقاً تَقْرِيبَاً.

والمنافسة كانت قوية جِدّاً أقوى منافسة مُنْذُ انطلاق المسابقة، بِحَسَبِ كلام لجنات التحكيم والفرق أوضح المركز الأول والثَّانِي والثالث فروق طفيفة جداً.

* هل سبق لك الاشتراك فـــي مسابقات قُرْآنيه أخرى.. وما هي الجوائز التي حصلت عليها مـــن تلك المسابقات؟

– شَارَكَت فـــي مسابقه دبي الدَّوْلِيَّة، وحصلت على المركز الثالث، وشارك فـــي المسابقة 104 متسابقين، ومسابقة المغرب الدَّوْلِيَّة وحصلت على المركز الخامس، ومسابقة الأردن الدَّوْلِيَّة وحصلت على المركز الخامس، وشاركنا فـــي مسابقة موسكو التي يعدها مسلمو روسيــــا الاتحادية، ووصل عدد المشاركين فيها لـ 44 متسابقاً مـــن 44 دولة وحصلت على المركز الرابع، وفي مسابقة الأردن والمغرب كـــان فرع القُرْآن مع التفسير، لكن مسابقة دبي وموسكو فـــي القُرْآن فقط.

* هل كـــان لحفظ القُرْآن والجهود الكبيرة المبذولة أثر على تحصيلك الدراسي؟

– بِفَضْل الله كـــان لحفظ القُرْآن أثر كبير مـــن ناحية سرعة الحفظ والفهم والاستحضار، وملاحظ أن مـــن يحفظ الْقُرْآن دَائِمَاً يكون مـــن الأوائل فـــي الدراسة، وأي شخص مبدع فـــي مجاله ومتميز إذا بحثت فـــي تاريخه ألفيته حافظاً للقُرْآن.

الْقُرْآن يعطيك سرعة فـــي استحضار المعلومات، وأَحْيَانَاً تكون ما استعددت جَيِّدَاً للاختبار يساعدك حفظ القُرْآن فـــي الاستشهاد ببعض الآيات، أَحْيَانَاً يكون السؤال مَا هُو الدليل على كذا مثلاً فحفظ القُرْآن يساعدك.

* مَا هِي الخطوة القادمة وطموحك الشخصي؟

– أكمل طريق الْقُرْآن، وانْطَلَقَ فـــي مسارات القراءات.

* هل مـــن نصيحة توجهها لمن حفظ الْقُرْآن ليحافظ عليه مـــن التفلت؟

– يسأل الله الإِعَانَة والتثبيت، ويضع لـــه وقتاً معيناً لا يفرط فيه لمراجعة محفوظه، وأفضل الأعمال أدومها، لكن إذا يوم يراجع ويوم لا، وأُسْبُوع يراجع وأُسْبُوع لا، سيتفلت حفظه.

*نصيحة توجهها لمن لم يبدأ حفظ الْقُرْآن بعد وهو قادر؟

– إذا أردت البركة فـــي العمر، والصحة، والمال، والأولاد، وأن تيسر لـــه الأمور لا تخطر على البال فعليه أن يحفظ كتاب الله، ومن يَقُول إِنَّ القُرْآن صعب فهو مكذب لكلام الله الذي قَالَ: “وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآن لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ”، الإِنْسَان إذا صدق مع الله وبدأ وعلم الله صدق نيته سوف يعينه على حفظ كتابه.

المصدر : تواصل