«منى» تستقبل ضيوف الرحمن مهللين مكبرين لرمي جمرة العقبة
«منى» تستقبل ضيوف الرحمن مهللين مكبرين لرمي جمرة العقبة

أقبل حجاج بيت الله الحرام جماعات وأفراداً إلى مشعر منى راجلين وركباناً مع إشراقه صباح هذا اليوم العاشر مـــن شهر ذي الحجة، مهللين مكبرين تملؤ قلوبهم الفرحة والسرور, بعد أن مـــنّ الله عليهم بالوقوف على صعيد عرفات، وقد أدوا الركن الأعظم مـــن أركان الحج، ثم باتوا ليلتهم فـــي ” مزدلفة ” تحفهم عناية الله تعالى ورعايته.

وهم يعيشون الأجواء الإيمانية وسط خدمات متكاملة تحيطهم مـــن كل جانب، يقوم عليها إخوان لهم مـــن أبناء هذه البلاد الطاهرة الذين نذروا انفسهم لخدمة ضيوف الرحمن والحرمين الشريفين والأمة الإسلامية فـــي كل مكان بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – وجميع المعنيين الذين يحرصون ويوجهون دائما على تقديم أعلى مستوى مـــن الخدمات لراحة الحجاج لكي يؤدوا مناسكهم فـــي أمن وطمأنينه .

وقد نجحت بفضل الله تعالى الخطط التي وضعتها القطاعات المعنية بالحج هذا العام ، ثم بمتابعة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، وصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية.

وفور وصول الحجاج إلى مشعر منى يشرعون برمي جمرة العقبة, اتباعا لسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام , ومن ثم يطوفون بالبيت العتيق ويؤدون نسكي الحلق أو التقصير والنحر.

ويأتي رمي الجمار تذكيراً بعداوة الشيطان الذي اعترض نبي الله إبراهيم وابنه إسماعيل فـــي هذه الأماكن , فيعرفون بذلك عداوته ويحذرون منه.

وبعد أن يفرغ الحجاج مـــن رمي جمرة العقبة يشرع لهم فـــي هذا اليوم أعمال النحر حيث يبدأون بنحر هديهم , ثم بحلق رؤوسهم , ثم الطواف بالبيت العتيق والسعي أوضح الصفا والمروة.

بعد ذلك يستمر الحجاج فـــي إكمال مناسكهم فيبقون أيام التشريق فـــي منى يذكرون الله كثيرا ويشكرونه أن مـــنّ عليهم بالحج ويكملون رمي الجمرات الثلاث يبدأون بالصغرى ثم الوسطى فالكبرى كل منها بسبع حصيات.

وقد عاش الحجيج فـــي نفرتهم الهدوء والسكينة ،تحفهم عنايته سبحانه وتعالى ثم جهود وحرص وتنسيق أوضح العديد مـــن القطاعات التي التزمت الخطط المرسومة لتحركات الحجيج أوضح المشاعر المقدسة ووفرت الخدمات الصحية والتموينية والغذائية وكذا الاتصالات والمياه والكهرباء إلى جانب انتشار مراكز الدفاع المدني على الطرقات وداخل المشاعر.

المصدر : الوئام