«لو جافير» أورغواني قطع 14 ألف كيلو ليحج وحيدا
«لو جافير» أورغواني قطع 14 ألف كيلو ليحج وحيدا
دون رفقة الحج أو مكتب شؤون حجاج يشرف عليه أو الدخول فـــي متاهات القرعة التي تحتم عليه الانتظار لفترة زمنية قد تطول أو تقصر حسب حظه، أو تحديد سن معينة للقدوم إلى الحج كما يحدث فـــي كثير مـــن الدول، خرج ابن الأورغواي أصلا ومنشأ «لو جافير مارتينيز ريسوتو» مـــن بلاده قاصدا الأراضي المقدسة حاجا بيت الله الحرام بمفرده دون أن يصطحبه أحد مـــن بلاده، متكئا على إيمان قوي ورغبة جامحة بـــأن يكون الأورغوياني الوحيد فـــي موسم حج هذا العام.

رحلة لو جافير الذي يعيش فـــي منتصف الأربعينات مـــن عمره لم تكن سهلة فقد اضطر للسفر إلى البرازيل للحصول على التأشيرة التي تمكنه مـــن أداء الحج، ثم أدار بوصلة البحث عن شركة سياحية مناسبة مـــن خارج بلده ليكون ضمن أفواجها.

ولئن قيل فـــي الحدث النبوي «السفر قطعة مـــن العذاب» فإن لو جافيير عاش هذا العذاب وهو يسافر بمفرده عبر طيران غير طيران بلاده قاطعا المحيط الأطلسي، مارا بمحطات عدة عابرا نحو (14) ألف كيلومتر أوضح العاصمة الأورغويانية مونتيفيديو ومطار الأمير محمد بن عبدالعزيز بالمدينة المنورة الذي حط رحاله فيه بواسطة الخطوط التركية ليحقق حلمه ورغبته فـــي الوصول إلى الأراضي المقدسة بعد عناء طويل، ويقف على صعيد عرفات الطاهر، ليكون الحاج الأورغوياني الوحيد وفق إحصاءات مؤسسة مطوفي تركيا ومسلمي أوروبا وأمريكا وأستراليا. فحال لو جافيير كحال الجالية الإسلامية فـــي الأورغواي التي تغيب عنها الجماعية وتحضر الفردية فـــي كل أعمالها.

فالدولة المشهورة على مستوى كرة القدم عالميا تغيب عنها المراكز الإسلامية ذات التنظيم الجماعي، إذ تتناثر بعض التجمعات القائمة على الجهود الفردية مثل المركز الإسلامي المصري فـــي العاصمة مونتيفيديو، والمركز الإسلامي الفلسطيني بمدينة كبشوري قرب الحدود البرازيلية، والجماعة الإسلامية فـــي مدينة الريفيرا، وجمعية الأخوة الإسلامية.

وفي هذا الصدد يقول الداعية أحمد صالح المحايري معلقا على أوضاع المسلمين فـــي الأورغواي: «لم نسمع بجمعية إسلامية قديمة أو حديثة بالأورغواي، إلا أن الجالية العربية والمسلمة منذ ما يزيد على 40 سنة قاموا بتأسيس النادي السوري اللبناني فـــي العاصمة. فيما تقطن اليوم نحو عائلة مسلمة فـــي العاصمة مونتيفيديو، وأزيد مـــن 100عائلة مسلمة فـــي المدينة الواقعة على حدود البرازيل، والتي تستفيد مـــن خدمات الجمعية الإسلامية فـــي مدينة شوي البرازيلية التي فيها مسجد وجمعية إسلامية.

وعلق رئيس مؤسسة مطوفي تركيا ومسلمي أوروبا وأمريكا وأستراليا المطوف طارق عنقاوي فـــي حديثه لـ «الحدث نيوز» على سبب عدم حضور أعداد كبيرة مـــن الأورغواي للحج، مرجعا ذلك لعدة أسباب أبرزها عدم وجود مركز إسلامي هناك كما فـــي باقي دول أمريكا الجنوبية، إضافة لانصهار المسلمين مع المجتمع وعدم وجود رغبة كبيرة منهم فـــي القدوم للحج فالبعض لايحمل مـــن الإسلام سوى اسمه، فيما يمنع ضيق الحالة المادية آخرين مـــن القدوم لأداء الفريضة.


المصدر : صحيفة عكاظ