مكالمة هاتفية تحقق لـ «أبوذر» حلم الصلاة بصحن الطواف
مكالمة هاتفية تحقق لـ «أبوذر» حلم الصلاة بصحن الطواف

مكالمة هاتفية تلقاها الحاج السوداني مبارك أبوذر، تحمل دعوة مـــن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود- حفظه الله-، ليكون ضيفا ضمن برنامج ضيوف الملك، الذين تكفل- رعاه الله- بجميع تكاليف قدومهم إلى المملكة العربية السعودية، وإقامتهم فـــي مكة المكرمة وأداء العمرة والحج، ومن ثم العودة إلى بلادهم سالمين غانمين مقبولين- بعون الله-. يقول «مبارك أبوذر» البالغ مـــن العمر 73 عاما: كانت هذه المكالمة بمثابة بشارة أخذتني إلى حالة فرح كبيرة بتحقق حلم العمر، والوقوف أوضح يدي الكريم المنان مـــن أمام بيته العتيق حاجا ملبيا، أتضرع إليه سبحانه وتعالى بـــأن يعينني على أداء باقي النسك، وأن يتقبل مني عملي وأن يرزقني الصبر والسلوان على فقد ابني، الذي استشهد إبان مشاركته ضمن قوات التحالف العربي لإعادة الشرعية فـــي اليمن، ملحا بدعائي بـــأن ينزله الله منازل الصديقين والشهداء، فـــي جنات النعيم. وعن تفاصيل قصة ابنه الشهيد قال: «لقد تحققت أمنية طالما رددها على مسامع كل مـــن يعرفه، بـــأن تكون وفاته شهادة أو عند السجود، لذا كانت فرحته كبيرة باختياره ضمن أفراد الجيش السوداني المشارك ضمن قوات التحالف العربي فـــي عمليتي عاصفة الحزم وإعادة الأمل، والتوجه عاجلا إلى الحدود الجنوبية للمملكة العربية السعودية، لنيل شرف الإسهام فـــي نصرة الحق وردع الباطل». واستطرد أبوذر: «ما فتئت أذكر تلك الوعود التي قطعها لي ولوالدته بـــأن يبذل أقصى ما يستطيعه مـــن جهد، ليمنحني وأمه فرحة الذهاب إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج، وأن يكون السبب فـــي تحقيق حلم العمر الذي لم أنفك أذكره على كل حال».

قصة «أبوذر» لم تك مختلفة كثيرا عن قصة الحاج «جلال فضل الله» البالغ مـــن العمر 90 عاما، الذي ظل يمتهن الحلاقة فـــي قريته جنوب الخرطوم، حتى اضطره ضعف نظره لتركها، ومنح ولده «أحمد» فرصة القيام بشؤون عائلته، فقد كـــان ملازما أول بالجيش السوداني، واصفا إياه بحسن الأخلاق والبار بوالديه والمحب لوطنه والمتمسك كثيرا بدينه. يسترجع «أبوأحمد» لحظات ما قبل وفاة ولده بساعات، عندما هاتفه، ليطمئن على أحوال أبويه، ويكشف لـــه هاجسا زاد إلحاحه مؤخرا، لا سيما فـــي لحظات تجل وسعادة جراء انتصارات متتالية على أرض المعركة مع العدو الباغي الذي بدأت علامات هزيمته واندحاره وفشل مخطط السوء الذي أودعه دروب الضلال. وتابع الحاج«جلال فضل الله»: «لن أنسى ما قاله أحمد لي فـــي تلك المكالمة،»هل مـــن أمنية تحلم بها يا والدي الحبيب؟.. (لأنني بعون الله أنوي الذهاب بك ووالدتي لنؤدي فريضة الحج)، وهذا ما لم يتحقق لـــه رحمه الله، فيما أكرمنا الله اليوم بـــأن تحقق حلمي وحلم ولدي، مؤكدا أن الفضل بعد الله يعود لخادم الحرمين الشريفين، الذي أدعو الله بـــأن يحفظه ويرعاه ويسدد خطاه، وأن ينصر أبناءنا على حدود المملكة الجنوبية، وأن يرد سبحانه كيد الأعداء فـــي نحورهم، ويخيب ظنهم، وأن يحفظ لهذه البلاد شبابها وأمنها واستقرارها ورخاءها».

المصدر : صحيفة اليوم