المحافظ والجوالات تتصدر مفقودات جبل الرحمة
المحافظ والجوالات تتصدر مفقودات جبل الرحمة
أوضح الحشود كـــان هارون عبدالرشيد يجول مذعورا باحثا عن محفظته التي يحمل فـــي داخلها كل ما يملكه مـــن مال وأوراق ثبوتية، مهمهما «ما ذهب لن يعود».. وفي تلك اللحظات كـــان جهاز جواله يرن باتصال مـــن «كفيله» يبلغه عن فقد محفظته وعليه التوجه إلى التحريات والبحث الجنائي ليستلمها.

لم يستوعب هارون حديث «كفيله» وكان يتساءل كيف علم بفقدان أوراقه ومحفظته، غير أن تلك المكالمة ما هي إلا واحدة مـــن أوضح مكالمات عدة يجريها رجال الأمـــن التابعين للتحريات والبحث الجنائي بعرفات بحثا عن أصحاب المفقودات التي عثروا عليها، كما يشير قائد التحريات والبحث الجنائي بجبل الرحمة العقيد محمد بن عوض القحطاني، مؤكدا لـ«الحدث نيوز» أن حالات الفقد عادة تكون عبارة عن أجـــهزة جوال ومحافظ ومبالغ مالية.

وأضاف: «عملنا فـــي قسم البلاغات واللقطات، إذ يحضر الحاج لتقديم بلاغ بمفقوداته وقبل تسجيل البلاغ تعرض الموجودات التي عثر عليها رجال الأمـــن أو الحجاج أو العاملين، وفي حال تعرف على أغراضه، يتم التثبت مـــن ملكيته، ومن ثم تسلم لـــه، وفي حال عدم العثور على المفقودات يتم تسجل بلاغ رسمي بالمعلومات كافة». وزاد: «على الجانب الآخر مـــن عملنا نسجل المفقودات المسلمة إلى القسم ونبحث عن أصحابها بطرق عدة، منها أرقام هاتفية تخص صاحبها أو مـــن يعرفه». ويروي إحدى الحالات التي توصلوا فيها لصاحب المفقودات مـــن دولة تونس «مع وجود رقم هاتف تواصلنا معه لنبلغه بوجود مفقوداته، وبعد لحظات حضر لاستلامها».

وأوضح القحطاني أن القسم يستعين بعدد مـــن المترجمين لمن لا يجيد العربية، كما يوفر متحدثين مـــن جميع لغات العالم ولكل الجنسيات، باعتبارنا فـــي مناسبة دينية عالمية، ما يستوجب مواكبة المستجدات كافة بأي لغة كانت، منوها بـــأن المفقودات على مشعر عرفات التي لم يتسلمها أصحابها يتم نقلها إلى قيادة التحريات والبحث الجنائي بمجر الكبش بمشعر منى حتى قدوم أصحابها لتسلمها، أو تسليمها بعد ذلك لوزارة الحج التي تتولاها.


المصدر : صحيفة عكاظ