نائب الملك يُطلق مشروع «البحر الأحمر» لتطوير السياحة في 50 جزيرة
نائب الملك يُطلق مشروع «البحر الأحمر» لتطوير السياحة في 50 جزيرة
أعلن نائب خادم الحرمين الشريفين، رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، أمس (الإثنين)، إطلاق مشروع سياحي عالمي فـــي المملكة تحت مسمى مشروع «البحر الأحمر»، يقام على أحد أكثر المواقع الطبيعية جمالاً وتنوعاً فـــي العالم، بالتعاون مع أهم وأكبر الشركات العالمية فـــي قطاع الضيافة والفندقة، لتطوير منتجعات سياحية استثنائية على أكثر مـــن 50 جزيرة طبيعية أوضح مدينتي أملج والوجه، وذلك على بُعد مسافات قليلة مـــن إحدى المحميات الطبيعية فـــي المملكة والبراكين الخاملة فـــي منطقة حرة الرهاة.

ويوضع حجر أساس المشروع فـــي الربع الثالث مـــن عام 2019، والانتهاء مـــن المرحلة الأولى فـــي الربع الأخير مـــن عام 2022، وهي مرحلة ستشهد تطوير المطار، والميناء، وتطوير الفنادق والمساكن الفخمة، والانتهاء مـــن المرافق والبنية التحتية، وخدمات النقل (القوارب، والطائرات المائية، وغيرها)، على أن يتم تطوير المشروع كمنطقة خاصة، تُطبّق فيها الأنظمة؛ وفقاً لأفضل الممارسات والخبرات العالمية لتمكين تحقيق أهدافه.

وسيضخ صندوق الاستثمارات العامة الاستثمارات الأولية فـــي هذا المشروع، ويفتح المجال لعقد شراكات مع أبرز الشركات العالمية الكبرى، مما سيساهم فـــي جلب استثمارات مباشرة وجديدة إلى المملكة، مع السعي إلى استقطاب وإعادة توجيه مصروفات السياحة السعودية إلى الداخل.

وسيشكل المشروع وجهة ساحلية رائدة، تتربع على عدد مـــن الجزر البكر فـــي البحر الأحمر. وإلى جانبه تقع آثار مدائن صالح التي تمتاز بجمالها العمراني وأهميتها التاريخية الكبيرة، وعلى بعد دقائق قليلة مـــن الشاطئ الرئيسي، ستتاح للزوار فرصة التعرف على الكنوز الخفية فـــي منطقة مشروع «البحر الأحمر»، ويشمل ذلك محمية طبيعية لاستكشاف تنوع الحياة النباتية والحيوانية فـــي المنطقة. وسيتمكن هواة المغامرة مـــن التنقل أوضح البراكين الخاملة الواقعة بجوار منطقة المشروع، وعشاق الغوص مـــن استكشاف الشعاب المرجانية الوفيرة فـــي المياه المحيطة به.

وتُعد السياحة أحد أهم القطاعات الاقتصادية فـــي رؤية 2030، إذ يسهم مشروع «البحر الأحمر» فـــي إحداث نقلة نوعية فـــي مفهوم السياحة وقطاع الضيافة، كما سيتم ترميم المواقع التراثية وتجهيزها على أسس علمية لتكون مهيأة لاستقبال الزوار. فعلى سبيل المثال سيتم تحديد سقف أعلى لعدد الزائرين للتواجد بالمنطقة فـــي آنٍ معاً؛ تماشياً مع أفضل الممارسات العالمية فـــي مجال السياحة والآثار.

وتحكم المشروع معايير جديدة تطمح للارتقاء بالسياحة العالمية عبر إِفْتَتَحَ بوابة البحر الأحمر أمام العالم، مـــن أجل التعرف على كنوزه وخوض مغامرات جديدة تجذب السياح محلياً وإقليمياً وعالمياً على حد سواء، ليكون المشروع مركزاً لكل ما يتعلق بالترفيه والصحة والاسترخاء، ونموذجاً متكاملاً للمجتمع الصحي والحيوي.

وحفاظاً على الطابع البيئي الخاص والفريد للمنطقة، سيتم وضع قوانين وآليات تخص الاستدامة البيئية، حيث سيتم العمل على المحافظة على الموارد الطبيعية؛ وفقاً لأفضل الممارسات والمعايير المعمول بها عالمياً.

وسيستقطب المشروع أهم الأسماء الرائدة عالمياً فـــي قطاعيْ السياحة والضيافة لتوظيف خبراتها وكفاءاتها واستثماراتها المالية فـــي إثراء تجارب هذه الوجهة، وتوفير المزيد مـــن القيمة المضافة لزوارها، وتعظيم المكاسب الاقتصادية للمملكة.

صور


المصدر : صحيفة عكاظ