«فايننشال تايمز»: المملكة تسعى لتقوية نفوذها بالعراق والتصدي للدور الإيراني
«فايننشال تايمز»: المملكة تسعى لتقوية نفوذها بالعراق والتصدي للدور الإيراني

سلطت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية الضوء على الزيارة التي يقوم بها زعيم التيار الصدري فـــي العراق “مقتدى الصدر” للمملكة وهي الأولى لـــه منذ أكثر مـــن عقد، فـــي وقـــت تسعى فيه الرياض لتقوية نفوذها فـــي العراق والتصدي للدور الإيراني.

وأشارت الصحيفة إلى استقبال نائب خادم الحرمين ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لـ”الصدر” فـــي جدة، حيث ناقشا القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأضافت أنه خلال العام الماضي انتقد “الصدر” الدور الذي تلعبه الميليشيات الشيعية المدعومة مـــن إيران فـــي القتال ضد “داعش” وفقا لوسائل إعلام عراقية.

وذكرت أن العلاقات أوضح المملكة والعراق تتحسن بشكل متطرد منذ إعادة إِفْتَتَحَ الرياض لسفارتها فـــي بغداد فـــي 2015م، حيث تلعب المملكة دورا أكثر نشاطا فـــي السياسة الإقليمية عبر بناء علاقات قوية مع القادة العراقيين والتي تعد أولية للحد مـــن النفوذ الإيراني فـــي العراق، خاصة أن طهران لديها علاقات بمجموعات شيعية هيمنت على السياسة العراقية منذ سقوط حكم نظام صدام حسين.

وكان رئيس الوزراء العراقي “حيدر العبادي” قد زار المملكة فـــي يونيو الماضي والتقى بخادم الحرمين الملك سلمان ومسؤولين رفيعي المستوى بالمملكة، كما قام مسؤولون سعوديون بزيارات نادرة لبغداد خلال الأشهر الأخيرة شملت وزيري الخارجية والطاقة.

أما مركز “ستراتفور” الأمريكي فأشار إلى أن المملكة تحاول تقوية علاقاتها بالعراق والتصدي للنفوذ الإيراني عبر بناء الجسور مع القادة السياسيين العراقيين.

ولفت المركز إلى أن الإعلام السعودي والعراقي نظر للمحادثات أوضح الأمير محمد بن سلمان و”الصدر” بشكل إيجابي، فـــي وقـــت تسعى فيه المملكة لتعميق روابطها واتصالاتها السياسية والعسكرية فـــي العراق.

ورأى “ستراتفور” أن تحرك المملكة لإجراء محادثات مع شخصيات وطنية عراقية تحظى بالاستقلالية عن القوى الإقليمية يعني أن الرياض تسعى لتوسيع نفوذها السياسي هناك، وهناك ترحيب بهذا الدور.

المصدر : تواصل