لهذا السبب يجب منع "فيدجت سبينر" عن أطفالك
لهذا السبب يجب منع "فيدجت سبينر" عن أطفالك

لاقت لعبة (فيدجت سبينر) شعبية واسعة حول العالم، وذاع صيتها كلعبة علاجية ومفيدة للأطفال الذين يعانون مـــن التوحد أو ضعف التركيز، غير أن مخاطر هذه اللعبة ساهمت فـــي منع بيعها ببلدان عديدة.

تجتاح الألعاب الجديدة الأسواق كأي موضة أخرى مثل لعبة (فيدجت سبينر) التي غزت المحلات التجارية فـــي الآونة الأخيرة بعد النجاح الكبير الذي حققته، إذ حظيت بشعبية مذهلة اجتاحت العالم لما شاع عن فوائدها فـــي تخفيف التوتر وتقوية التركيز، إضافة لما نُشرعن قيمتها العلاجية لمرضى التوحد أو فرط النشاط، لكنها لا تخلو مـــن المخاطر التي أُعلن عنها مؤخراً.

تقوم اللعبة على ثلاثة محاور أو أجنحة، عند الضغط على المحور المتوسط تبدأ اللعبة بالدوران، مما يثير حماس الأطفال ويعزز شعور المنافسة لديهم بهدف التوصل إلى حيل أفضل للمحافظة على دورانها لمدة أطول، وتصنع مـــن معادن مختلفة مقاومة للصدأ كالنحاس أو الألمنيوم، وتصنع بعض أجزائها مـــن البلاستيك أيضاً.

ابتكرت هذه اللعبة الغريبة الأمريكية كاثرين هيتنجر منذ عقدين مـــن الزمن بغية مساعدة ابنتها البالغة مـــن العمر سبع سنوات، والتي كانت تعاني مـــن نقص المناعة الذاتية آنذاك غير أنها لم تربح مـــن هذه اللعبة سنتاً واحداً، إذ حصلت على براءة الاختراع لمدة ثماني سنوات فقط لم تتمكن مـــن تجديدها بسبب عدم قدرتها على تسديد الرسوم، التي كانت حينها 400 دولار لم تكن بحوزتها.

بعدها جنت الشركات المصنعة أموالاً طائلة مـــن مبيعات هذه اللعبة، بحسب ما نشره موقع صحيفة (الجارديان) البريطانية، وقد انتشرت هذه اللعبة انتشاراً واسعاً، إذ يحملها الأطفال والبالغون أيضاً معهم أينما ذهبوا، فـــي المنازل والطرقات، والمدارس، حيث يلعب الطلاب بها ويتنافسون فيما بينهم فـــي ساحة المدرسة أثناء الاستراحة، وحتى داخل الفصل، الأمر الذي أثار قلق المدرسين، الذين وجدوا فـــي هذه اللعبة هدراً للوقت وتشتيتاً للتركيز، وهو عكس هدفها الذي تدعيه الشركات المصنعة.

بيد أن مخاطر أخرى قد ظهرت لهذه اللعبة التي ربما قد أدمنها الكثيرون بأنواعها المختلفة وتحديداً النوع الضوئي الجديد، بسبب وجود خطورة ابتلاع أحد الأزرار أو بطارية الشحن الموجودة بوسطها مـــن قبل الأطفال الصغار، ما قد يؤدي إلى إصابات داخلية خطيرة، فضلاً عن المكونات السامة التي تحتويها، بحسب ما نشره موقع صحيفة (أوغسبرغر ألجيماينه) الألمانية.

ونظراً للمخاطر المحيطة بهذه اللعبة، ضبطت الشرطة الجمركية الألمانية حوالي 35 طناً مـــن هذه اللعبة المستوردة مـــن الصين، بعد أن اعتبرتها غير آمنة ومنعتها مـــن دخول البلاد وتعهدت بإتلافها، أما بالنسبة لفوائدها العلاجية لمرض التوحد أو تخفيف التوتر وغيرها، فما تزال غير مؤكدة بحسب ما نشره موقع مجلة (تايم) الأمريكية.

المصدر : محيط