اتحاد نقابات الولايات المتحدة يدعو إلى وقف الدعم عن موريتانيا بسبب تجارة الرقيق
اتحاد نقابات الولايات المتحدة يدعو إلى وقف الدعم عن موريتانيا بسبب تجارة الرقيق

حذر اتحاد النقابات العمالية الأمريكية الحكومة الموريتانية مـــن استمرار ماوصفه بالإنتهاك المستمر لحقوق الإنسان المتمثل فـــى أبشع صوره عبر تجارة الرقيق .

وحسب تقرير أعدته ريبيكا راتكليف و  نشرته صحيفة ‘‘الكارديان‘‘  تحدثت النقابات  عن إمكانية حظر المساعدات الأمريكية عن حكومة نواكشوط.

ويشير تقرير الصحيفة، إلى أن الانتهاكات الروتينية للموريتانيين الرقيق، بما فـــي ذلك الاغتصاب والضرب وعدم دفع الأجور، قد تكون حائلا عن تلقي موريتانيا المنافع التجارية الأمريكية.

وتقول راتكليف إن موريتانيا هي واحدة مـــن الدول التي تنتشر فيها نسبة العبودية اليوم، وتم انتقادها بشدة؛ بسبب سجلها فـــي مجال حقوق الإنسان، مشيرة إلى أنها على قائمة الدول التي تستفيد مـــن برنامج “قانون فرصة التنمية الأفريقية”، حيث يتيح هذا القانون، الذي صدر لدعم التنمية الاقتصادية فـــي الدول التي تظهر أنها تحترم حقوق الإنسان، وتطبق المعايير فـــي مجال العمالة، للدول الأفريقية تصدير منتجاتها دون ضريبة للولايات المتحدة.

وتفيد الصحيفة بـــأن الفيدرالية الأمريكية للعمال ومجلس منظمة الصناعة الممثل التجاري الأمريكي طالبا شطب موريتانيا مـــن قائمة الدول التي تتلقى الدعم.

ويورد التقرير نقلا عن عريضة للنقابتين العماليتين، قولها: “فشلت الحكومة الموريتانية، وبشكل روتيني، فـــي إجراء تحقيق فـــي حالات مـــن الرق، ومن النادر أن تلاحق الأشخاص المسؤولين عن هذه الممارسات، وفشلت فـــي التأكد مـــن مساعدة الضحايا”، وأضافت أن الدولة تتحرش بالناشطين المعادين للعبودية، وترفض الاعتراف بوجود ممارسة العبودية فـــي البلاد، لافتا إلى أن النقابيين الأمريكيين اعتبروا أن “هذا الأمر يمثل فشلا ذريعا فـــي اتخاذ خطوات ذات معنى مـــن أجل تأكيد الحرية للعمالة القسرية”.

وتلفت الكاتبة إلى أن موريتانيا ألغت نظام الرق فـــي عام 1981، وهي آخر دولة فـــي العالم تفعل هذا الأمر، مستدركة بأنها لم تجرم ممارسة العبودية إلا عام 2007، مشيرة إلى أن الناشطين يقولون منذ ذلك الوقت إن الحكومة مررت مجموعة مـــن القوانين والتعديلات غير الفعالة، التي فشلت فـــي معالجة الموضوع بطريقة صحيحة.

وتستدرك الصحيفة بأنه رغم اعتراف النقابات الأمريكية بـــأن واشنطن لن تحذف اسم موريتانيا مباشرة مـــن قائمة الدول التي تحظى بالدعم، إلا أن قَائِد سياسة التجارة الدولية فـــي المنظمتين سيلست دريك قال إن العريضة تعد تحذيرا لموريتانيا.

وبحسب التقرير، فإن العريضة أشارت إلى أن الحكومة الموريتانية تتعرض لضغوط دولية كبيرة، ففي حزيران/ يونيو حذرت منظمة العمل الدولية مـــن أن العبودية مستمرة “على نطاق واسع، رغم النقاشات المستمرة”.

وتنوه راتكليف إلى أن موريتانيا تتعرض منذ ثلاث سنوات لمراجعة حول فشلها فـــي اتخاذ إجراءات، لافتة إلى أن الممثل الخاص للأمم المتحدة توصل فـــي العام الماضي فـــي قضية الفقر المدقع وحقوق الإنسان، إلى أن “تضامن”، المنظمة التي أنشئت لمواجهة آثار العبودية والفقر فـــي البلاد، لم تعد تقوم بالمهمة بشكل واسع.

وتختم “الغارديان” تقريرها بالإشارة إلى أن منسق حقوق الإنسان والتجارة فـــي كونفدرالية اتحاد التجارة العالمي، التي دعمت العريضة، جيرون بيمارت، قال إن الحكومة الموريتانية لم تفعل الكثير لتطبيق قوانين مكافحة العبودية، وأضاف أنه لم يكن هناك سوى حالتان فقط فـــي قضايا عبودية، وصدرت فيهما أحكاما متساهلة.

المصدر : الجزائر تايمز