محمد ولد مولود يحذر من انفجار الأوضاع في موريتانيا
محمد ولد مولود يحذر من انفجار الأوضاع في موريتانيا

حذر محمد ولد مولود رئيس حزب اتحاد قوى التقدم وأحد أبرز قادة المعارضة الموريتانية أمس مما سماه «انفجارا قريبا للأوضاع الاجتماعية والسياسية فـــي موريتانيا إذا استمر نظام الـــرئيس محمد ولد عبد العزيز فـــي سياساته الحالية وبخاصة انقلابه على الدستور عبر الاستفتاء الذي يحضر لتنظيمه». وأوضح فـــي مقابلة مطولة لفتت مضامينها الأنظار مع موقع «تقدمي» الإخباري الموريتاني المستقل «أن المشهد السياسي الراهن فـــي موريتانيا يطبعه الاستقطاب أوضح القوى المعارضة بجميع اتجاهاتها والنظام الحاكم وبخاصة رئيسه».

وأشار ولد مولود إلى «أن الكثيرين يجهلون أسباب الاستقطاب القائم وهي أسباب تعود، حسب قوله، لكون السلطة القائمة تبطن نيات سلبية خفية وراء ما تظهره مـــن استعداد للحوار».
وقال «إن الخروج مـــن هذا الانسداد لـــه سيناريوهات عدة مـــن بينها أن تمارس القوى الديمقراطية ضغطاً أقوى على النظام القائم وهو ما تتجه المعارضة الموريتانية إليه خلال الفترة المقبلة حيث ستمارس بالفعل أشكالا أقوى فـــي ضغطها على النظام القائم فـــي موريتانيا».

وأشار ولد مولود «إلى أن نوعية هذا الضغط وشكله ستحدده قابلية الشارع وكيفية تعامل النظام أيضا مع هذه الاحتجاجات لأن ردة الفعل ووقتها متوقف على ما ستتخذه المعارضة مـــن مواقف أمام هذه المطالب الملحة، التي لا تقبل التأجيل»، حسب قوله. وشدد ولد مولود فـــي ردوده على «أن النظام الحاكم فـــي موريتانيا يعيش عزلة سياسية غير مسبوقة، كما أنه لا يبحث عن مخرج سياسي سلمي، لهذا فهنالك مقاربات سياسية تتنافس لا ندري أيها ستظهر فـــي النهاية، أولاها المقاربة السلمية والأخرى مقاربة العنف»، مبرزا «أنه قد يحدث انهيار الدولة إثر هزة ما، اجتماعية أو عابرة للحدود، بفعل التأثر بأوضاع شمال مالي».

وقال «إن دولة ينخرها الفساد والمحسوبية وأجهزتها الإدارية متعطلة وينشغل قادتها بالكسب غير الشرعي، لا يمكن أن تصمد أمام أبسط هزة». وأضاف الدكتور مولود «التغيير حتمي “ إما بالهدوء أو بالعنف والحل الوحيد الذي يخرج موريتانيا مـــن أزمتها هو اتخاذ آلية للعملية الانتخابية تحتكم لصناديق الاقتراع، خصوصاً فـــي نهاية مأمورية الـــرئيس منتصف عام 2019».
وقال «إننا نقترب مـــن اللحظة الحاسمة وهي موعد تجديد البرلمان عام 2018 وانتقال السلطة مـــن الـــرئيس الحالي لآخر عام 2019.. وهي لحظة تاريخية مفصلية تكمن فيها جميع الرهانات”، حسب قوله.

وتحدث ولد مولود مطولا عن الاستفتاء، فأكد «أن اللجوء للاستفتاء انقلاب على سلطة البرلمان وهو انقلاب ليس أقل خطورة مـــن انقلاب ولد عبد العزيز عام 2008 على رئيس منتخب».
وعرض ولد مولود أيضا فـــي ردوده لموقف حزبه مـــن قطع العلاقات مع قطر، فأكد «أن قرار قطع العلاقات مع الدوحة كـــان مفاجئا حيث لم يسبقه توتر فـــي علاقات الدولتين، كما آنه حتى لو افترض أنه سبقه توتر فينبغي السعي أولاً لاحتوائه ومعالجته وليس إلى قطع العلاقات مباشرة».

المصدر : الجزائر تايمز