المعارضة الموريتانية تحدر من دستور ولد عبد العزيز ”سيدفع البلد نحو المجهول”
المعارضة الموريتانية تحدر من دستور ولد عبد العزيز ”سيدفع البلد نحو المجهول”

اتهم ائتلاف أحزاب المعارضة الموريتانية المقاطعة للاستفتاء الدستوري، الـــرئيس محمد ولد عبد العزيز، بـ”دفع البلد نحو المجهول” مـــن خلال “قمع المسيرات المناهضة للدستور والتضييق على الحريات”.

وقال قادة المعارضة، فـــي مؤتمر صحفي، اليوم الجمعة، بنواكشوط، إن الاستفتاء الدستوري المقرر فـــي 5 أغسطس/آب المقبل، قد يتسبب فـــي مخاطر على استقرار البلد وأمنه وتماسكه(دون أن يحددوا طبيعة تلك المخاطر).

مـــن جانبه، اعتبر الـــرئيس الدوري للمنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة (تحالف مـــن 14 حزباً سياسياً) محمد جميل ولد منصور، أن “التعديلات الدستورية المقترحة مـــن الحكومة قد تنسف التجربة الديمقراطية الهشة فـــي البلاد”.

وأشار فـــي كلمته خلال المؤتمر، إلى أن “قمع الشرطة لمسيرات المعارضة خلال اليومين الماضين، أظهر أن البلاد تعيش على حَدَثَ انتهاك غير مسبوق لحرية التظاهر وحق المواطن فـــي الاحتجاج”.

وشدّد ولد منصور، على أن “أحزاب المعارضة المقاطعة للاستفتاء الدستوري، ماضون فـــي تنظيم مسيرات ومظاهرات بشكل يومي فـــي نواكشوط وبعض مدن البلاد”، محذرا مـــن “استمرار قمع المتظاهرين السلميين”.

بدوره، اعتبر رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية أحمد ولد داداه، أن “ولد عبد العزيز، يقود البلاد إلى مستقبل مجهول قد يكون ذا خطورة بالغة على البلد”.

واعتبر خلال المؤتمر الصحفي ذاته، أن “التعديلات الدستورية التي سيجري الاستفتاء عليها فـــي 5 أغسطس المقبل، تدخل ضمن تخطيط رئيس البلاد ولد عبد العزيز، للبقاء فـــي السلطة لولاية رئاسية ثالثة”.

مـــن جهته، اتهم ولد عبد العزيز، اليوم، قادة المعارضة بـ”تلقي تمويلات مـــن الخارج مـــن أجل تنظيم أنشطة تهدف للعبث باستقرار البلد وأمنه”.

ولفت فـــي كلمة لـــه خلال مهرجان شعبي بمدينة ازويرات (شمال)، إلى أن “الشعب الموريتاني بات يدرك أن بعض أحزاب المعارضة تعمل ضد مصلحة البلد وأمنه واستقراره”.

وأشار ولد عبدالعزيز، إلى أن “التعديلات الدستورية ثمرة حوار مع المعارضة الإيجابية مـــن أجل تقدم موريتانيا واستقرارها ومن أجل محاربة الفقر وإرساء قواعد التنمية”.

جدير بالذكر، أنه فـــي نهاية مايو/أيار الماضي، صادقت الحكومة الموريتانية على مشروع مرسوم يقضي بإجراء استفتاء شعبي على التعديلات الدستورية، فـــي 15 يوليو الجاري، قبل أن يتم تأجيله إلى 5 أغسطس المقبل.

وفي مارس/آذار الماضي، أسقط مجلس الشيوخ الموريتاني (الغرفة الثانية فـــي البرلمان)، التعديلات الدستورية، ليعلن ولد عبد العزيز أنه سيعرض تلك التعديلات على استفتاء الشعبي لتمريرها.
وتعتبر التعديلات نهائية إذا نالت الأغلبية البسيطة (50% +1) مـــن الأصوات، المعبّر عنها فـــي الاستفتاء.

وتشمل أبرز التعديلات الدستورية، تغيير العلم والنشيد الوطنين، وإلغاء #مقصورة مجلس الشيوخ، وإنشاء مجالس جهوية (إدارية) للتنمية، وتوسيع النسبية فـــي الانتخابات العامة، بينما لا تتضمن التمديد لولاية ثالثة لرئيس البلاد.

المصدر : الجزائر تايمز