بعد اعتقال “مغتصبي” فتاة الحافلة اكتشاف جثة فتاة قاصر بمقبرة بالناضور و السجون المغربية أصبحت مجرد فترة نقاهة للمجرمين
بعد اعتقال “مغتصبي” فتاة الحافلة اكتشاف جثة فتاة قاصر بمقبرة بالناضور و السجون المغربية أصبحت مجرد فترة نقاهة للمجرمين

أظهر شريط فيديو تم تداوله على نطاق واسع فـــي مواقع التواصل الإجتماعي، عددا مـــن المراهقين فـــي المغرب، وهم يتحرشون ويعتدون بطريقة بشعة على فتاة داخل حافلة للنقل الحضري.

وظهرت فـــي الشريط مجموعة مـــن المراهقين وقد بَرَزَ النصف الأعلى مـــن أجسادهم عاريا وهم يتحرشون جنسيا وبشكل عنيف بالشابة.


وقام المراهقون بنزع ملابس الفتاة بالقوة ولمس أعضاء جسدها الحساسة مع تصوير ما يجري، وسط موجة مـــن الضحك الهستيري، فيما ظلت المعنية تصرخ مـــن أجل تركها وشأنها.

الغريب فـــي الحادث، هو أن أطواره دارت داخل حافلة للنقل الحضري، ورغم هذا الاعتداء إلا أن سائقها أو مساعده لم يتوقفا مـــن أجل إنقاذ الفتاة وتخليصها مـــن أيدي المعتدين.

وجرت الحادثة فـــي الدار البيضاء العاصمة الاقتصادية للمملكة، حسب ما أوضحت الصحافة المغربية، لافتة إلى أن الضحية تعاني مـــن إعاقة عقلية.

ولا يمكن أن ننشر شريط الفيديو نظرا لبشاعة المشهد وتنافيه مع الأخلاق.

ولقي الحادث موجة استهجان كبيرة، على اعتبار أن ما قام به المعتدون مناف تماما للأخلاق يجب تتبعه قانونيا، مشيرين إلى أنه يجب التحقيق مع المسؤول عن الحافلة الذي لم يتخذ أي إجراء لإنقاذ الضحية.

وأكدت الشرطة اعتقال المعتدين الستة الذين تتراوح أعمارهم أوضح 15 و17 عاما.

وأضافت الشرطة أن الضحية (24 عاما) تعاني مـــن إعاقة عقلية، مبينة فـــي السياق أنه قبل بث الفيديو على مواقع سوشيال ميديا، لم تتلق أية شكوى لا مـــن السيدة الشابة ولا مـــن سائق الحافلة.

وبعد يوما واحدا على انتشار فيديو عثر حارس مقبرة بالناظور، الإثنين عن جثة الفتاة وتنحدر مـــن بلدية ازغنغان القريبة مـــن الناظور، وحسب معاينة الشرطة العلمية، لا تبدو عليها آثار ضرب أو تعنيف.

وعلق أحد أشهر المدونين المغاربة  محمد سقراط-كود

المواقع الإجتماعية ولات عامرة بصور قتلى حروب الشوارع ، وفيديوات ديال التشرميل فعباد الله ومن كاع المدن ، وآخرها فيديو واحد ضارب راسو وطالع فوق سيارة الشرطة وكيغوت “ومكايناش الدولة “، وقبلها بيوماين شفنا صور لقتيل سيدي بوجيدة ، وقبل بسيمانة شفنا مواطن كيصور شفار ، والشفار شادينو البوليس وكيهدد فالمواطن بلي راه غير شهرين وغيخرج ويفرعو ، هاد التهديد كيلخص كاع هاد الأوضاع لي كيعرفها الشارع المغربي ، وهو أن الحبس مابقاش عقوبة وكيردع المجرمين بل العكس مجرد فترة نقاهة ، ومستعدين يديرو ماكثر ملي يخرجو.

أغلب المتورطين فجرائم الشارع هم مـــن ذوي السوابق ، يعني الحبس غير زاد عزز عندهم السلوك الإجرامي ، حيث فالمغرب راه ماشي عقوبة وانما هدر للأموال العمومية لا غير ، مادام انه مكاينش أشغال شاقة ، أو أعمال كيقوموا بيها الحباسة باش يخلصو حبسهم ، ومادام ان العفو يمكن يجي لأي واحد بغض النظر عن سلوكه داخل المؤسسة ، ومادام أنه مكاينش امتيازات لدوي السلوك الحسن والمنظبطين ، ومادام أنه باقي مكاينش عقوبات مشددة وطويلة فحالة العود ولو لأبسط الجرائم ، فراه عمر المجرم ماغادي يتردع مادام مايمكنش اعادة تأهيله حيث البلاد كلها خاصها اعادة التأهيل والإدماج فالحضارة ، لدا كتبقى أنجع وسيلة هي ردعه ، وهذا ما لا يوفره النظام السجني المغربي ، والدليل هو أن العديد مـــن المجرمين مدوزين الحبس كثر مـــن مرة ، وكاين لي فايت عشرة ديال المرات وبمعدلات كثيرة .

زيد على هذا ماتمثله تجربة السجن بالنسبة لواحد ولد حي شعبي ، أنها كتعطيه نوع مـــن الإحترام والهيبة والمكانة كل ماكان الجرم أفظع ، وحتى تقبل الجريمة فهاد الأوساط والتطبيع معاها مـــن قبل الأسرة ، والمسارعة فتوفير كل ما يريده السجين ولو على حساب قوت أسرته ، زد على هذا غياب الافق والمستقبل للعديد مـــن أبناء الاحياء الشعبية ، وملي كتدوز الحبس كيبقى بحال شي لطخة عار تابعاك فحياتك الى بغيتي تدير عقلك وتروم الطريق ( وانا نيت عرقل ليا شلا حاجات فحياتي)، هادشي كامل كيخلي الشارع المغربي بحال شي غابة ، راه واخا كاع تكون مقاربة أمنية راه مكافياش فـــي ظل أوضاع اقتصادية متدهورة ونسبة بطالة مرتفعة ومدرسة بلا دور تربوي ، وأسرة مغلوبة على أمرها جاهلة وكتنقل الجهل ديالها لعرام ديال لولاد ، والنتيجة هي مدن دايرة بأحزمة مـــن الأحياء الهامشية لي كتفرخ الجريمة والتطرف .

المصدر : الجزائر تايمز