العثماني يواجه الاحتقان الاجتماعي بوعود وردية للشباب العاطل
العثماني يواجه الاحتقان الاجتماعي بوعود وردية للشباب العاطل

قال رئيس الحكومة المغربية سعدالدين العثماني الاثنين، إن "التشغيل وخلق فرص عمل جديدة، يساعد على محاربة الاحتقان الاجتماعي فـــي البلاد".

وأشار خلال الاجتماع الأول للجنة الوزارية للتشغيل فـــي العاصمة الرباط، إلى ضرورة تدارس المخطط الوطني للنهوض بالتشغيل.

وأكد العثماني أن البطالة معضلة حقيقية، قائلا إن "الحكومة ستعمل على خلق عدد كاف مـــن فرص العمل مـــن أجل محاربة الهشاشة والتهميش".

وتأتي تصريحات العثماني ردا على ما يبدو على الاحتقان الاجتماعي الذي شهدته فـــي الاشهر القليلة الماضية مدن وقرى أخرى فـــي منطقة الريف للمطالبة بـ"التنمية ورفع التهميش ومحاربة الفساد".

وأكد أن "الحكومة تهدف لإيجاد حلول لمعضلة البطالة والرفع مـــن القدرة على إيجاد فرص العمل للشباب والمواطنين".

واعترف العثماني بـــأن "نتائج جهود البلاد خلال العقد الأخير لخفض نسب البطالة ما تزال محدودة رغم وجود عدد مـــن البرامج المهمة".

وكانت المندوبية السامية للتخطيط فـــي المغرب (حكومية)، قالت إن معدل البطالة ارتفع فـــي الربع الثاني مـــن العام إلى 9.3 بالمائة مقارنة بـ9.1 بالمائة فـــي الفترة نفسها مـــن العام 2016.

وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس قد عبر فـــي يونيو/حزيران عن "استيائه وانزعاجه وقلقه بخصوص عدم تنفيذ مشاريع تنموية بإقليم الحسيمة (شمال) فـــي الآجال المحددة لها".

وجاء فـــي بيان للناطق باسم القصر الملكي حينها أن "الملك عبّر للحكومة وللوزراء المعنيين ببرنامج الحسيمة منارة المتوسط بصفة خاصة، عن استيائه وانزعاجه وقلقه، بخصوص عدم تنفيذ المشاريع التي يتضمنها هذا البرنامج فـــي الآجال المحددة لها".

وفي أكتوبر 2015، أشرف العاهل المغربي على إطلاق برنامج التنمية المجالية لإقليم الحسيمة (2015-2019)، والذي أطلق عليه اسم "الحسيمة منارة المتوسط"، بميزانية بلغت 6.5 مليار درهم (667 مليون دولار).

كما سبق للملك محمد السادس أن اعطى تعليمات صارمة بالقيام بالأبحاث والتحريات اللازمة بـــشأن "عدم تنفيذ المشاريع المبرمجة وتحديد المسؤوليات ورفع تقرير بهذا الشأن فـــي أقرب الآجال".

و قرّر حينها عدم الترخيص للوزراء المعنيين بالاستفادة مـــن العطلة السنوية والانكباب على متابعة سير أعمال المشاريع المذكورة.

وشدّد على "ضرورة تجنب تسييس المشاريع الاجتماعية والتنموية التي يتم إنجازها أو استغلالها لأغراض ضيقة".

وشكل الحراك الاجتماعي الذي شهدته منطقة الحسيمة على خلفية المطالبة بالتنمية والتشغيل، اختبارا لمدى قدرة رئيس الحكومة المغربية الذي تولى مهامه فـــي 17 مارس/اذار على احتواء التوترات الاجتماعية والاستجابة لمطالب ملحة لا تقتصر على ريف المغرب لوحده.

والبطالة والتنمية مـــن ضمن المعضلات التي يواجهها سعدالدين العثماني، لكن يبقى تجسيد برامج التنمية وسرعة تنفيذ الوعود اختبارا آخر للحكومة المغربية.

وكان العثماني قد أعلن فـــي 24 أغسطس/اب أن الحصيلة الأولية لحكومته جاهزة وسيتم عرضها فـــي سبتمبر/ايلول.

ونفى أن يكون هناك أي تأخير فـــي إعدادها. كما دعا الوزراء فـــي حكومته إلى ضرورة استكمال مختلف الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

 

بن موسى للجزائر تايمز

المصدر : الجزائر تايمز