هذا رد فعل والد الزفزافي بعد أن استثنى من العفو الملكي
هذا رد فعل والد الزفزافي بعد أن استثنى من العفو الملكي

ساعات قليلة قبل خطاب ##ملك المغرب محمد السادس بمناسبة الذكرى 18 لعيد العرش، كانت الأعين كلها تترقب وجود أسماء المعتقلين على خلفية حراك الريف فـــي لائحة العفو الملكي، وهي اللائحة التي يصدرها ملك البلاد فـــي كل الأعياد الدينية والوطنية للمعتقلين فـــي سجون المملكة.

ولكن أهالي المحبوسين فوجئوا بـــأن لائحة العفو الملكي التي تصدر بمناسبة عيد العرش، خلت مـــن القيادات البارزة فـــي حراك الريف، على رأسهم ناصر الزفزافي، ومحمد جلول، وربيع الأبلق، الذي ما زال يخوض معركة الأمعاء الخاوية لليوم 35 على التوالي.

ومنذ أكتوبر 2017، تشهد الحسيمة وعدد مـــن مدن وقرى منطقة الريف (شمال) احتجاجات، للمطالبة بـ"التنمية ورفع التهميش ومحاربة الفساد".

وبدأت الاحتجاجات عقب مصرع تاجر السمك محسن فكري، الذي قتل طحناً داخل شاحنة لجمع النفايات، خلال محاولته الاعتصام بها، لمنع الســـلطات مـــن مصادرة أسماكه.

خيبة الأمل

وهيمنت خيبة الأمل على أسر وعائلات أبرز معتقلي حراك الريف، بعدما لم يشمل العفو أبناءهم.

وذكر فريد الحمديوي، منسق عائلات معتقلي حراك الريف  أن عدد المعتقلين الذين لم يستفيدوا مـــن العفو الملكي بلغ 49 معتقلًا، تقدم 21 منهم بطلب الاستفادة مـــن العفو الملكي يوم الأربعاء الماضي، لم يكن مـــن بينهم الزفزافي، فيما تمت الاستجابة لطلب واحد، وهو للمعتقلة سليمة الزياني، المعروفة بسيليا.

وأضاف الحمديوي، أن هناك أخباراً تروج حول إمكانية إطلاق سراح المعتقلين على شكل دفعات، لكن قانونياً لا يمكنهم الخروج بعفو ملكي ما دام أنهم لم يغادروا السبت، 29 يوليو/تموز 2017، قبل الساعة 12 ليلاً.

تجاهل للمعاناة

وقال عبد الرحيم العلام، الباحث فـــي القانون الدستوري والعلوم السياسية، إن العفو الملكي تسبب فـــي خيبة أمل كبيرة لأسر وعائلات المعتقلين، ولجميع مـــن كـــان ينتظر خبر الإفراج على جميع معتقلي الحراك بدون استثناء.

واعتبر المتحدث أن العفو الملكي تجاهل معاناة عائلات المعتقلين، الذين يحرصون على زيارة أبنائهم بشكل أسبوعي، متكبّدين عناء رحلة تدوم 12 ساعة مـــن مدينة الحسيمة بشمالي البلاد إلى مدينة الدار البيضاء.

واعتبر العلام، أن الطريقة التي تم الترويج بها إعلامياً لخبر العفو على معتقلي الحراك ينطبق عليها مَثَل "تمخَّض الجبل فولد فأراً"، ففي الوقت الذي كانت تنتظر فيه العائلات خروج المعتقلين بشكل كامل مـــن السجن فوجئوا بالإفراج عن معتقلة واحدة فقط.

ولم يختلف موقف هيئة دفاع المعتقلين، إزاء عدم إطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية أحداث الريف، حيث أكد محمد زيان عضو هيئة الدفاع عن قائد الحراك، ناصر الزفزافي فـــي اتصال مع "هاف بوست عربي"، أنهم كانوا ينتظرون الإفراج على جميع المعتقلين دون استثناء.

مـــن جانبه، قال أحمد الزفزافي، والد قائد الحراك  إن كل شيء أمامهم أصبح مبهماً، فـــي انتظار الزيارة الأسبوعية لابنه ليعرف الحقيقة منه ومن معه بشكل مباشر.

 

مريم الوافي

المصدر : الجزائر تايمز