محمدالسادس طنجة-تيك مدينة تمثل نموذجا مبتكرا للمناطق الصناعية الجديدة
محمدالسادس طنجة-تيك مدينة تمثل نموذجا مبتكرا للمناطق الصناعية الجديدة

أكد وزير الصناعة و الاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي مولاي حفيظ العلمي، أن مدينة "محمد السادس طنجة-تيك" تشكل نموذجا مبتكرا للمناطق الصناعية الجديدة، و تقدم منصة استثمارية متكاملة المرافق والخدمات.

وقال العلمي، فـــي كلمة لـــه خلال ندوة صحفية نظمها البنك المغربي للتجارة الخارجية لإفريقيا لتقديم الخطوط العريضة لهذا المشروع، إن هذه المدينة تتجاوز النموذج التقليدي للمناطق الصناعية، والتي كانت تفتقر للمرافق الضرورية خاصة على مستوى السكن، مما حال دون تطورها، مشيرا إلى أنه تم اعتماد النموذج الصيني، كتجربة متقدمة على الصعيد العالمي فـــي هذا النوع مـــن المدن، والذي جعل مـــن هذه المدن المحرك الأساسي للاقتصاديات المحلية.

واعتبر الوزير أن هذا المشروع الهام، الذي سيوفر أكثر مـــن 100 ألف منصب شغل، ويمتد على عشر سنوات، يعد مشروعا استراتيجيا بالنسبة لجهة طنجة- تطوان- الحسيمة، والتي تعاني مـــن نقص على مستوى المناطق الصناعية، مسجلا أن هناك رغبة لدى الحكومة ومجموع الفاعلين العموميين والخواص مـــن أجل تعميم هذه التجربة عبر جهات أخرى مـــن المملكة بعد تقييمها.

وأبرز العلمي أن هذا المشروع، الذي تشرف عليه جهة طنجة- تطوان- الحسيمة والمجموعة الصينية "هيتي" ومجموعة البنك المغربي للتجارة الخارجية لإفريقيا، تجاوز الآن مرحلة الدراسات، ويسير فـــي طريقه الصحيح، مضيفا أنه تم تلقي العديد مـــن العروض مـــن طرف مستثمرين صينيين للانخراط فـــي هذه التجربة الفريدة، والمساهمة فـــي الشركة التي أحدثت للإشراف علي إنجاز المشروع.

وذكر أن هناك اتجاها لدى المصنعين الصينين للاستفادة مـــن الإمكانيات التي يتيحها المغرب كمنصة صناعية واعدة لها العديد مـــن المقومات التي تخول لـــه الاستجابة لتطلعاتهم، خاصة فـــي ما يتعلق بالبنيات التحتية والموارد البشرية والتحفيزات المالية والجبائية والقانونية، فضلا عن موقعه الجغرافي كبوابة نحو إفريقيا، وصلة وصل أوضح ثلاث قارات.

ويشكل مشروع المدينة الجديدة المندمجة لطنجة "محمد السادس طنجة تيك"، الذي ترأس العاهل المغربي الملك محمد السادس حفل تقديمه التوقيع على بروتوكول الاتفاق المتعلق بها، تجسيدا للشراكة الاستراتيجية القائمة أوضح المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية.

وستقام هذه المدينة الصناعية، التي وقعت مذكرة التفاهم المتعلقة بها فـــي 12 مايو/ايار 2016، أوضح كل مـــن وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، وجهة طنجة- تطوان- الحسيمة، والمجموعة الصينية هيتي، بطنجة، عبر ثلاث مراحل، وذلك على مساحة إجمالية قدرها 2000 هكتار .

وتهم المرحلة الأولى (500 هكتار) تهيئة فضاء سكني ذكي ومنطقة مندمجة للخدمات تضم عشرة قطاعات (الطيران، السيارات، التجارة الإلكترونية، الاتصالات، الطاقات المتجددة، النقل، الأجهزة المنزلية، الصناعة الدوائية، تصنيع المواد، الصناعات الغذائية).

فيما سيتم خلال المرحلة الثانية تهيئة منطقة لوجستية حرة على مساحة 500 هكتار تشتمل على عدد مـــن المشاريع، ومنفتحة على آسيـــا، وأوروبا، وإفريقيا.

وستخصص المرحلة الثالثة، التي ستمتد على مساحة 1000 هكتار، لإنشاء منطقة للأعمال ستحفز استقرار شركات كبرى متعددة الجنسية.

 

بن موسى للجزائر تايمز

المصدر : الجزائر تايمز