14.5 مليار دولار مكاسب 4 بورصات خليجية رغم التوترات
14.5 مليار دولار مكاسب 4 بورصات خليجية رغم التوترات

ارتفعت 4 بورصات خليجية فـــي تداولات أغسطس الماضي وربح رأسمالها السوقي نحو 14.5 مليار دولار متجاهلة تصاعد حدة التوترات العالمية ومدعومة باستقرار النفط ونشاط الأسهم القيادية فـــي قطاعات العقارات والبنوك.

ووفق رصد لــ «البيان الاقتصادي»، ارتفعت أسواق السعودية ودبي والكويت ومسقط، بينما هبطت البحرين وأبوظبي. واستحوذت البورصة السعودية على النصيب الأكبر مـــن المكاسب بنحو 8.8 مليارات دولار، ثم بورصة الكويت بـ 3.88 مليارات دولار، يتبعها بورصة دبي بمكاسب 1.42 مليار دولار وبورصة مسقط بمكاسب 318 مليون دولار. بينما فقدت سوق أبوظبي للأوراق المالية نحو 2.66 مليار دولار، وخسرت بورصة البحرين 106 ملايين دولار.

زخم

وقال رائد دياب نائب رئيس قسم البحوث لدى «كامكو» للاستثمار، إن أسواق الخليج أظهرت أداء متبايناً فـــي الآونة الأخيرة مع تداول أسواق الإمارات ضمن نطاق ضيق حيث تعرض قطاع التجزئة، الذي يحظى بزخم، الى جني الأرباح قبل عطلة العيد.

وأضاف دياب أن سوق السعودية والكويت حققا ارتفاعات جيدة على خلفية الأنباء حول الإدراج فـــي مؤشر فوتسي الشهر المقبل، وجاء الصعود مصحوبا بنشاط فـــي التداول مقارنة بالشهر السابق على الرغم مـــن الضعف التقليدي الذي تشهده الأسواق فـــي العادة قبل العطلات.

وتوقع أن تتفوق البنوك فـــي السعودية على القطاعات الأخرى على خلفية الخصخصة المتوقعة فـــي المملكة بالإضافة إلى التحسن الجذري فـــي أساسيات المملكة الاقتصادية مع انخفاض عجز الميزانية إلى النصف. وأشار نائب رئيس قسم البحوث لدي «كامكو» للاستثمار، إلى التوقعات بزيادة استثمارات المستثمرين المؤسساتيين فـــي الأسهم الخليجية على أن تكون الاستثمارات فـــي شكل تدفق إيجابي للأموال وزيادة السيولة على الأسهم القيادية.

تباين

وقالت منى مصطفى عضو اللجنة العلمية بالمجلس الاقتصادي الأفريقي، إن التباين كـــان حليف أسواق المال الخليجية فـــي الشهر الماضي إذ صعدت بعض الأسواق فـــي مقدمتها السعودية ودبي، بينما اتجهت أسواق أخرى نحو التراجع مع تعرضها لجني أرباح جزئي.

وأشارت منى إلى أن صعود الأسواق جاء رغم الاضطرابات الجيوسياسية على الصعيد العالمي أوضح كوريا الشمالية والتذبذبات التي شهدها النفط فـــي الشهر الماضي داخل نطاقه العرضي متمسكاً بمستويات الـ 50 دولاراً للبرميل مدعوماً ببيانات أميركية أظهرت انخفاض المخزونات للأسبوع الثامن على التوالي نتيجة للعاصفة هارفي التي تسببت فـــي تضرر منصات النفط.

ونوهت إلى أن التفاوت فـــي نتائج الشركات المقيدة فـــي الأسواق الخليجية خلال النصف الأول تسبب فـــي نقص ملحوظ بالسيولة بالتزامن مع العطلات الصيفية وقرب عطلة عيد الأضحي وهو ما دفع بعض المتعاملين إلى تسييل جزء مـــن المحافظ ترقبا لمحفزات إيجابية جديدة تستطيع معها الأسواق الصعود بقوة.

مكاسب

وأرجعت عضو اللجنة العلمية بالمجلس الاقتصادي الأفريقي مكاسب السوق السعودي إلى ترقب رفع تصنيف السوق فـــي مؤشر فوتسي خلال الشهر القادم، مشيرة إلى أن ثبات مؤشر السوق أعلى 7260 نقطة سيدفعه لاستهداف 7340-7400 نقطة، على أن يكون الدعم عند 7163 -7074 نقطة.

وأشارت إلى أن سوق دبي حقق ارتفاعاً طفيفاً مدعوماً بمكاسب سهم «إعمار العقارية» مع ترقب عملية إدراج نشاطها للتطوير العقاري فـــي دولة الإمارات بالبورصة وهو ما سيعزز مـــن تحركات المؤشر إيجابياً خلال الفترة القادمة حال إعادة ضخ المزيد مـــن السيولة، مشيرة إلى أن تراجع سوق أبوظبي جاء بعد أن أخفق فـــي التماسك اعلى الدعم الفرعي 4523 نقطة منوهة إلى أن المؤشر لديه مقاومة عند 4500 -4525 نقطة وفي حال اختراقها سيستهدف 4600 نقطة.

وأوضحت أن مكاسب سوق الكويت جاءت مدفوعة باستمرار الأداء الإيجابي لغالبية الأسهم القيادية، مشيرة إلى أن المؤشر اخترق منطقة مقاومة هامة عند 6814 نقطة مما سيؤهله لاستكمال أدائه الإيجابي خلال الجلسات القليلة القادمة مستهدفا 7000 نقطة.

الإمارات

ارتفع سوق دبي بنسبة 0.12% وربح رأس ماله السوقي نحو 5.22 مليارات درهم بدعم رئيسي مـــن صعود سهم «إعمار العقارية»، فيما تراجع سوق العاصمة أبوظبي بنسبة 2.14% وخسر 9.78 مليارات درهم مع انخفاض أسهم البنوك والاتصالات.

السعودية

ارتفع المؤشر العام للسوق السعودي «تأسي» بنسبة 2.3% أو ما يعادل 164.5 نقطة ليغلق عند 7258.6 نقطة، وزاد متوسط قيم التداول خلال الشهر الماضي بنسبة 4.2% إلى 2.86 مليار ريال مقابل 2.75 مليار ريال.

وهبط مؤشر السوق الموازي «نمو» بنسبة 7.5% أو ما يعادل 282 نقطة ليغلق عند 3478.17 نقطة، وارتفعت كمية التداول بنسبة 2.9% إلى 136 مليون سهم مقارنة بنحو 132 مليون سهم فـــي يوليو.

وتصدرت القطاعات المرتفعة السلع الرأسمالية بنسبة 8.3% ثم الخدمات الاستهلاكية بنسبة 5.2% والبنوك بنسبة 4.8% والمواد الأساسية بنسبة 1.2% والاتصالات بنسبة 0.08%، بينما جاء قطاع الإعلام على رأس القطاعات المتراجعة.

الكويت

ارتفع المؤشر السعري الكويت الشهر الماضي بنسبة 0.59% أو ما يعادل 40.5 نقطة ليغلق عند 6892.1 نقطة، بينما زاد المؤشر الوزني بنسبة 4.18% إلى 430.57 نقطة، كما صعد مؤشر «كويت 15» بنسبة 4.42% أو 41.7 نقطة إلى 984.9 نقطة.

وبلغت كميات التداول 1.73 مليار سهم مقابل نحو 1.82 مليار سهم فـــي يوليو بانخفاض 4.9%، بينما ارتفعت قيم التداول بنسبة 6.6% إلى 320.4 مليون دينار مقابل 300.51 مليون دينار. وارتفعت 8 قطاعات وتصدرها التأمين بنسبة 12.6% بينما هبطت 4 قطاعات وجاء فـــي مقدمتها التكنولوجيا بنسبة انخفاض قدرها 13.7%.

مسقط

ارتفع المؤشر العام لسوق مسقط بنسبة 0.56% أو ما يعادل 28.31 نقطة ليغلق مستقراً عند 5052.55 نقطة بدعم ارتفاع الأسهم الكبرى ويتصدرها «فولتامب للطاقة» بنسبة 16.12%. كما ارتفع سهم «الوطنية لمنتجات الألمنيوم» بنسبة 13.74% و«العمانية للاتصالات» بنسبة 10.6%، بينما تصدر الأسهم المتراجعة «الأسماك العمانية» بنسبة 17.3% و«النهضة للخدمات» بنسبة 12.8% و«مؤسسة خدمات الموانئ» بنسبة 9.51%.

وجاءت مكاسب السوق رغم تراجع المؤشرات القطاعية حيث انخفض مؤشر الخدمات بنسبة 1.29% ومؤشر القطاع المالي بنسبة 1.01% ومؤشر قطاع الصناعة بنسبة 0.47%. وارتفعت أحجام التداول خلال الشهر الماضي بنسبة 45.89% إلى 362.28 مليون سهم مقابل 248.25 مليون سهم فـــي يوليو، وارتفعت القيمة بنسبة 34.65% إلى 77.39 مليون ريال.

البحرين

تراجع مؤشر بورصة البحرين بنسبة 1.91% ليغلق عند 1302.46 نقطة، وهبطت القيمة السوقية للأسهم بنسبة 0.5% أو ما يعادل 40 مليون دينار لتصل إلى 7.96 مليارات دينار.

وجاء التراجع بضغط هبوط أسهم الصناعة بنسبة 0.98% يتصدرها سهم «آلبا البحرين» بنسبة 0.99%، كما تراجع قطاع الاستثمار بنسبة 7.26% مع انخفاض سهم «جي اف اتش» بنسبة 20.3%.

المصدر : البيان