مصر: ارتفاع الدين الخارجي إلى 79 مليار دولار
مصر: ارتفاع الدين الخارجي إلى 79 مليار دولار

ارتفع الدين الخارجي لمصر بواقع 41.6 فـــي المئة إلى 79 مليار دولار بنهاية السنة المالية 2016-2017 فـــي 30 يونيو/حزيران الماضي، حسبما أعلن البنك المركزي المصري.

وبهذا يكون الدين الخارجي قد زاد نحو 23.2 مليار دولار فـــي السنة المالية 2016-2017 مقارنة مع السنة السابقة.

وقال البنك المركزي فـــي تقريره الذي نُشر على موقعه الإلكتروني فـــي وقـــت متأخر ليلة الخميس إن "الدين الخارجي فـــي الحدود الآمنة وفقا للمعايير العالمية".

وأشار إلى قدرة الاقتصاد المصري على تغطية القروض الخارجية قصيرة الأجل، والتي بلغت 39 مـــن المئة مـــن صافي الاحتياطيات الدولية مقابل 40 فـــي المئة عن نفس الفترة مـــن العام السابق.

وأشار البنك إلى أن هذه الزيادة فـــي الدين الخارجي تُمول بنسبة كبيرة مـــن مصادر ذات تكلفة منخفضة وعلى فترات سداد طويلة الأجل إذ ارتفعت قروض المؤسسات الدولية والإقليمية بمقدار 7.7 مليار دولار، والسندات بمقدار 5.5 مليار دولار، والدين قصيرالأجل بمقدار 3.5 مليار دولار.

وذكر البنك أن قرار سياسة تحرير سعر الصرف وما صاحبها مـــن سياسة نقدية صارمة كـــان لـــه دور كبير فـــي زيادة التدفقات الأجنبية، وهو ما أثر تأثيرا واضحا على انخفاض مؤشر الضغط على الجنيه المصري. وقد ساعد استمرار التدفقات فـــي وصول صافي الاحتياطيات الأجنبية إلى 36 مليار دولار فـــي يوليو/تموز الماضي.

اقرأ أيضا: مصر: ارتفاع الدين الخارجي بنسبة 40 فـــي المئة خلال عام واحد

وكانت مصر وافقت فـــي 2015 على قرض مـــن البنك الأفريقي بقيمة 1.5 مليار دولار على ثلاث سنوات وعلى قرض مـــن البنك الدولي بقيمة ثلاثة مليارات دولار على ثلاث سنوات.

واتفقت مصر فـــي نوفمبر/تشرين الثاني مـــن العام الماضي على برنامج قرض مـــن صندوق النقد مدته ثلاث سنوات بقيمة 12 مليار دولار، مرهون بإصلاحات اقتصادية طموحة تشمل خفض الإنفاق ورفع الضرائب للمساعدة فـــي إنعاش الاقتصاد الذي كـــان الدعم يشكل نحو 25 فـــي المئة مـــن إنفاق الدولة فيه.

ووافق الصندوق بالفعل على شريحة بقيمة أربعة مليارات دولار على دفعتين آخرهما بقيمة 1.25 مليار دولار.

وبلغ التضخم أعلى مستوى فـــي 30 عاما فـــي يوليو/تموز بعد رفع أسعار الوقود بموجب اتفاق الصندوق. ومنذ ذلك الحين تراجع التضخم، وإن كـــان الكثير مـــن المصريين تضرروا بشدة مـــن ارتفاع التكاليف فـــي بلد يعتمد على الواردات.

ومنذ تحرير سعر الصرف العام الماضي انخفضت قيمة الجنيه إلى النصف تقريبا.

وباعت مصر فـــي يناير/كانون الثاني سندات دولية بأربعة مليارات دولار على ثلاث شرائح. وفي أبريل/نيسان وافقت الحكومة على زيادة سقف إصدار السندات الدولية ليصل إلى سبعة مليارات دولار، وباعت مصر ما قيمته ثلاثة مليارات دولار أخرى فـــي مايو/أيار الماضي.

وسبق ذلك بيع سندات دولية بقيمة 1.5 مليار دولار فـــي يونيو/حزيران 2015 كانت الأولى مـــن نوعها لمصر منذ ثورة 25 يناير/كانون الثاني عام 2011.

ووافقت الحكومة المصرية الأربعاء الماضي على طرح برنامج سندات دولية جديدة بنحو سبعة مليارات دولار خلال 2017-2018.

اقرأ أيضا: أعلى معدل تضخم فـــي مصر منذ 30 عاما يرفع أسعار الغذاء بنسبة 41 فـــي المئة

ويشكل هذا الدين عبئا كبيرا على الاقتصاد المصري الذي يعاني أزمة، بسبب خروج بعض الاستثمارات الأجنبية، وتراجع عائدات السياحة وقناة السويس خلال الفترة الماضية، فضلا عن انخفاض تحويلات المصريين العاملين بالخارج.

وتعكف حكومة مصر على تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي يشمل فرض ضريبة القيمة المضافة وتحرير سعر الصرف وخفض الدعم الموجه للكهرباء والمواد البترولية سعيا لإنعاش الاقتصاد وإعادته إلى مسار النمو وخفض واردات السلع غير الأساسية.

المصدر : بي بي سي BBC Arabic