غاز مصر يغير خريطة الصناعة بالعالم.. أويل برايس: القاهرة تتطلع لتطوير صناعة الغاز الطبيعى
غاز مصر يغير خريطة الصناعة بالعالم.. أويل برايس: القاهرة تتطلع لتطوير صناعة الغاز الطبيعى

 

 

قالت مجلة أويل برايس، المعنية بصناعة الطاقة فـــى العالم، إن على الرغم مـــن الإضطرابات السياسية التى أثرت على بيئة الأعمال والاستثمارات فـــى مصر خلال السنوات التى أعقبت الثورة، فإن التوقعات إيجابية إلى حد كبير فـــى بعض القطاعات، ومن بينها الغاز الطبيعى الذى قد يكون مـــن أوائل القطاعات التى تحقق ربحية.

 

وأضافت المجلة فـــى تقرير مطول فـــى عددها الشهرى، الصادر هذا الأسبوع، إلى أنه طالما كـــان هناك اهتمامًا دوليًا بقطاع الغاز الطبيعى فـــى مصر، حيث تمتلك ثالث أكبر احتياطات غاز فـــى أفريقيا، بعد الجزائر ونيجيريا، وتقع فـــى المركز الـ17 عالميا، ومع ذلك، كانت إدارة خطوط أنابيب الغاز قضية مثيرة للجدل أدت إلى مخاوف بـــشأن مدى جدوى الصناعية، غير أنه مـــن المقرر أن يتم تطويرها بالكامل تحت إدارة الـــرئيس عبد الفتاح السيسى.

 

وحظى اكتشاف احتياطيات الغاز الضخمة فـــى حوض شرق المتوسط، ب​​زخما جديدا مـــن الحكومة المصرية لجذب الاستثمارات إلى القطاع، ونتیجة لذلك، یتم اتخاذ خطوات وحلول توفیقیة باسم تحسین حوافز الاستثمار فـــى قطاع الغاز، مع قيام الحكومة بوضع لتنمیة قطاع الغاز.

 

وأشار تقرير المجلة، إلى الكيانات التجارية الكبرى أعربت عن إهتمامها فـــى حقل ظهر، الذى مـــن المقرر أن يبدأ الإنتاج منه فـــى نهاية 2017، مضيفًا أنه لكافة المقاصد والأهداف، مـــن المقرر أن يكون "ظهر" بمثابة تغيير فـــى سياسات الطاقة فـــى المنطقة، كما مـــن المقرر أن يتغير الوضع القانونى والسياسى "للأرض"، وسيكون مـــن الحكمة بالنسبة للمستثمرين البقاء فـــى تناغم بـــشأن كيفية تأثير ذلك على ديناميات الأعمال.

 

ولفت تقرير المجلة، إلى تأكيد طارق المولا، وزير البترول، أوائل يوليو الجارى، على أن  قطاع الغاز يقوم بإدخال لوائح تنفيذية لتحرير قطاع الغاز، ومن المتوقع أن يبدأ ذلك فـــى سبتمبر، وسيسمح ذلك للقطاع الخاص باستيراد الغاز الطبيعى وتوزيعه، بهدف تحويل مصر إلى مركز للصناعة.

 

وأوضح التقرير، أن قانون تنظيم أنشطة سوق االغاز الذى وافق عليه البرلمان، فـــى يوليو الجارى، يهدف إلى تغيير الديناميات فـــى قطاع الغاز فـــى مصر، ويحتوى على بعض النقاط الهامة بالنسبة لشركات الطاقة فـــى المستقبل، وأبرزها أنه ينشئ سلطة تنظيم أنشطة سوق الغاز، ويضيف بذلك هيئة حكومية جديدة إلى القطاع عند ممارسة الأعمال التجارية.

 

وخلص تقرير أويل برايس، إلى أن حقل ظهر يجلب ثمار ذات شقين، فمن جانب يمنح الحكومة القدرة على تلبية الطلب المحلى على الطاقة وهو محفز كبير فـــى تطوير البينية التحتية اللازمة، مؤكدًا على أن مصر واجهت مشاكل فـــى نقص الكهرباء أوضح عامى 2011-2012 وتستورد حاليا الغاز مـــن الجزائر والنرويج مـــن أجل تلبية احتياجاتها مـــن الكهرباء، حيث تعتمد البلاد على الغاز فـــى توليد 75% مـــن الكهرباء، مشيرًا إلى أن استعادة درجة نسبية مـــن "أمن الطاقة"  يبشر بالخير للرئيس السيسى قبل الانتخابات الرئاسية المتوقعة فـــى منتصف 2018.

 

ومن ناحية أخرى، فإن تصدير الغاز مـــن حقل ظهر يجلب عائدًا كبيرًا على الاحتياطى النقدى، ويقول التقرير، إنه مع تراجع واردات الدولة منذ 2011، اضطرت الحكومة المصرية لخفض الدعم ورفع الضرائب وتقليص الإنفاق الحكومى وهى تضحية كبيرة ومجازفة بالاستقرار السياسى، موضحًا أن العلاقات الطويلة الأمد أوضح الهيئات العامة المسئولة عن صناعة الطاقة فـــى مصر وشركات النفط الدولية، تعنى أن الفرص المالية تقوق بالتأكيد المخاطر السياسية.

 

 

المصدر : الموجز