توقعات بإغلاق 5% من المدارس الأهلية بجدة وانسحاب 10% من الطلاب
توقعات بإغلاق 5% من المدارس الأهلية بجدة وانسحاب 10% من الطلاب
توقعت لجنة المدارس الأهلية بالغرفة التجارية بجدة خروج ما أوضح 3% و5% مـــن المدارس فـــي القطاع خلال العام الدراسي المقبل 1439، بالإضافة إلى انسحاب ما لا يقل عن 10%

مـــن الطلاب السعوديين والوافدين مع إمكانية ارتفاع هذه النسبة فـــي الأعوام المقبلة.

وقال رئيس اللجنة مالك طالب إن أكبر تحديين يواجهان القطاع هما ارتفاع التكاليف التشغيلية بنسبة 15% العام المقبل نتيجة الإصلاحات الاقتصادية التي يمر بها القطاع الخاص والذي سوف تؤدي لخروج ما أوضح 3-5% مـــن المدارس الأهلية والخاصة معظمها مـــن المدارس الصغيرة ذات الأرباح المنخفضة مقارنة بكلفتها التشغلية، والتي تشكِّل ما يقارب 40-60%

مـــن إجمالي المدارس الأهلية والخاصة فـــي جدة خاصة أن أغلب هذه المدارس لن تستطيع رفع رسومها خشية فقدان عملائها.

وأضاف: كما أنه مـــن المتوقع وجود انسحابات أوضح الطلاب السعوديين وانتقالهم للمدارس الحكومية رغم زيادة أعدادها نتيجة توجه الكثير مـــن الأسر إلى الترشيد فـــي النفقات خلال الأعوام المقبلة، أما بالنسبة للطلاب الوافدين فسيكون نتيجة مغادرة متوقعة لبعض العائلات ذات الدخول المنخفضة والتي سوف تزداد أعباؤها المالية، مشيرًا إلى أن انسحابهم سيكون تدريجيًا خلال الأعوام المقبلة مع ارتفاع هذه التكاليف.

وتابع: ورغم ذلك سيبقى التعليم والخاص مـــن الأساسيات بالنسبة للأسرة السعودية والوافدة فـــي المملكة وليس مـــن الكماليات مثل السياحة أو الترفيه فـــي ظل توجه بعض الأسر نحو التقشف، مشيرًا إلى أن مدينة مثل جدة ذات عدد سكاني كبير وتحتاج حاليًا على الأقل إلى زيادة فـــي عدد المدارس فيها وبمعدل لا يقل عن 10%

مـــن العدد الإجمالي للمدارس الحكومية والخاصة لتخفيف زيادة أعداد الطلاب فـــي المدارس الحكومية.

فـــي حين طالب مالك إحدى المدارس الأهلية -فضل عدم ذكر اسمه- زيادة الدعم الحكومي للمدارس الأهلية والذي يبلغ 100 ريال لكل طالب سنويًا، مشيرًا إلى ضرورة دعم التعليم الأهلي خاصة أن هناك ما لا يقل عن 600 ألف طالب مـــن أصل 5.5 مليون طالب وطالبة فـــى المملكة ينتمون لهذه المدارس، محذرًا مـــن أن انخفاض أعداد المدارس الأهلية سيزيد الضغط على المدارس الحكومية.

وفي سياق متصل أرجع المستشار الاقتصادي فضل البوعينين الأوضاع الحالية التي يعيشها القطاع الخاص إلى اعتماده الدائم على الإنفاق الحكومي والذي قلَّ خلال السنتين الماضيتين نتيجة تراجع أسعار النفط.

وأضاف: إن المملكة مـــن خلال الإصلاحات الاقتصادية الحالية ممثلة ببرنامج التحول الوطني 2020 أحد أهم برامج رؤية 2030 ستحاول الخروج مـــن الاقتصاد الريعي والاعتماد الكلي على النفط كمصدر أساسي للدخل وإيجاد مداخيل أخرى لخزينة تمكنها مـــن تحمل تقلبات أسعار البترول.

وأضاف: «إن شكل القطاع الخاص فـــي الأعوام المقبلة سيتغير بشكل تدريجي وسيكون أكثر قوة وكفاءة وفي مستوى المستثمر الأجنبي وسيساعد الدولة فـــي رفع مداخليها وليس العكس كما كـــان فـــي السابق، بالإضافة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي فـــي كثير مـــن المنتجات والسلع بالإضافة إلى رفع صادراتها».


المصدر : جريدة المدينة