إدراج 481 ألف عامل في «حماية الأجور» اليوم
إدراج 481 ألف عامل في «حماية الأجور» اليوم

تبدأ وزارة العمل والتنمية الاجتماعية اليوم فـــي التطبيق الإلزامي للمرحلة الـ11 مـــن برنامج «حماية الأجور»، على المنشآت التي تتراوح عمالتها أوضح 60 عاملًا و79 عاملًا، وتقدر المنشآت المشمولة فـــي هذه المرحلة بـ7.021 منشأة بعدد عمالة تبلغ نحو 481.097 عاملا.

وبيّن المتحدث الرسمي للوزارة خالد أبا الخيل، أن الوزارة ملتزمة بتطبيق «حماية الأجور» على جميع منشآت القطاع الخاص، للتأكد مـــن صرف مستحقات العمالة فـــي وقتها، وتحديد مستويات الأجور فـــي جميع المهن، وتقليل المشاكل أوضح صاحب العمل والعامل، مشددًا على أن الوزارة لن تتهاون فـــي تطبيق البرنامج وفق مراحله الزمنية المحددة، حتى يتم تطبيقه على جميع منشآت القطاع الخاص.

وأوضح أبا الخيل، أنه استنادًا للائحة مخالفات وعقوبات نظام العمل، فإن المنشأة تعاقب عند عدم دفع أجور العاملين فـــي مواعيد استحقاقها المحددة، بغرامة تصل إلى ثلاثة آلاف ريال، وتتعدد بتعدد العمال، مفيدًا بأنه سيتم كذلك إيقاف جميع خدمات الوزارة عن الـمنشآت التي لا تلتزم بالبرنامج فـــي تقديم بيانات أجور عامليها على النظام لمدة شهرين مـــن تاريخ التطبيق الإلزامي حسب مراحل البرنامج، عدا خدمتي إصدار وتجديد رخص العمل، وفي حال تأخرت الـمنشأة لمدة ثلاثة أشهر، سيتم إيقاف جميع خدمات الـمنشأة لدى الوزارة، وسيسمح للعاملين لديها بنقل خدماتهم إلى منشآت أخرى دون موافقة صاحب العمل الحالي، حتى لو لم تنتهِ رخصة العمل الخاصة بالعامل.

مـــن جهتهم أبدى خبراء اقتصاديون آراءهم فـــي تأثير تطبيق برنامج حماية الأجور على سوق العمل وعلى ظاهرة التستر، وأوضح الخبير فـــي الموارد البشرية خالد الشنيبر ان برنامج حماية الأجور يعتبر مـــن أهم البرامج التي أطلقتها وزارة العمل لتنظيم العمل فـــي القطاع الخاص وحفظ حقوق العاملين فيه، والبرنامج يضمن للعاملين صرف أجورهم فـــي الوقت وبالقدر المتفق عليه دون أي تلاعب، وسيقلل مـــن القضايا العمالية، وسيكون لـــه دور كبير فـــي تشجيع العمل داخل القطاع الخاص وتوفير مستوى مـــن الرخاء الاجتماعي والاستقرار النفسي، وله انعكاس إيجابي على إنتاجية العاملين فـــي القطاع الخاص.

وأضاف: البرنامج سيسهم فـــي الحد مـــن ظاهرة التستر وخروج الأموال غير الشرعية إلى خارج المملكة، وسيلعب دورا مهما فـــي مراقبة الحوالات الخارجية للأيدي العاملة الأجنبية، وتطبيقه بالشكل الصحيح سيسهم فـــي الحصول على إحصائيات أدق لأجور العاملين فـــي القطاع الخاص سواء كانت محلية أو أجنبية مما ينعكس ذلك على سجلات التأمينات الاجتماعية فيما يتعلق بأجور العاملين المسجلين فيها.

وأشار إلى أن إيجابيات البرنامج ستبدأ بالظهور فعلياً عند تطبيقه على المنشآت التي يقل عدد العاملين فيها عن 9 عمال، وسبب ذلك أن التستر يتركز فيها بنسبة كبيرة عن غيرها، وعند تطبيقه على جميع المنشآت سينصدم المختصون وأصحاب القرار مـــن مجموع المتسترين والمخالفين بالسوق السعودي.

يبقى هناك عائق منذ انطلاق البرنامج وهو تقاعس بعض فروع البنوك المحلية فـــي إِفْتَتَحَ حسابات للعاملين بالقطاع الخاص، وبناء على ذلك يجب أن يكون هناك تعميم واضح وقوي لجميع البنوك ومحاسبتها عند وجود أي تقصير فـــي إِفْتَتَحَ الحسابات.

وقال رئيس اللجنة التجارية بغرفة الشرقية علي برمان: إن ضمان نجاح برنامج حماية الأجور هو أداء الموظف، وأن البرنامج لن يمنع التستر بشكل جذري باعتباره مرضا اجتماعياً كون أن الحل لمكافحة التستر هو ثقافة المجتمع أوضح العامل والتاجر او رجل الاعمال.

وأشار الخبير الاقتصادي د. محمد دليم إلى أن برنامج حماية الاجور سيضمن حق الموظف وهو جزء يسير مـــن تنظيم سوق العمل وهو احدى وسائل هيكلة سوق العمل ايضا، مشيرا إلى ان تطبيق هذا البرنامج سوف يخفف مـــن ظاهرة التستر ولكنه لن يقضي عليها بالشكل النهائي، وقال: نطمح ان يخدم برنامج حماية الاجور المصلحة العامة، ويساهم فـــي مكافحة التستر بالشكل المطلوب.

المصدر : صحيفة اليوم