«أوبك» تشيد بالالتزام القوي للسعودية والكويت في خفض انتاج النفط
«أوبك» تشيد بالالتزام القوي للسعودية والكويت في خفض انتاج النفط

ارتفع إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) مـــن النفط فـــي حزيران (يونيو)، بمقدار 280 ألف برميل يوميا إلى أعلى مستوى فـــي 2017، وفقا لمسح أجرته “رويترز”، وذلك مع استمرار تعافي الإمدادات مـــن عضوي أوبك المعفيين مـــن اتفاق خفض الإنتاج على نحو بدد أثر الالتزام القوي بالاتفاق مـــن جانب نظرائهما.

وتعني الزيادة القادمة مـــن ليبيا ونيجيريا أن متوسط إنتاج أوبك فـــي حزيران (يونيو) بلغ 32.57 مليون برميل يوميا، أي ما يزيد بنحو 820 ألف برميل يوميا فوق مستوى الإمدادات المستهدف المعدل لحذف إندونيسيا الذي لا يشمل غينيا الاستوائية.

وساعد الالتزام القوي مـــن جانب السعودية والكويت على إبقاء التزام أوبك بالقيود التي تفرضها على الإنتاج عند مستوى تاريخي مرتفع بلغ 92 فـــي المائة فـــي حزيران (يونيو) مقارنة بـ 95 فـــي المائة فـــي أيار (مايو)، حسبما أظهر المسح.

لكن إمدادات النفط الإضافية مـــن نيجيريا وليبيا المعفيين مـــن خفض الإنتاج بسبب تضرر إمداداتهما مـــن الصراع، تعني أن إنتاج دول أوبك الثلاث عشرة المشاركين مـــن الأصل فـــي الاتفاق ارتفع أكثر فوق المستوى المستهدف.

ويضاف ذلك التعافي إلى التحدي الذي تواجهه الجهود التي تقودها أوبك لدعم السوق، جراء استمرار تخمة المخزونات، وإذا استمر التعافي قد تتزايد الدعوات داخل أوبك لإشراك البلدين المعفيين فـــي اتفاق خفض الإنتاج.

وكجزء مـــن الاتفاق مع روسيــــا ودول أخرى أعضاء، تعهدت أوبك فـــي البداية بتقليص الإنتاج بنحو 1.2 مليون برميل يوميا لمدة ستة أشهر بدأت فـــي الأول مـــن كانون الثاني (يناير).

وزادت أسعار النفط بعض الشيء لكن المخزونات الكبيرة وزيادة الإنتاج الأمريكي كبحا المكاسب، ولإعطاء الأسعار مزيدا مـــن الدعم قرر المنتجون فـــي أيار (مايو) تمديد الاتفاق حتى آذار (مارس) 2018.

وجاءت أكبر زيادة فـــي حزيران (يونيو) مـــن نيجيريا، حيث واصل الإنتاج تعافيه بعد أن تضرر مـــن هجمات شنها مسلحون على منشآت نفطية بينما كـــان ثاني أكبر انتعاش فـــي ليبيا. ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج نيجيريا أكثر فـــي الأسابيع القادمة. ومن المقرر أن تبلغ الصادرات فـــي آب (أغسطس) ما لا يقل عن مليوني برميل يوما وهو أعلى مستوى فـــي 17 شهرا.

وضخت السعودية كميات تزيد بمقدار 40 ألف برميل يوميا بحسب المسح على الرغم مـــن أن مستوى امتثالها لاتفاق الإنتاج ما زال أعلى مـــن 100 فـــي المائة.

وحتى مع الزيادة فـــي حزيران (يونيو) فإن حجم الخفض الذي حققه أكبر بلد منتج للخام فـــي أوبك بلغ 564 ألف برميل يوميا، وهو أكبر بكثير مـــن الخفض المستهدف البالغ 486 ألف برميل يوميا.

وأعلنت أوبك استهداف إنتاج 32.5 مليون برميل يوميا العام الماضي، وكان ذلك يستند إلى أرقام منخفضة لإنتاج ليبيا ونيجيريا. ويشمل الحجم المستهدف إندونيسيا التي انسحبت مـــن أوبك لكنه لا يشمل غينيا الاستوائية أحدث المنضمين لأوبك. وصارت غينيا الاستوائية عضوا فـــي أوبك أواخر أيار (مايو).

ويقدر إنتاج البلاد مـــن الخام بنحو 150 ألف برميل يوميا وهو ما يصل بإجمالي إنتاج أوبك فـــي حزيران (يونيو) إلى 32.72 مليون برميل يوميا.

المصدر : الوئام