المرصد السوري: قوات النظام تسيطر على أحياء من مدينة الميادين في شرق سوريا
المرصد السوري: قوات النظام تسيطر على أحياء من مدينة الميادين في شرق سوريا

سيطرت قوات النظام بدعم روسي الخميس على أربعة أحياء على الأقل مـــن مدينة الميادين التي تعد أحد آخر أبرز معاقل تنظيم الدولة الاسلامية فـــي سوريا، وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.

وتمكنت قوات النظام مـــن قطع كافة الطرق التي تربط الميادين الواقعة فـــي ريف دير الزور الشرقي بمدينة البوكمال الحدودية مع العراق التي تعد بدورها مـــن آخر أبرز معاقل التنظيم. وباتت تحاصر المدينة مـــن ثلاث جهات.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "تمكنت قوات النظام بقيادة القوات الـــروسية الموجودة على الأرض مـــن السيطرة على أربعة أحياء على الأقل داخل مدينة الميادين".

كما تمكنت مـــن قطع كافة الطرق البرية التي تصل الميادين بمدينة البوكمال الواقعة على بعد ثمانين كيلومتراً. وتعد المدينتان آخر أبرز معقلين متبقيين للتنظيم فـــي سوريا بعد الخسائر المتتالية التي مني بها وابرزها فـــي مدينة الرقة (شمال) التي يقترب مـــن خسارتها بالكامل.

وباتت قوات النظام، بحسب المرصد، "تحاصر المدينة مـــن ثلاث جهات ولم يبق أمام الجهاديين سوى نهر الفرات الذي بات مـــن الصعب عبوره، نتيجة الرصد المستمر مـــن الطائرات الـــروسية واستهدافها المتكرر للعبارات المائية".

وتشرف القوات الـــروسية، وفق عبد الرحمن، مباشرة "على العمليات العسكرية وتشارك فـــي القتال ميدانياً، وتنفذ غارات كثيفة" دعما لقوات النظام.

وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أن "وحدات مـــن الجيش كثفت عملياتها" فـــي الميادين حيث "تقدمت داخل أحياء مـــن الجهة الغربية".

وتدور فـــي هذه الأثناء، وفق المرصد، "معارك طاحنة" أوضح قوات النظام والتنظيم داخل المدينة، تتزامن مع غارات روســـية كثيفة.

ورجح محللون أن يكون التنظيم نقل تدريجياً الجزء الاكبر مـــن قواته وقادته الى مدينتي دير الزور والبوكمال مع خسارته معاقله الأخرى فـــي البلاد. وقال مـــصدر أمني سوري لفرانس برس الاسبوع الماضي إن التنظيم يتخذ الميادين "عاصمة أمنية وعسكرية" لـــه.

ويأتي تقدم قوات النظام الخميس بعدما تمكنت الاسبوع الماضي مـــن الوصول الى الأطراف الغربية للميادين للمرة الأولى منذ العام 2014، قبل أن يبعدها التنظيم الأحد.

واستقدم التنظيم خلال الأيام الثلاثة الأخيرة مـــن العراق، بحسب المرصد، نحو ألف مقاتل معظمهم مـــن جنسيات آسيوية وبينهم قياديون، انتشروا على جبهات عدة فـــي ريف دير الزور الشرقي.

وتشكل دير الزور منذ أسابيع مسرحاً لهجومين منفصلين: الأول تقوده قوات النظام بدعم روسي فـــي المدينة بشكل خاص حيث تسعى الى طرد الجهاديين مـــن أحيائها الشرقية، وفي الريف الغربي الذي تحاول منه الالتفاف نحو الريف الجنوبي الشرقي. أما الهجوم الثاني، فتنفذه الفصائل الكردية والعربية المنضوية فـــي اطار قوات سوريا الديموقراطية المدعومة مـــن واشنطن فـــي الريفين الشمالي والشمالي الشرقي.

ولا يزال التنظيم يسيطر على أكثر مـــن نصف مساحة محافظة دير الزور بينها مناطق صحراوية واسعة.

 

المصدر : أخبار الكويت