إطلاق اسم معارض مغربي سابق على خريجي المدارس العسكرية
إطلاق اسم معارض مغربي سابق على خريجي المدارس العسكرية
اختار العاهل المغربي إطلاق اسم "امحمد بوستة"، مـــن مؤسسي حزب "الاستقلال" وتميز بمعارضة حكم الحسن الثاني، على الفوج الأخير مـــن خريجي المدارس والأكاديميات العسكرية وشبه العسكرية، ساعات بعد خطاب وصف بـ"القاسي" تجاه الأحزاب السياسية فـــي المغرب.

وجاء ذلك أثناء حفل أداء القسم الذي أداه الفوج الجديد مـــن الضباط المتخرجين مـــن مختلف المعاهد والمدارس العسكرية وشبه العسكرية، مساء الإثنين فـــي ساحة المشور بالقصر الملكي بمدينة تطوان (شمال).

وقال الملك وهو يوجه خطابه للفوج الجديد مـــن الضباط: "وقد قررنا أن نطلق على فوجكم، اسم الوطني الغيور، المرحوم (امحمد بوستة)، تقديرا لـــه كمناضل سياسي حكيم، ورجل دولة كبير، مشهود لـــه بالالتزام الصادق، بخدمة قضايا الوطن، والدفاع عن مصالحه العليا".

وزاد: "فكونوا، رعاكم الله، فـــي مستوى ما يجسده هذا الاسم مـــن قيم الوطنية الحقة، والتمسك القوي بمقدسات الأمة، وجعلها فوق كل اعتبار؛ وذلك فـــي وفاء دائم لشعاركم الخالد: الله، الوطن، الملك".

                                                 

مـــن هو بوستة؟
وتوفي بوستة، أحد القيادات التاريخية لحزب الاستقلال، الملقب بالحكيم الصامت فـــي شباط/فبراير الماضي فـــي مراكش.

ويعد المناضل، واحدا ممن المؤسسين لحزب الاستقلال، وشغل منصب الأمين العام لحزب علال الفاسي مـــن 1974 إلى 1998، كما عمل وزيرا للخارجية وتقلد عددا مـــن المناصب الوزارية إلى منتصف ثمانينات القرن الماضي.

خلال هذه الفترة اشتهر بوستة بموقفه الرافض للتعديل الدستوري لسنة 1996 بسبب فشل المفاوضات أوضح الكتلة الديموقراطية (4 أحزاب معارضة) والملك (الحسن الثاني) حول طريقة تدبير انتقال السلطة.

وكانت المفاوضات أوضح الجانبين قد انطلقت فـــي 1993، غير أنها لم تحرز تقدما بسبب تصلب موقف الحسن الثاني تجاه بعض مطالب "الكتلة".

وعقب الاستفتاء الذي حاز نسبة 99% مـــن الأصوات، علق بوستة قائلا: "إن شعبا لا يقول لا هو شعب ميت، ونسبة 99% إما تزوير؛ أو دعوة للبحث عمن يقول لا".

حفل أداء القسم

 وعرف حفل أداء القسم حضور 1733 ضابطا متخرجا مـــن مختلف المعاهد والمدارس العسكرية وشبه العسكرية، وكذا الضباط الذين ترقوا فـــي رتبهم ضمن صفوف القوات المسلحة الملكية، مـــن بينهم 259 امرأة ضابطة.

ويتألف الفوج الذي دَفَعَ القسم أمام الملك مـــن 569 ضابطا تخرجوا مـــن المدارس العسكرية العليا، مـــن بينهم 58 امرأة ضابطة.

ويتعلق الأمر بـ: "الأكاديمية الملكية العسكرية؛ والمدرسة الملكية الجوية؛ والمدرسة الملكية البحرية؛ والمدرسة الملكية للخدمات الطبية العسكرية؛ ومركز التكوين فـــي الخدمات الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية".

وينضاف إلى هذه الفئات مـــن الخريجين "ضباط الاحتياط خريجو المدارس العليا شبه العسكرية، والبالغ عددهم 944 (مـــن بينهم 186 امرأة ضابطة)، والذين تخرجوا مـــن المدارس التالية: المدرسة المحمدية للمهندسين، والمعهد الملكي للإدارة الترابية لوزارة الداخلية، والمعهد الملكي للشرطة، والمدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين، مركز التكوين الجمركي".

ويشمل الفوج كذلك "220 مـــن ضباط السلك الخاص والضباط الذين ترقوا فـــي رتبهم ضمن صفوف القوات المسلحة الملكية، مـــن بينهم 15 امرأة ضابطة، تابعين للقوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي والقوات المساعدة".

وكان العاهل المغربي قد هاجم الأحزاب السياسية المغربية وأعلن فقدانه الثقة فيها، فـــي خطاب وصف بالقاسي ضد الأحزاب فـــي خطاب العرش الذي ألقاه يوم 29 تموز/يوليو. 

المصدر : عربي 21