الأسد: دولنا العربية تعاني أزمة "صراع هوية"
الأسد: دولنا العربية تعاني أزمة "صراع هوية"
قال رئيس النظام السوري بشار الأسد ، إنّ "أحد أهم أسباب ما تتعرض لـــه دولنا العربية هو أننا نعيش صراع هوية وانتماء، وبرغم ذلك فقد أظهرت الشعوب العربية أنها تملك مستوى متقدما مـــن الوعي تجاه ما يحصل فـــي المنطقة".

واعتبر الأسد خلال استقباله وفدا مـــن الاتحاد العام التونسي للشغل أنّ "هذا ينبغي أن يشكل دافعا إضافيا للاتحادات والمنظمات الشعبية؛ مـــن أجل المزيد مـــن التعاون والعمل لتحريك الوضع العربي بما يحقق مصلحة وفائدة هذه الشعوب، بالإضافة إلى الحوار مع القواعد الشعبية حول مختلف القضايا؛ بهدف الوصول إلى حالة جامعة مـــن وحدة المفاهيم".

وحمّل الأسد التنظيمات المسلحة ما يحدث فـــي سوريا مـــن مآس.

وقال إن "إرادة الحياة لدى الشعب السوري، وإصرار جميع شرائحه على مواصلة أعمالهم وحياتهم اليومية، بالرغم مـــن إجرام التنظيمات الإرهابية وداعميها، بالإضافة إلى بطولات الجيش العربي السوري، مـــن أهم أسباب تجاوز المرحلة الصعبة مـــن هذه الحرب" مضيفا أن "البطولة فـــي سوريا لم تعد حالة فردية، وإنما أصبحت حالة عامة".

واتهمت منظمات حقوقية عالمية نظام الأسد بارتكاب جرائم حرب بحق الشعب السوري، فضلا عن استخدامه غاز السارين ضد المدنيين.

تطبيع تونسي مع الأسد

بدورهم، أكد أعضاء الوفد أنهم "أتوا إلى دمشق تنفيذا للقرار الذي اتخذه الاتحاد العام للشغل فـــي تونس؛ وذلك لنقل رسالة دعم للشعب السوري، الذي أظهر صمودا منقطع النظير، ووقف خلف قيادته وجيشه الذي يدافع عن كرامة الأمة العربية وليس عن سوريا فقط".

واعتبر أعضاء الوفد أن "الغرب لا يريد لسوريا أن تلعب دورا إلا ضمن الإملاءات، وهذا ما لم تقبل به، وبالتالي فإنه استهدفها؛ لوقوفها إلى جانب قضايا المنطقة العادلة، مؤكدين أنه لو نجح ما كـــان مخططا لسوريا لعمت الفوضى فـــي كل المنطقة العربية؛ لذلك فإن الدفاع عنها هو دفاع عن كل العرب".

وكان الـــرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي قد طرد السفير السوري، وقال إنه قرار يتماشى مع مبادئ الثورة التونسية، التي ألهمت انتفاضات الشرق الأوسط، وإنه لا يمكنه أن يقبل سفيرا لنظام يقوم بمجازر ضد شعبه.

المصدر : عربي 21