لماذا ينفق الجيش الأميركي أكثر من 40 مليون دولار سنوياً على الفياغرا؟
لماذا ينفق الجيش الأميركي أكثر من 40 مليون دولار سنوياً على الفياغرا؟

فـــي خضم الزلزال الذي تسبب فيه إعلان الجيش الأميركي يوم الأربعاء الماضي، 26 يوليو/ تموز الجاري، بعدم السماح للمتحولين جنسياً بالعمل فـــي صفوفه بسبب تكاليفهم العالية، ظهرت العديد مـــن المقارنات فـــي وسائل الإعلام والشبكات الاجتماعية.

وكتب الـــرئيس الأميركي، #الـــرئيس الامريكي، "يجب أن يركز جيشنا على النصر الحاسم والساحق ولا يمكن أن تفرض علينا أعباء هائلة بسبب التكاليف الطبية والتعديلات التي يحتاجها المتحولين جنسياً"، بحسب BBC النسخة الإسبانية.

ولكن وفقاً لتقرير أعدته مجلة Military Times اليومية، أنفقت وزارة الدفاع الأميركية 84.2 مليون دولار سنوياً لعلاج ضعف الانتصاب.

ضمن هذا الرقم، تم إنفاق 41,6 مليون دولار لشراء الفياغرا فحسب، وفقاً لتقرير قسم الصحة فـــي وزارة الدفاع والمسؤول عن الخدمات الطبية للجيش الأميركي.

على الجانب الآخر، جاء إنفاق المتحولين جنسياً أوضح 2.4 و 8.4 مليون دولار سنوياً، وفقاً للتقديرات التي قدمتها مؤسسة راند المستقلة فـــي عام 2016.

هذا يعني أن الجيش الأميركي ينفق على الفياغرا 5 مرات أكثر مـــن النفقات الطبية للمتحولين جنسياً.

ما السبب فـــي شراء الفياغرا؟

فـــي عام 2014، سمح قسم الصحة فـــي وزارة الدفاع الأميركية بصرف 1,18 مليون دولار للأدوية المتعلقة بالضعف الجنسي، سواء للموظفين العاملين والمتقاعدين أو أسرهم.

مـــن الموثق على نطاق واسع أن مشاكل الضعف الجنسي أكثر شيوعاً أوضح الرجال مـــن كبار السن، لذا يوجه الجزء الأكبر مـــن هذه الميزانية إلى الموظفين المتقاعدين.

بينما تستهلك الوصفات الطبية للعاملين الأصغر سناً أقل مـــن 10% مـــن الميزانية.

كما يشار إلى أن علاج ضعف الانتصاب أوضح الموظفين العاملين فـــي القوات المسلحة قد تزايد منذ بداية الحرب فـــي العراق وأفغانستان.

إجهاد ما بعد الصدمة

وفقاً لدراسة نشرت فـــي عام 2014 مـــن قبل المراقـــبة الصحية للقوات المسلحة، تم تشخيص أكثر مـــن 100 ألف حالة مـــن حالات ضعف الانتصاب أوضح الجنود فـــي سن الخدمة ما أوضح عامي 2004 و 2013، وخلال هذه الفترة تضاعفت معدلات الإصابة السنوية.

ووفقاً للدراسة، فإن أكثر مـــن نصف الحالات تعود إصابتها لأسباب نفسية.

فـــي المقابل، وجدت دراسة أخرى نشرت فـــي Journal of Sexual Medicine فـــي عام 2015 أن قدامى المحاربين الذكور "أكثر عرضةً بكثير للإبلاغ عن ضعف الانتصاب أو المشاكل الجنسية الأخرى مـــن نظرائهم المدنيين بسبب إجهاد ما بعد الصدمة"، وفقاً لوزارة شؤون المحاربين القدامى.

ومع ذلك، فإن النتيجة التي خلصت إليها الدراسة سلطت الضوء على أهمية توخي الحذر عند ربط الحروب الأخيرة التي خاضتها الولايات المتحدة، وإجهاد ما بعد الصدمة ومشاكل الانتصاب، فيما يتعلق بالإنفاق العسكري على الفياجرا.

وتقول الدراسة أن الجنود الذين لم يخوضوا أي حروب هم أكثر عرضة للإصابة بضعف الانتصاب أكثر مـــن الذين تم إرسالهم إلى المعارك؛ إذ يرتبط ضعف الانتصاب بأمراض شائعة مثل أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسكري.

فـــي دراسة نشرت فـــي عام 2007 مـــن قبل كلية الصحة العامة جونس هوبينز بلومبرغ الولايات المتحدة أن معدل انتشار ضعف الانتصاب لدى الرجال الأميركيين بلغ 18%.

وبعبارة أخرى، فإن ضعف الانتصاب هي حالة شائعة للغاية، ولهذا السبب فإن الفياغرا تحتل قسماً كبيراً مـــن ميزانية الرعاية الصحية للجنود والتي تبلغ 6 مليارات دولار.

 

هاف بوست

المصدر : الجزائر تايمز