كيف تعمل الكاميرات الرقمية؟
كيف تعمل الكاميرات الرقمية؟


تعطينا الكاميرات الرقمية فكرة جديدة كليًا عن التصوير الرقمي، فهي -وعلى عكس كاميرات السينما القديمة- تسجل صورًا للعالم مـــن حولنا باستعمال تكنولوجيا رقمية، بعبارة أخرى فهي لا تحفظ الصور كأنماط مـــن الضوء والظلام بل كسلاسل طويلة مـــن الأرقام، ومن هنا ستجد لها عدة مزايا إضافية كونها تعطينا صورًا فورية وتسمح لنا بتعديل هذه الصور وتسهل عملية مشاركتها عبر الهواتف المحمولة أو البريد الإلكتروني أو مواقع سوشيال ميديا وغير ذلك.

كيف تعمل كاميرات السينما التقليدية؟

 


تصبح كـــاميرا السينما عديمة الفائدة بدون قطعة واحدة ألا وهي الفيلم (الفيلم هو بكرة بلاستيكية طويلة حساسة للضوء مغلفة بمواد كيميائية تعتمد أساسًا على مركبات الفضة).

إذا أردت التقاط صورة، فعليك الضغط على الزر الذي يتسبب بآلية معينة حيث يقوم هذا الزر بفتح فجوة فـــي الجزء الأمامي مـــن الكاميرا فيدخل الضوء عبر العدسات ويتسبب بردود فعل على هذه الطبقة الكيميائية ويؤدي ذلك لتخزين الصور، وليس كل ذلك نهاية العملية؛ ففي النهاية يجب القيام ببعض العمليات الكيميائية الأخرى لإخراج الصور الفوتوغرافية، ويحتاج ذلك إلى مختص وأحيانًا عليك الانتظار لعدة أيام حتى تحصل على الصور، ومن الطبيعي أن تصبح الكاميرات الرقمية أكثر شعبية كونها حلّت كل هذه المشاكل.

كيف تعمل الكاميرات الرقمية؟


عندما تضغط على الزر فـــي الكاميرا الرقمية ستقوم بفتح فجوة فـــي الجزء الأمامي مـــن الكاميرا فيدخل الضوء عبر العدسات، وحتى هذه المرحلة يبدو التشابه مع كـــاميرا السينما، ولكن مـــن هذه النقطة تسير الأمور بشكل مختلف: ففي الداخل توجد قطعة أو أداة إلكترونية تلتقط موجات الضوء أثناء دخولها وتحولها إلى إشارات كهربائية، حساس الضوء هذا هو واحد مـــن نوعين (CCD) أو (CMOS).

إذا اقتربت ونظرت عن كثب إلى شاشة التلفزيون ستلاحظ أن الصورة مكونة مـــن ملايين النقط الملونة الصغيرة (pixels) كما هو الحال فـــي شاشة جهاز الحاسوب المحمول (LCD) على الرغم مـــن كونها أصغر مـــن أن نراها، وفي كلا الشاشتين تقوم المعدات الإلكترونية بتشغيل وإيقاف كل هذه النقاط الملونة (Pixels) بشكل سريع جدًا لا يمكننا ملاحظته، تبدأ هذه الأضواء نحو عينيك ويعالجها دماغك لتراها على شكل صورة كبيرة ملونة.

العكس تمامًا يحدث فـــي الكاميرا الرقمية حيث يدخل الضوء عبر العدسات ليصطدم برقاقة مستشعر الصور والذي يقوم بدوره بتقسيم الصورة إلى ملايين النقاط الضوئية (Pixels) ويقيس اللون والإضاءة فـــي كل نقطة على انفراد ويحفظ هذه البيانات على شكل أرقام.

كيف تستخدم الكاميرات الرقمية التكنولوجيا الرقمية؟

حالما يتم تخزين الصورة بالشكل الرقمي يمكنك أن تفعل بها ما تشاء، يمكنك تحميلها على جهاز الكمبيوتر الخاص بك لتحريرها وتعديلها باستخدام برامج مثل فوتوشوب (PhotoShop)، أو رفعها على المواقع الإلكترونية أو إرسالها بالبريد الإلكتروني إلى الأصدقاء وهلمّ جرًا، وكل ذلك ممكن لأنه تم تخزينها بشكل رقمي، كما أن كل أنواع الأدوات الرقمية الأخرى (كل شيء مـــن الآيبود إلى الجوالات والكمبيوترات والطابعات) تستخدم التكنولوجيا الرقمية كذلك.


إذا فتحت صورة بواسطة برنامج تعديل صور يمكنك تعديلها بكل الطرق، حيث يقوم هذا النوع مـــن البرامج بتعديل الأرقام التي تمثل كل بكسل فـــي الصورة، لذلك إذا ضغطت على خيار يزيد مـــن سطوع الصورة 20% يمر البرنامج عبر الأرقام التي تمثل كل بكسل بدوره ويزيدها بنسبة 20%، وإذا عكست صورة أو قمت بقلبها بشكل أفقي يقوم البرنامج بعكس تسلسل الأرقام فتظهر الصورة بالاتجاه المعاكس.

التكبير البصري والتكبير الرقمي: التكبير البصري يعتمد على حركات العدسة نحو الداخل والخارج لتكبير أو تصغير الصورة، التكبير الرقمي يعني أن الرقاقة داخل الكاميرا تكبّر الصورة الواردة دون تحريك العدسة.

لماذا تقوم الكاميرات الرقمية بضغط الصور؟

تتعامل الكاميرات الرقمية مع شبكة هائلة مـــن ملايين النقاط الملونة (Pixels) لتخزين صورة واحدة، ولهذا السبب تنتج الكاميرات عالية الدقة صورًا بأحجام كبيرة نسبيًّا، ولذلك تستعمل الكاميرات الرقمية والكمبيوترات تقنية الضغط (compression) وهي خدعة رياضية لضغط الصور الرقمية مـــن أجل تخزينها فـــي مساحة أقل، الشكل الأكثر شهرة لعملية الضغط هو ما نعرفه اليوم بـ JPG وبعد تحويل الصورة إلى هذا النوع يتم فقدان بعض المعلومات بحيث لا يمكن استرجاعها لاحقًا.

يمكن تحويل الصور العادية إلى صور رقمية عن طريق المسح الضوئي، الماسحة الضوئية هي واحدة مـــن أجـــهزة الكمبيوتر وتعمل بشكل مشابه لعمل الكاميرا الرقمية، عندما تضع الصور داخلها يمر الضوء عبر هذه الصور ويحولها إلى (Pixels) ومن ثم إلى صور رقمية يمكن رؤيتها على جهاز الكمبيوتر.

ما الذي سنجده داخل الكاميرا الرقمية؟


قمنا بفتح الكاميرا مـــن الصورة الأولى وهذا ما وجدناه (الأجزاء الرئيسية داخل الكاميرا الرقمية):

1- حجرة البطارية: هذه الكاميرا تأخذ بطاريتين 1.5 فولت، أي أن الجهد الكلّي 3 فولت.

2- مكثف الفلاش: يخزن المكثف لعدة ثوانٍ الكهرباء اللازمة لتشغيل الفلاش.

3- زر الفلاش الصغير: يعمل بواسطة المكثف، يأخذ القليل مـــن الطاقة لإطلاق الفلاش، ولهذا السبب بالذات تستهلك الكاميرات البطارية بسرعة.

4- ليد: يشير الصمّام الأحمر الصغير (الصمّام الثنائي الباعث للضوء) إلى أنه تم تشغيل المؤقت الذاتي، حتى تتمكن مـــن التقاط صور لنفسك بسهولة.

5- العدسة: تلتقط العدسة الضوء مـــن الشيء الذي تقوم بتصويره وتركزه على مستشعر (CCD) المذكور ســـابقًا.

6- آلية التركيز: تحتوي هذه الكاميرا على التركيز البسيط الذي يعمل على تبديل العدسة أوضح موضعين لالتقاط صور قريبة أو لقطات بعيدة.

7- الحساس أو المستشعر: هو رقاقة كشف الضوء ويستخدم إما تقنية (CCD) أو (CMOS)، لا يمكن رؤيته فـــي هذه الصورة لأنه تحت العدسة مباشرة.

8- وصلة (USB): كل ما عليك فعله لنقل الصور مـــن الكاميرا إلى جهاز الكمبيوتر هو توصيل كبل (USB) حيث تصبح الكاميرا وكأنها جهاز ذاكرة آخر (مثل القرص الصلب).

9- فتحة بطاقة (SD): تمكنك مـــن وضع بطاقة ذاكرة لتخزين المزيد مـــن الصور، كما أن الكاميرا لديها ذاكرة داخلية صغيرة مـــن شأنها تخزين الصور أيضًا.

10- المعالج: العقل الرقمي للكاميرا، يتحكم فـــي جميع وظائف الكاميرا ويعتبر مثالًا لدائرة كهربائية متكاملة.

11- الشريط الذي يبقي الكاميرا معلقة بمعصمك بشكل آمن.

12- القطعة أو الغطاء الذي يغطي كل ما ذكر.

كما يوجد جزء آخر غير واضح هنا وهي شاشة (LCD) التي تستطيع أن ترى عليها الصور التي قمت بالتقاطها.

يتبع فـــي المقال قادم: مقارنة أوضح الكاميرات الرقمية وكاميرات الأجهزة الذكية.

 


  • ترجمة: أسامة ونوس
  • تدقيق: دانه أبو فرحة
  • المصدر

المصدر : انا اصدق العلم