التخطي إلى المحتوى

«الدوامة الزرقاء»: نوع جديد من النار !
«الدوامة الزرقاء»: نوع جديد من النار !
«الدوامة الزرقاء»: نوع جديد مـــن النار !

«يُنظر غالبًا إلى دوامة النار على أنها شيء مخيف، خطير و مدمّر، لكن تمامًا مثل الكهرباء، بوسعنا السعي نحو فهمها ومن ثَمّ ترويضها مـــن أجل خدمتنا» مايكل غولنر، أستاذ فـــي هندسة الحماية مـــن الحرائق، جامعة ماريلاند.

نشر فريق علمي مـــن «مدرسة جيمس كلارك للهندسة بجامعة ماريلاند» مؤخرًا ورقة بحثية بالمجلة العلمية «Proceeding of National Academy of Science» (PNAS)، يعرضون فيها نوعًا مـــن النار لم يُر مـــن قبل، حيث تقوم بالحرق دون إصدار سخام تقريبا، والتي أطلقوا عليها اسم «الدوامة الزرقاء- blue whirl» استنادًا للّون الأزرق الذي يميزها عن باقي النيران ذوات اللون الأصفر.

وكما هو معروف، فإن اللون الأصفر الذي اعتدنا رؤيته فـــي أي لهب، دليل على عدم اكتمال آلية الاحتراق الناتج عن نقص فـــي كمية الأكسجين، بينما يُعتبر اللهب الأزرق دليلا على تمام عملية الاحتراق، مما يقلّل مـــن انبعاث أحادي أكسيد الكربون، على غرار لون «الدوامة الزرقاء» التي تجعل مـــن الحرق عملية أقل ضررًا على البيئة، كما مـــن شأنها المساعدة على تلبية الطلب العالمي المتزايد على آليات الاحتراق ذات المردودية الأكبر والانبعاثات الأقل،نظرا لكونها مستقرة و سهلة التكوين.

«عادة ما تكون الدوامات النارية مضطربة وهائجة، بينما تتصف الدوامة الزرقاء بالهدوء و الإستقرار ولا تتعرض لأي شكل مـــن أشكال الاضطراب، سواء الصوتي منه أو المرئي» يقول (هواهوا تشياو – Huahua Xiao) مساعد باحث فـــي مدرسة كلارك و أحد أعضاء فريق البحث، ثم يضيف : «هو حقَّا اكتشاف مذهل، حيث يمنح العديد مـــن الإمكانيات المهمة داخل، كما خارج المختبرات».

Blue

مراحل تكوين الدوامة الزرقاء فـــي المختبر.

بعض التطبيقات المرتقبة الأولى لهذا الإكتشاف:

وفقًا لإحصائيات الفدرالية الدولية ITOPF، فقد تسببت حوادث البواخر أوضح سنتي 1970 و 2015 فـــي تسرب مالا يقل عن 6 ملايير كيلوغرام مـــن النفط فوق البحار، الشيء الذي يُعتبر كابوسًا حقيقيًا للبيئة، فما تسببه مـــن خسائر ناتجة عن التلويث تكاد لا تحصى. وهذا ما يجعل مـــن «الدوامة الزرقاء» حلا أنظف للمساعدة فـــي تنظيف المسطحات المائية الملوثة بالنفط، إضافةً إلى تقليل نسبة التلوث الجوي الناتج عن قطاع المحروقات.
وجدير بالذكر أنّ عمليات تكوين الدوامات فـــي المختبرات بطريقة سهلة نادرة جدا، ما يجعل مكتشفي “الدوامة الزرقاء” يأملون أن يصبح اكتشافهم قاعدة يبدأ مـــن العلماء لمواصلة دراسة الدوامات فـــي إطـــار ميكانيكا الموائع.


إعداد: نرجس دواق
تدقيق: المهدي الماكي
المصدر 1
المصدر 2
المصدر 3
المصدر 4
المصدر 5

المصدر : انا اصدق العلم

معلومات الكاتب

مواضيع متعلقة

COMMENTS