مفاجآت تخفيها حفرة زرقاء غامضة وسط الحاجز المرجاني العظيم
مفاجآت تخفيها حفرة زرقاء غامضة وسط الحاجز المرجاني العظيم

اكتشف العلماء حفرة زرقاء غامضة فـــي الحاجز المرجاني العظيم، تقع على بعد 200 كلم مـــن جزيرة داي دريم، قبالة ساحل شمال شرق أستراليا.

ولا يُعرف الكثير عن هذه الحفرة، ويشير الاستكشاف الأولي إلى أنه على الرغم مـــن تبييض الشعاب المرجانية بشكل واسع النطاق فـــي المنطقة، إلا أنها تشكل موطنا لمستعمرات المرجان الصحية.

وقام عالم الأحياء البحرية الأسترالي جوني جاسكل، بمشاركة صورة مذهلة مـــن الحفرة الزرقاء على إنستغرام، وكتب تعليقا قال فيه: "لقد تم استكشاف هذا الثقب الأزرق مـــن قبل الجيولوجيين الذين رجحوا أنه يمكن أن يكون أكبر سنا مـــن الحفرة الزرقاء العظمى الشهيرة فـــي بليز، على بعد أكثر مـــن 200 كلم مـــن جزيرة داي دريم، وللوصول إلى هناك كـــان علينا السفر لمدة 10 ساعات ولكن الاكتشاف كـــان يستحق كل هذا العناء!".

واسكتشف فريق الغواصين الحفرة الزرقاء حيث كـــان عليهم الغوض على عمق يزيد عن 20 مترا إلى أن اصطدموا بالرواسب التي تنحدر ببطء نحو المركز.

وقد يكون اكتشاف الشعب المرجانية الصحية فـــي الحفرة الزرقاء أمرا مفاجئا للخبراء، بعد أن شهد الحاجز المرجاني العظيم تبييض الشعاب المرجانية بشكل واسع النطاق.

ويحدث تبيض الشعاب المرجانية عندما تتعرض لضغط كبير عن طريق الاحترار فـــي المياه، أو بعض التهديدات الأخرى مثل طرد الطحالب التي تعيش فـــي نسيجها.

وقد شهد الحاجز المرجاني العظيم حدثين تبييضيين متتاليين، فـــي عام 2016 وأوائل العام الجاري، مما أثار مخاوف الخبراء بـــشأن قدرة الشعاب المرجانية على البقاء فـــي ظل الأحداث الناجمة عن الاحترار العالمي.

ويمكن لهذا الحدث أن يستمر لمدة تصل إلى ستة أسابيع، وبينما يمكن للشعاب المرجانية أن تتعافى إذا انخفضت درجة الحرارة وعادت الطحالب، فقد تتفتت الشعاب التي تعرضت للتبييض وتموت وتصبح مغطاة بالطحالب.

ولكن اكتشاف الشعاب المرجانية السليمة فـــي الحفرة الزرقاء يعزز الآمال بـــشأن عودة الحاجز المرجاني العظيم إلى الحياة.

وتشكلت هذه الحفرة الزرقاء وغيرها مـــن التشكيلات المشابهة خلال العصور الجليدية الماضية، عندما كـــان مستوى سطح البحر أقل مـــن 100 إلى 120 متر مما هو عليه الآن. ومع مرور الوقت، بدأ الذوبان الجليدي فـــي تشكيل الكهوف الضخمة فـــي الأعماق، وفي نهاية المطاف تنهار أسطح هذه الكهوف التي تترك فـــي أعقابها ثقوبا عميقة.

ومع ذوبان الأنهار الجليدية فـــي العصر الجليدي، كانت الحفر العميقة فـــي الأرض مليئة بالماء مما خلق الحفر الزرقاء التي نراها اليوم.

ويمكن العثور على هذه الحفر الزرقاء فـــي جميع أنحاء العالم، وتعد حفرة بليز المثال الأكثر شهرة على مثل هذه الحفر الزرقاء، والتي يعتقد بأنها الأكبر فـــي العالم حتى الآن حيث أن عمقها يصل إلى 125 مترا.

المصدر: ديلي ميل

فادية سنداسني

المصدر : RT Arabic (روسيا اليوم)