خمسة كائنات حية تهدد النظام البيئي في أوروبا
خمسة كائنات حية تهدد النظام البيئي في أوروبا

قد لا يكون حيوان المنك الأمريكي (ابن عرس) أو سمكة الأسد، أو النمل الأرجنتيني مـــن أوضح الحيوانات المعروفة لكثيرين، لكن خبراء فـــي البيئة توصلوا مؤخراً إلى أن دراسة هذه الأنواع يجب أن تولى اهتماماً كبيراً نظراً للمخاطر التي تشكلها على البيئة.

وتعد هذه الحيوانات مما يسمى بالكائنات الغازية، وهي النباتات والحيوانات التي انتشرت خارج نطاقها الطبيعي بسبب التدخل البشري، وهي واحدة مـــن أبرز أسباب فقدان التنوع البيولوجي وانقراض الأنواع.

وانتشار هذه الكائنات فعلياً فـــي بعض أجزاء القارة الأوروبية، يعني أنها قد تغزو النظام البيئي وتضغط على الحياة البرية وتهدد بعض الأنواع فـــي القارة العجوز.

ولا توجد حاليا أي قيود على التجارة، والتربية والنقل داخل الاتحاد الأوروبي لهذه الأنواع.

ويقول علماء إنه يجب رصد الأنواع الموجودة حالياً فـــي قائمة الاتحاد الأوروبي للأنواع التي تنتشر بشكل كبير وتهدد أنواعاً أخرى مـــن الكائنات الحية، لكن هنالك حاجة ملحة كذلك لدراسة المزيد مـــن الأنواع لإدراجها ضمن القائمة.

ويقول الدكتور كارليس كاربونيراس مـــن منظمة بيردلايف المعنية بالحفاظ على الطيور فـــي أوروبا وآسيا الوسطى "منذ عام 2014 فقط 49 نوعاً وضعت على القائمة، ومن الواضح أن هذا العدد لا يتناسب مع حجم المشكلة التي تواجهنا".

وأضاف داني هيبتنستال، وهو أيضاً مـــن منظمة بيردلايف فـــي أوروبا وآسيا الوسطى "لا يدرك الناس حجم المشكلة والحكومات لا تستجيب بشكل جيد".

"غزاة أجانب"

يتعين على الدول الأعضاء فـــي الاتحاد الأوروبي أن تتخذ التدابير اللازمة لتعديل الأنواع المدرجة فـــي القائمة الرسمية، وإضافة بعض الكائنات و إزالة كائنات أخرى. وتغطي القائمة حالياً أقل مـــن 5 فـــي المئة مـــن أكثر مـــن ألف نوع معروف بـــأن لـــه أثرا سلبيا على النظام البيئي فـــي أوروبا.

وقد وضعت الدراسة الجديدة، التي نشرت فـــي مجلة علوم البيئة التطبيقية، نهجاً جديداً لدراسة الأنواع وتقييم درجة خطورتها. ويقول باحثون إن هناك حاجة إلى إعادة تقييم أكثر مـــن 200 نوع بحلول عام 2020 يـــشتبه بأنها قد تدمر الأنواع المحلية أو النظام البيئي فـــي أوروبا.

وقال الدكتور كاربونيراس "المشكلة هي أن عملية إعادة تقييم خطورة بعض الكائنات تستغرق وقتاً طويلاً وجهداً كبيراً، وعدد الأنواع المدرجة بالفعل فـــي قائمة الاتحاد الأوروبي أو التي يمكن إدراجها فـــي المستقبل كبير جداً، لكن الدراسة التي أعددناها تلعب دوراً رئيسياً فـــي تنفيذ الخطط مـــن خلال اقتراح الأنواع التي يجب دراستها بشكل تراتبي".

وفيما يلي بعض مـــن الحيوانات والنباتات التي تقول الدراسة أن إعادة تقييمها تأتي على رأس ســـلم الأولويات، إذ يقول العلماء إن هنالك حاجة إلى تقييم درجة خطورتها بحلول عام 2018.

المنك الأمريكي

  • وجد مؤخراً فـــي نحو 20 بلداً أوروبياً
  • هرب مـــن مزارع إنتاج الفراء وبنى لها بيوتاً فـــي عدة مواقع، وهو يتغذى على الطيور والثدييات الصغيرة الحجم
  • يعد أحد أسباب انقراض فأر الحقل فـــي الأماكن القريبة مـــن المياه فـــي المملكة المتحدة، وفقدان المستعمرات المهمة مـــن الطيور البحرية التي تعشش على البر على ساحل اسكتلندا

نبتة الأكاسيا (بورت جاكسون ووتل)

  • شجرة صغيرة أوراقها خضراء وأزهارها صفراء زاهية، وهي تنمو أصلاً فـــي أستراليا
  • أدخلت إلى إيطاليا فـــي خمسينيات القرن الماضي
  • توجد على شواطئ البحر الأبيض المتوسط، وباتت تشكل تهديداً للأنواع الأصيلة فـــي تلك المنطقة

جوز البحر

  • كائن بحري هلامي يشبه قنديل البحر
  • غزا البحر الأسود صدفة وانتشر إلى البلطيق وشرق البحر الأبيض المتوسط
  • كـــان لغزوه البحر الأسود نتائج فادحة على النظام البيئي هناك وعلى تكاثر الأسماك

سمكة الأسد

  • سمكة سامة تقطن الشعاب المرجانية، موطنها الأصلي الهند وغرب المحيط الهادي
  • صنفت كسمكة غازية فـــي أمريكا والبحر الكاريبي
  • تفترس الأسماك الملونة
  • توجد الآن فـــي قبرص مع احتمال امتداد انتشارها لأماكن أبعد

النمل الأرجنتيني

  • يعد مـــن أخطر أنواع النمل فـــي العالم
  • انتشر فـــي جميع أنحاء العالم فـــي المناطق ذات المناخ المتوسطي كنتيجة لبعض الممارسات البشرية
  • وجد فـــي العديد مـــن البلدان الأوروبية
  • قادر على القضاء على مستعمرات أنواع أخرى مـــن النمل، وتدمير وأكل أنواع حشرات أخرى ودود الأرض

المصدر : بي بي سي BBC Arabic