الروس القدماء تحايلوا على الانقراض من أجل البقاء!
الروس القدماء تحايلوا على الانقراض من أجل البقاء!

 

 

سمح تحليل الحمض النووي لسكان روسيــــا الأوائل الذين عثر على رفاتهم فـــي مقاطعة فلاديمير شمال شرق القسم الأوروبي لروسيا بكشف عاداتهم العائلية.

وفي مقال نشرته مجلة “Science” العلمية، قال العالم فـــي جامعة كوبنهاجن أسكي فرلسلاف: “لم يكن سكان أوروبا أقرباء. وعاشوا منذ العصر الحجري ضمن مجموعات منفصلة صغيرة وأدركوا خطورة الانقراض، لذلك تفادوا الزواج مـــن الأقارب المباشرين. ويعني ذلك أنهم كانوا يميزون أوضح القريب والغريب.

ويرى العلماء أن البشر أتوا إلى أوروبا منذ نحو 40 ألف عام. وحفظت آثارهم فـــي عظام متحجرة، حيث عثر على آثار الحمض النووي فـــي رومانيا ومنطقة أوست إيشيم الـــروسية. لم يتواصل هؤلاء مع أسلاف البشر المعاصرين، وانقرضوا قبل حضورهم إلى أوروبا.

أما أسلاف الروس المعاصرين فأتوا إلى موطنهم الحالي، حسب عالم المتحجرات يوهان كراوزي، بعد مرور بضعة آلاف عام على انقراض سكان أوروبا الأوائل.

وقد عثر على رفاتهم فـــي مقاطعتي فورونيج وفلاديمير الروسيتين. ويقدر عمرها بنحو 34 – 35 ألف عام. ويمكن اكتشاف آثار حمضهم النووي المختلطة بآثار المهاجرين المتأخرين فـــي جينوم سكان شمال أوروبا المعاصرين.

وهناك ميزة غريبة تخص حياة الروس الأوائل، اكتشفها علماء الوراثة فـــي جامعتي موسكو وكوبنهاجن، بعد المقارنة أوضح عينات الحمض النووي التي عثر عليها فـــي عظام قرية سنغير بمقاطعة فلاديمير الـــروسية.

وقال العالم الدنماركي إن رفات 6 أشخاص (مسن ومراهقين و3 بالغين) دفنت فـــي قبر واحد فـــي وقـــت واحد. ومكن هذا الأمر العلماء مـــن دراسة صلات القرابة بينهم، وكشف العادات العائلية فـــي العصر الحجري.

وتفاجأ العلماء عندما كشفت الأبحاث غياب صلة القرابة أوضح الرفات. وكان أحدهم ذو ملامح مختلفة عن بقية سكان قرية سنجير طوال القامة، ببشرتهم فاتحة اللون وعيونهم الزرقاء وشعرهم الداكن.

والدليل على ذلك، بحسب العالم الدنماركي وزملائه، المجوهرات التي عثر عليها فـــي قبر بقرية سنجير، حيث وجد الكثير مـــن الأساور والزخارف، ما سمح بالتمييز أوضح القبائل والقرى المختلفة.

المصدر : اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصرى