اختبار للدم "قد يوفر علاج" لسرطان البروستاتا
اختبار للدم "قد يوفر علاج" لسرطان البروستاتا

توصل علماء إلى اختبار للدم قد يُحدد أي مـــن الأشخاص الذين يعانون مـــن مراحل متطورة لسرطان البروستاتا يمكنهم الاستفادة مـــن عقار جديد لعلاج المرض.

ويكشف هذا الاختبار عن الحمض النووي للسرطان فـــي الدم، وهو ما يساعد الأطباء على تحديد إذا كانت العقاقير الدقيقة فعالة أم لا.

وقالت الجمعية البريطانية لأبحاث السرطان إن هذا الاختبار قد "يُحسن بصورة كبيرة مـــن فرص البقاء على قيد الحياة".

ورأت الجمعية أن هناك حاجة لإجراء دراسات أوسع نطاقا على المزيد مـــن الرجال للتأكد إذا كـــان بإمكان الأطباء الاعتماد على هذا الاختبار أم لا.

وجمع الباحثون عينات دم مـــن 49 شخصا يعاونون مـــن مرحلة متقدمة مـــن سرطان البروستاتا، فـــي إطـــار المرحلة الثانية مـــن العلاج السريري باستخدام عقار يُسمى "اولاباريب".

ويُنظر إلى هذا النوع مـــن العقاقير الدقيقة على أنها مستقبل علاج السرطان، لكن لأنه علاج موجه، فإن لا يكون فعالا لجميع الأشخاص.

وقال الباحثون مـــن معهد أبحاث السرطان، ومؤسسة مارسدن الملكية التابعة لهيئة الخدمات الصحية البريطانية، إن الاختبار الجديد يمكن أن يساعد فـــي تحسين فرص التوصل للعلاج وأيضا التقليل مـــن الآثار الجانبية للمرض.

واستخدم الباحثون الاختبار لتحديد الرجال الذين لا يستجيبون للعلاج خلال فترة مـــن أربعة إلى ثمانية أسابيع، والتقاط الإشارات التي تشير إلى أن السرطان يتطور ويصبح مقاوما للعقاقير.

"تأثير كبير"

وقال البروفيسور جوهان دي بونو، استشاري الأورام الطبية فـــي المؤسستين، إنه بناء على هذه النتائج يمكن تطوير اختبار فعال قد يُستخدم مستقبلا فـــي مساعدة الأطباء على اختيار العلاج (الأنسب) وتحديد إذا كـــان فعالا أم لا، ورصد السرطان على المدى الأطول.

وأضاف: "لا تقتصر أهمية الاختبار على أن يكون لـــه تأثير كبير على علاج سرطان البروستاتا، لكن أيضا يمكن تعديله لفتح الباب أمام إمكانية استخدام علاج دقيق للمرضى الذين يعانون مـــن أنواع أخرى مـــن السرطان."

وقالت الدكتور آين ماكارثي، مسؤولة المعلومات العلمية فـــي الجمعية البريطانية لأبحاث السرطان، إن اختبار الدم يمثل تطورا "مثيرا للاهتمام."

وأضافت بـــأن "هذا الاختبار لديه الإمكانية ليُحسّن بصورة كبيرة مـــن فرص البقاء على قيد الحياة، مـــن خلال ضمان حصول المرضى على العلاج المناسب لهم فـــي الوقت المناسب، وأنهم لا يحصلون على علاج لم يعُد فعالا."

وتابعت: "إجراء المزيد مـــن الدراسات التي تشمل مجموعة أكبر مـــن الرجال سيؤكد إذا كـــان ينبغي على الأطباء استخدام هذا الاختبار أثناء علاج المرضى الذين يعانون مـــن مرحلة متقدمة مـــن سرطان البروستاتا."

وسرطان البروستاتا هو أكثر أنواع السرطانات شيوعا لدى الرجال. ويُصاب بهذا المرض أكثر مـــن 46 ألف شخص فـــي بريطانيا كل عام.

وقال الدكتور ماثيو هوبس، مـــن الجمعية البريطانية لأبحاث السرطان، إن "نتائج هذه الدراسة وأخرى مماثلة هي نتائج حاسمة لأنها تتيح فهما مهما للعوامل التي تؤدي للإصابة بأنواع معينة مـــن سرطان البروستاتا، وتساعد فـــي توفير علاجات مُحددة لها".

المصدر : بي بي سي BBC Arabic