نيو هورايزنز: ناسا تخطط
نيو هورايزنز: ناسا تخطط

ستقوم المركبة نيو هورايزونز باقترابها الثالث لهدفها منذ وصولها إلى كوكب بلوتو فـــي يوليو 2015، وذلك فـــي حال سير الأمور حسب الخطة.

حيث يهدف فريق البعثة إلى قيادة المركبة نيوهورايزونز لتصل إلى مسافة فـــي حدود 2,175 ميلًا (3500 كيلومتر) مـــن الجسم (2014 MU69)وذلك فـــي 1 يناير 2019, وفق ما أعلنه قَائِد وكالة ناسا يوم الأربعاء 06 سبتمبر 2017.

خلال طيرانها بالقرب مـــن كوكب بلوتو فـــي 14 يوليو 2015، لم تستطع المركبة نيوهورايزونز الاقتراب 7,800 ميل (12,550 كم) مـــن السطح الجليدي للكوكب القزم.

وقال (آلان ستيرن -Aladn Stern) وهو باحث رئيسي فـــي مهمة نيوهورايزونز مـــن معهد البحوث الجنوب الغربي فـــي بولدر بولاية كولورادو، فـــي بيان لـــه: «نحن نخطط للاقتراب مـــن (2014 MU69) أكثر مـــن بلوتو وذلك للحصول على صور عالية الدقة ومجموعة بيانات أخرى، ويضيف قائلًا: يجب علينا الإدراك بـــأن ذلك سيكون مذهلًا».

إن أحدث صور التقطتها المركبة نيوهورايزونز لكوكب بلوتو قد ميّزت معالم على السطح تصل أبعادها إلى 600 قدم (183 متر)، لكن الطيران القريب مـــن الجسم (2014 MU69) يجب أن يسمح لنا بتمييز معالم تصل أبعادها إلى 230 قدم (70 متر)، كما قال مسؤولوا وكالة ناسا.

لم تكن خطة هذا الاقتراب الشديد اعتباطية، حيث توجد أيضًا خطة احتياطية للمركبة تجعلها تقترب فقط لمسافة 6,000 ميل (9,600 كم) مـــن الجسم (2014 MU69)فـــي حال لاحظ فريق البعثة وجود حطام حول هذا الجسم يؤثر على المركبة .

يوضح هذا الرسم التخيلي لوكالة ناسا، طيران المركبة نيوهورايزونز بالقرب مـــن النظام الكويكبي الذين يحملان الاسم (2014 MU69) وذلك فـــي فـــي 1 يناير 2019.
تشير الأرصاد المبكرة إلى أن النظام الكويكبي MU69 مكون مـــن جسمين يدوران معًا تبلغ أقطارهما ما يقارب 12 و11 ميلًا (19 و 18 كيلومترًا).

وقد بحث فريق البعثة عن هذا الحطام مـــن خلال آخر اقتراب حصل مع الجسم (2014 MU69) لمراقبة حجب الجسم لضوء العديد مـــن النجوم التي تقع خلفه، إن رصد مثل هذا الكسوف للنجوم التي تقع خلف الجسم سيكشف عن مـــعلومات قيمة حول الأجسام التي تقع فـــي منطقة الرصد بما فـــي ذلك الشكل والحجم.

وقد صرّح فريق البعثة بـــأن عمليات الرصد قدمت بعض المعلومات والتي تدل على أن الجسم (2014 MU69) يتشكل بالفعل مـــن جسمين يدوران بالقرب مـــن بعضهما أو جسمين عالقين مع بعضهما (ما يعرف باسم -ثنائي الاتصال-).

ويبدو أن أقطار هذين الجسمين (أو الفصين، وذلك اعتمادًا على طبيعة الجسم (2014 MU69)) تبلغ حوالي 11 ميلًا و12 ميلًا (18 و 19 كم).

سيتوضح كل شيء بالطبع عندما تقترب المركبة نيو هورايزونز والتي توجد الآن على بعد 1 مليار ميل (1.6 مليار كم) وراء بلوتو مـــن الجسم (2014 MU69).

يقول مدير بعثة مركبة نيو هورايزونز مـــن مختبر الفيزياء التطبيقية لجامعة جونز هوبكنز فـــي لوريل بولاية ماريلاند (هيلين وينترز –   Helene Winters): «يعتبر الوصول إلى الجسم (2014 MU69) ورؤية هذا العالم الجديد إنجازًا تاريخيًا، ويضيف قائلًا: نحن نذهب حقًا إلى حيث لم يذهب أحد مـــن قبل، فريقنا بأكمله متحمس لتحديات هذه الرحلة للوصول إلى تلك الحدود البعيدة»

انطلقت المركبة نيو هورايزونز والتي بلغت تكلفتها 700 مليون دولارًا أمريكيًا فـــي يناير / كانون الثاني 2006.
والتقطت أول الصور الجيدة لبلوتو خلال اقترابها التاريخي منه فـــي عام 2015، كاشفةً عن تنوع وتعقيد تضاريس ذلك العالم البعيد.

سوف يشهد عام 2019 اللقاء مع الجسم (2014 MU69) والذي سيكون محور المهمة الموسّعة للمركبة نيو هورايزونز والتي وافقت عليها وكالة ناسا العام الماضي.

  • مترجم: عامر السبيعي
  • تدقيق: أسمى شعبان
  • تحرير: أحمد عزب

المصدر

المصدر : انا اصدق العلم