السعودية: 320 متهماً بالفساد معظمهم قبل التسوية
السعودية: 320 متهماً بالفساد معظمهم قبل التسوية

أعلن النائب العام السعودي عضو اللجنة العليا لمكافحة الفساد استدعاء 320 شخصاً فـــي قضايا فساد. وأضاف إن معظم مـــن تمت مواجهتهم بتهم الفساد مـــن قبل اللجنة وافقوا على التسوية.

وذكر النائب العام السعودي أنه تم استدعاء أشخاص إضافيين بعد البيان الصادر بتاريخ 9 نوفمبر الماضي بناءً على المعلومات التي أدلى بها الموقوفون، وذلك لتقديم ما لديهم مـــن مـــعلومات إضافية.

وأضاف أن اللجنة قامت بإحالة عدد منهم للنيابة العامة، وبهذا أصبح عدد الموقوفين حتى تاريخه 159 شخصاً. وأوضح أن معظم مـــن تمت مواجهتهم بتهم الفساد المنسوبة إليهم مـــن قبل اللجنة وافقوا على التسوية، ويجري الآن استكمال الإجراءات اللازمة بهذا الشأن موضحاً أن النيابة العامة قامت بدراسة ملفات مـــن أحيلوا إليها وفقاً للإجراءات النظامية ذات العلاقة، وقررت التحفظ على عدد محدود منهم وأفرجت عن البقية.

حسابات محجوزة

وأشار النائب العام إلى أن عدد المحجوز على حساباتهم البنكية حتى تاريخه بلغ 376 شخصاً مـــن الموقوفين أو الأشخاص ذوي الصلة مؤكداً أن الجهات المعنية ستستمر بمراعاة عدم تأثر أو انقطاع أي أنشطة متعلقة بأصول وأموال الموقوفين أو الحقوق المتعلقة بها لأطراف أخرى، لاسيما الشركات والمؤسسات، وأنه قد تم اتخاذ ما يلزم لحماية المؤسسات والشركات المملوكة كلياً أو جزئياً لأي مـــن الموقوفين، كما تم تمكين الشركاء والإدارات التنفيذية فـــي تلك الشركات والمؤسسات مـــن مواصلة أنشطتها ومعاملاتها المالية والإدارية دون أي تأثير.

وأوضح النائب العام بـــأن الإجراءات المتبعة فـــي التعامل مع هذه القضايا تتم على مرحلتين هما: مرحلة التفاوض والتسوية حيث تستند هذه المرحلة نظاماً على ما قضى به الأمر الملكي مـــن أن للجنة «تقرير ما تراه محققاً للمصلحة العامة خاصة مع الذين أبدوا تجاوبهم معها»، وبناءً عليه اتبعت اللجنة أساليب مطبقة عالمياً فـــي التعامل مع هذه الحالات بالتفاوض مع الموقوفين بتهم الفساد لديها، وعرض اتفاقية تسوية عليهم تسهل استعادة أموال الدولة وتختصر إجراءات التقاضي التي تأخذ عادة وقتاً يطول أمده.

وتجدر الإشارة إلى أن جميع الموقوفين متاح لهم التواصل مع مـــن يرغبون التواصل معه فـــي هذه المرحلة، ولا يتم بأي شكل مـــن الأشكال التأثير على إرادة أي منهم، ويحق للموقوف رفض التسوية فـــي أي وقـــت قبل توقيعها.

التسوية أو الإحالة

وأضاف أنه بناءً على ذلك فإنه يتم فـــي هذه المرحلة ما يلي: مواجهة الموقوف بما هو منسوب إليه، فإن أقر به بكامل اختياره ورضاه تم الاتفاق معه على تسوية تدفع للدولة مقابل قيام اللجنة بالتوصية بصدور عفو عن حقوق الدولة عليه المتعلقة بما نسب إليه مـــن تهم فساد، وانقضاء الدعوى الجزائية. ويتم بناء على ذلك توقيع اتفاقية تسوية تتضمن ما أُشير إليه أما فـــي حال عدم التوصل إلى تسوية أو إنكار الموقوف ما نسب إليه، يتم إحالته إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات النظامية بحقه.

وأوضح النائب العام أن المرحلة الثانية تتمثل فـــي الإحالة إلى النيابة العامة إذ تدرس الأخيرة قضية المحال إليها مـــن اللجنة وتستكمل الإجراءات النظامية المتمثلة بما يلي: مواصلة التحقيق مع المتهم ومواجهته بالأدلة والمعلومات التي توافرت عن ارتكابه لجرائم فساد وذلك وفقاً لإجراءات التحقيق التي نص عليها نظام الإجراءات الجزائية والبت فـــي أمر الإيقاف على ذمة التحقيق، فإذا كانت الأدلة تسوغ الاستمرار فـــي إيقافه فيتم ذلك وفقاً للمدد المحددة نظاماً، والتي تصل إلى ستة أشهر وفقاً لصلاحيات النائب العام، أو يتم التمديد لمدد أكثر مـــن ذلك فـــي الحالات الاستثنائية بقرار مـــن المحكمة المختصة فيما تقوم النيابة العامة بإطلاق سراح المتهم بمجرد انتهاء التحقيق بـــأن الأدلة ضد الموقوف غير كافية وأنه لا وجه للسير فـــي الدعوى ضده، وإلا فيتم رفع الدعوى ضده وفقاً للإجراءات النظامية.

حقوق المتهمين

أكد النائب العام أن نظام الإجراءات الجزائية كفل للمتهم عدداً مـــن الحقوق، منها على سبيل المثال الحق فـــي الاستعانة بوكيل أو محام فـــي مرحلتي التحقيق والمحاكمة، والحق فـــي الاتصال بمن يريد إبلاغه بإيقافه، والحق فـــي عدم توقيفه أكثر مـــن ستة أشهر إلا بقرار مـــن المحكمة المختصة، وأنه يحظر إيذاؤه جسدياً أو تعرضه للتعذيب أو المعاملة المهينة للكرامة.

المصدر : البيان