فحص ما قبل الزواج.. وخزة توثّق عُرى الشراكة
فحص ما قبل الزواج.. وخزة توثّق عُرى الشراكة

أسهم فحص ما قبل الزواج المطبق منذ العام 2006 على المواطنين والمقيمين فـــي إمارة دبي فـــي خفض الأمراض الوراثية بنسبة تزيد على 95%، الأمر الذي دَفَعَ إلى تَعْظيم الاستقرار الأسري والاجتماعي للمتزوجين الجدد، حسب الدكتورة سعاد هاشم أحمد استشاري طب الأسرة ورئيس شعبة الوقاية السريرية وتعزيز الصحة.

3327

وقالت: إن عددَ المواطنين الذين تقدموا للفحص العام الماضي وصل إلى 3327 مقابل 3609 لغير المواطنين مقابل 3208 مواطنين و3791 مـــن غير المواطنين عام 2015، مؤكدة أن الفحص بات مـــن المتطلبات الأساسية للزواج ولا يتم عقد القران إلا بعد إجراء الفحص وتقديم ما يثبت ذلك.

وأشارت الدكتورة سعاد إلى أن فحص ما قبل الزواج يشمل أكثر مـــن 7 أمراض معدية ووراثية تشمل الأمراض المعدية نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) HIV، والتهاب الكبد الوبائي ب، والتهاب الكبد الوبائي ج، والزهري. أما فيما يتعلق بفحوصات أمراض الدم الوراثية فتشمل أنيميا حوض البحر المتوسط التلاسيميا، وفقر الدم المنجلي وهناك فحوصات اخرى مثل فصيلة الدم، وفحص مناعة الجسم ضد الحصبة الألمانية.

أهمية الفحص

وأضافت أن برنامج الفحص الطبي قبل الزواج يعتبر برنامجاً وطنياً مجتمعياً نوعياً وقائياً يهدف إلى الحد مـــن انتشار بعض أمراض الدم الوراثية (التلاسيميا- فقر الدم، المنجلي) وبعض الأمراض المعدية (التهاب الكبد الوبائي ب/‏‏ج. الزهري ونقص المناعة المكتسبة الإيدز)، والتقليل مـــن الأعباء المالية الناتجة عن علاج المصابين على الأسرة والمجتمع، وتقليل الضغط على المؤسسات الصحية وبنوك الدم، وتجنُّب وقوع الطرفين فـــي مشاكل صحية واجتماعية ونفسية بسبب الأمراض المعدية والوراثية، ورفع الحرج لدى البعض فـــي طلب هذا الفحص.

وبينت فـــي حال اكتشاف أن أحد الأطراف غير لائق صحياً يتم تقديم النصائح اللازمة، و إذا كـــان كلا الطرفين مصابين أو يحملان صفة الأمراض الوراثية يتم تحويلهم لمركز أمراض الدم الوراثية لإعطاء النصائح والمشورة لاتخاذ القرار المناسب، وفي حالة إصابة أحد الأطراف بأي مـــن الأمراض المعدية يتم تحويله لقسم الأمراض المعدية لعمل اللازم، أما فـــي حالة إصابة أحد الأطراف بمرض الزهري يتم تحويل الطرف المصاب إلى عيادة الأمراض التناسلية والبولية. وأضافت بعد الاستشارة وتقديم المشورة والنصح يتم إصدار شهادة فحص ما قبل الزواج إذا تم الاتفاق أوضح الطرفين.

حالات خاصة

وبينت أن هناك حالات خاصة منها إذا كـــان عقد القران سيتم فـــي إمارة دبي، وتقدم أحد الطرفين بإجراء الفحوصات فـــي المراكز الصحية التابعة لهيئة الصحة بدبي والطرف الآخر فـــي إمارة أخرى، سيتم تزويده بنسخة مـــن نتائج الفحوصات الطبية مختومة ومصدقة مـــن المركز الصحي، مـــن دون إصدار الشهادة، أما إذا كـــان عقد القران سيتم فـــي إمارة دبي، وكان أحد الطرفين فـــي إمارة أخرى، يجب عليه إجراء الفحوصات المطلوبة وإحضار النتائج مصدقة فـــي أحد المراكز الصحية المعتمدة مـــن وزارة الصحة أو هيئة صحة أبوظبي، وإذا كـــان عقد القران خارج دولة الإمارات، وتقدم أحد الطرفين بإجراء الفحوصات فـــي إمارة دبي يتم تزويده بنسخة مـــن نتائج الفحوصات الطبية، مختومة ومصدقة مـــن المركز الصحي مـــن دون إصدار الشهادة.

فـــي حال كـــان عقد القران بإمارة دبي، وكان أحد الطرفين أجرى الفحوصات خارج دولة الإمارات العربية المتحدة، فيجب توفير نتائج الفحوصات الطبية على أن تكون مختومة ومصدقة مـــن الجهات الرسمية فـــي الدولة التي أجرى فيها الفحوصات.

ولي الأمر

وبينت انه لا يتم تقديم خدمة فحص ما قبل الزواج إذا كـــان عمر أحد المقبلين على الزواج أقل مـــن 18 عاماً إلا بحضور ولي أمر الطرف المعني، وفي حالة فقدان الشهادة تستوفى الرسوم حسب التسعيرة المعتمدة مـــن هيئة الصحة بدبي مقابل إصدار بدل فاقد فـــي خلال فترة الثلاث أشهر مدة صلاحية الشهادة، وفي حالة إصدار شهادة مرة أخرى بعد انتهاء فترة الصلاحية يتم إعادة فحوصات الأمراض المعدية فقط.

وقالت الدكتورة سعاد فـــي حال اكتشاف أن السيدة ليس لديها المناعة الكافية ضد الحصبة الألمانية فيتم اعطاؤها التطعيم ضد الحصبة الألمانية اضافة إلى التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري للراغبات فـــي الوقاية مـــن سرطان عنق الرحم (اختياري).

كلفة عالية

إصابة أحد أفراد الأسرة بأمراض وراثية أو معدية تؤدي إلى تعكّر صفو الحياة، علماً بـــأن الكثير مـــن الأمراض الوراثية، لا يوجد لها علاج أو يصعب علاجها وذات تكلفة عالية، وقد يتم العلاج سواء بتناول الأدوية أو التغذية الخاصة أو نقل الدم بصفة منتظمة أو زرع الأعضاء وزيادة فـــي النفقات والعديد مـــن المشاكل النفسية والاجتماعية والاقتصادية.

ويعد مرض التلاسيميا (أنيميا البحر الأبيض المتوسط) مـــن اكثر الأمراض الوراثية انتشارا فـــي الدولة ونسبة الإصابة به حوالي 8% بعد أن كانت 12% قبل تطبيق قانون الفحص الطبي للمقبلين على الزواج. وإذا تزوج شخصان حاملان للمرض فإن وجود احتمالية 25 % فـــي كل حمل لأن يولد طفل مصاب بالمرض.

المصدر : البيان