محـمــد بن راشـــد يتــوّج بطــل تحـدي القراءة العربي الأربعاء المقبل
محـمــد بن راشـــد يتــوّج بطــل تحـدي القراءة العربي الأربعاء المقبل

يتوج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الطالب بطل التحدي الأول فـــي الدورة الثانية مـــن «تحدي القراءة العربي» والمدرسة المتميزة على مستوى الوطن العربي والمشرف المتميز، إلى جانب تكريم أوائل الطلبة فـــي التحدي على مستوى دولهم.

وذلك فـــي حفل تستضيفه «أوبرا دبي»، يوم الأربعاء المقبل، الموافق 18 أكتوبر 2017، يعلن فيه عن الفائزين فـــي هذا المشروع الثقافي والمعرفي الأكبر مـــن نوعه عربياً، وتقدم لهم جوائز تقدر قيمتها الإجمالية، بثلاثة ملايين دولار أميركي.


وكان «تحدي القراءة العربي»، الذي يندرج تحت مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، قد استقطب فـــي دورته الثانية إقبالاً كبيراً، حيث بلغ عدد الطلاب المشاركين فـــي التحدي أكثر مـــن سبعة ملايين طالب، مـــن نحو 41 ألف مدرسة فـــي 15 دولة عربية، قرأوا أكثر مـــن 200 مليون كتاب تغطي اهتمامات ثقافية وفكرية ومعرفية شتى.
أهمية


وفي هذا الخصوص، أعربت نجلاء الشامسي، الأمين العام لمشروع «تحدي القراءة العربي»، عن سعادتها بالمشاركة اللافتة فـــي تحدي القراءة العربي هذا العام، سواء على صعيد المدارس أو الطلبة. إذ قالت: هناك دول سجلت مشاركات مدرسية وطلابية بزيادة وصلت إلى 100 فـــي المئة، قياساً بالعام الماضي، ودول أخرى كانت المشاركة فيها أضعاف ذلك، وهو ما يعني أن «تحدي القراءة العربي» فـــي طريقه كي يصبح منظومة معرفية حيوية ترفد المنظومة التعليمية وتعززها.


وبينت الشامسي أهمية العلاقة أوضح «تحدي القراءة العربي» والمدرسة، على أكثر مـــن مستوى: «مـــن خلال تحول التحدي إلى نشاط مدرسي دائم، ستشهد المنظومة التعليمية تطوراً نوعياً فـــي أدوات التعليم وأساليبه، كما ستساعد المعارف المكتسبة مـــن خلال القراءة اللامنهجية الطالب العربي على تطوير آليات تفكير جديدة وبناء قدرات تحليلية ونقدية تنعكس إيجابياً على طريقة استيعابه المنهاج المدرسي.


وشددت الشامسي كذلك على أهمية التحدي فـــي الارتقاء بأداء الكادر التعليمي، وقالت فـــي هذا الجانب: أسهم تحدي القراءة العربي فـــي تطوير العلاقة أوضح الطالب والمعلم، مـــن خلال مشاركة آلاف المعلمين فـــي التحدي، كمشرفين وموجهين، كما اكتسب المعلم بدوره معارف جديدة، مـــن خلال انخراطه فـــي اختيار الكتب ومراجعة ملخصات الطلبة وتوجيههم للاختيارات المناسبة.

وهو ما أسهم فـــي استعادة دور المعلم التاريخي كموجِه وناصح وكأستاذ مثقف واسع الاطلاع، وهي صفات تعزز موقعه فـــي الصف، وتكرس احترامه لدى الطلبة وترسخ صورته فـــي المجتمع المحلي كمرجعية ثقافية.


وختمت الشامسي: هذا المشروع سيسهم فـــي دوراته المقبلة فـــي تحويل القراءة إلى مقوم ثقافي أساسي فـــي المجتمعات العربية، ليس وسط النشء فقط وإنما لدى مختلف فئات المجتمع ومؤسساته.
ممارسة ونهج


مـــن جهته، أكد عبد الله النعيمي، مدير مشاريع مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، أن «تحدي القراءة العربي» تجاوز فـــي دورته الثانية، مرحلة التأسيس إلى مرحلة التمكين، متحولاً إلى نشاط معرفي متواصل على مدار العام، يسعى إلى تكريس ثقافة القراءة كممارسة يومية ونهج حياة لدى الأجيال الشابة.

وأضاف النعيمي: نجح «تحدي القراءة العربي»، خلال عامين، فـــي خلق نشاط قرائي مجتمعي متكامل مـــن خلال انخراط الطالب والمدرسة والأسرة ومختلف مكونات المجتمع المحلي، مـــن مكتبات ومؤسسات معنية بالثقافة، فـــي علاقة تكاملية تقوم على التشجيع والدعم المتبادل، وهي علاقة مـــن شأنها فـــي المدى المنظور، أن تكرس القراءة كقيمة مجتمعية حضارية تسهم فـــي ارتقاء المجتمع ككل.

وأشار النعيمي إلى أن «تحدي القراءة العربي» يهدف إلى بناء شخصية عربية واعية، منسجمة مع هويتها الثقافية المتفردة، وفي الوقت نفسه، متسامحة مع الآخر ومنفتحة على ثقافات العالم، فـــي إطـــار التفاعل الإنساني المشترك والتبادل الفكري الخلاق.


وتابع قائلاً: الرسالة الأكبر لـ «مشروع تحدي القراءة العربي»، تترجم رسالة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، الساعية إلى نشر ثقافة التسامح والانفتاح وغرس الأمل وبناء واقع أفضل فـــي المجتمعات العربية.


التحدي المعرفي الأكبر عربياً
فـــي دورته الثانية، نجح «تحدي القراءة العربي» فـــي التحول إلى تظاهرة معرفية هي الأكبر على صعيد الوطن العربي، كما اكتسب التحدي طابعاً مؤسسياً مـــن خلال انخراط مختلف الجهات والمؤسسات المعنية بقطاعي التعليم والثقافة فـــي الدول العربية المشاركة فـــي التحدي، مشاركة ومساهمة ودعماً مادياً ولوجستياً مع تسجيل أكثر مـــن سبعة ملايين و400 ألف طالب، يمثلون 15 دولة عربية.

وعلى صعيد المدارس، شاركت نحو 41 ألف مدرسة، موزعة أوضح القطاعين العام والخاص، ضمن مراحل دراسية مختلفة. كما انضم إلى التحدي أكثر مـــن 75 ألف مشرف ومشرفة، مـــن معلمي ومعلمات المدارس، أشرفوا على تنظيم الأنشطة القرائية المتنوعة فـــي مدارسهم.

وساعدوا الطلبة فـــي تحديد اختياراتهم مـــن الكتب وشرح آلية التلخيص ومتابعتها أولاً بأول، مع توفير كافة أشكال الدعم للطلبة لمواصلة التحدي ضمن البرنامج القرائي المحدد.

كما شكل هؤلاء المشرفون حلقة وصل أساسية أوضح الطالب والمدرسة والمجتمع المحلي، كي تصبح عملية القراءة ذات طابع تنسيقي وتكاملي يسهم كل عنصر مـــن عناصر المجتمع فـــي رفده وتعزيزه، سواء مـــن خلال متابعة المشرف تقدم الطالب مع أسرته، أو التواصل مع المعنيين لتوفير مختلف أشكال الدعم مـــن كتب وموارد وتسهيلات.
مراحل


ويقع «تحدي القراءة العربي»، فـــي عدة مراحل رئيسية، تبدأ بالمدرسة مـــن خلال تصفيات صفية يشرف عليها محكمون مـــن المدرسة، جرى تدريبهم لهذا الغرض، مروراً بتصفيات على مستوى المنطقة التعليمية وانتهاء بتصفيات على مستوى الدولة. ويتعين على الطالب فـــي كل مرحلة، قراءة عدد معين مـــن الكتب، وتلخيصها فـــي ما يعرف بـ «جوازات التحدي».

وذلك بمتابعة المعلمين المشرفين على التحدي. كما يخضع الطلبة خلال مراحل التحدي المختلفة، لاختبارات تقييمية مـــن خلال لجان تحكيم مختصة بالتنسيق مباشرة مع فريق «تحدي القراءة العربي»، بحيث يتم اختيار أوائل التحدي على مستوى الدول للمشاركة فـــي التصفيات النهائية التي تقام فـــي دبي.


وسيتم استقبال أوائل «تحدي القراءة العربي» فـــي الدول العربية، وعددهم 16، فـــي دبي، قبل يومين مـــن حفل تتويج بطل التحدي، حيث سيخوضون اختبارات نهائية قبل اختيار المرشحين الثلاثة، الذين سيواجهون لجنة تحكيم خاصة للمرة الأخيرة، على خشبة مسرح «أوبرا دبي».

وسيقوم جمهور الحفل بالتصويت لاختيار بطل «تحدي القراءة العربي» للعام 2017، بالاعتماد على أدائه أمام لجنة التحكيم.


كذلك، يشهد حفل «تحدي القراءة العربي»، تكريم المدرسة المتميزة فـــي التحدي، حيث تتنافس ست مدارس على اللقب وجائزة المليون دولار، مـــن مصر وفلسطين والأردن والبحرين والإمارات، كما سيكرم المشرف المتميز تقديراً لجهود الكادر التعليمي فـــي دعم الطلبة المشاركين.
معايير


يخضع الطلبة المشاركون فـــي «تحدي القراءة العربي»، إلى مجموعة مـــن المعايير الخاصة التي تؤهلهم للانتقال إلى التصفيات النهائية، مـــن بينها: الالتزام بالبرنامج القرائي المحدد، اختيار الكتب وتنوعها بحيث تغطي عدة جوانب واهتمامات معرفية، بالإضافة إلى التمتع بقدرات مميزة فـــي تلخيص الكتب بطريقة واضحة ومنظمة وشاملة فـــي جوازات التحدي، علاوة على إظهار قدرة على استعراض أبرز النقاط والأفكار فـــي الكتب بلغة عربية متينة وسليمة.

واستيعاب المحصلة القرائية ككل والتعبير عنها بأسلوب الطالب وشخصيته، وتطوير قدرات مميزة فـــي المناقشة والنقد والتحليل، والربط أوضح الأفكار والمفاهيم المختلفة. إلى جانب التحلي بالثقة فـــي النفس والتمكن فـــي الأداء عموماً.


وفي ما يتعلق فـــي المدارس، فقد تم تحديد عدة معايير دقيقة للتقييم، فـــي مقدمتها قدرة المدرسة على تطوير البرامج والأنشطة القرائية المناسبة، وتوفير بيئات جاذبة لتشجيع الطلبة على المشاركة فـــي التحدي، بالإضافة إلى التنسيق مع مختلف عناصر المجتمع المحلي فـــي هذا السياق. ومن المعايير التي تؤخذ فـــي الاعتبار هنا أيضاً، عدد طلبة المدرسة المشاركين فـــي التحدي مـــن إجمالي العدد الكلي، والدعم الكادر الإداري والتعليمي للطلبة، بما يكفل تَعْظيم المشاركة والارتقاء بالأداء ككل.
جوائز


تصل إجمالي جوائز تحدي القراءة العربي، إلى ثلاثة ملايين دولار أميركي، حيث سينال الفائز بلقب بطل «تحدي القراءة العربي»، جائزة مالية قدرها 150 ألف دولار أميركي، فـــي حين تنال المدرسة المتميزة الفائزة فـــي التحدي، مبلغ مليون دولار أميركي، ومن بينها:

100 ألف دولار لمدير المدرسة، و100 ألف دولار للمشرف المتميز، و800 ألف دولار على شكل مساعدات عينية وبرامج تطوير لتمكين المدرسة مـــن مواصلة رسالتها فـــي تكريس ثقافة القراءة فـــي المدرسة وفي المجتمع المحلي. كذلك سيكرم أوائل الطلبة فـــي دولهم.
مراحل دقيقة


ستة عشر طالباً وطالباً احتلوا المراكز الأولى فـــي دولهم فـــي «تحدي القراءة العربي»، مـــن أوضح أكثر مـــن سبعة ملايين طالب، خاضوا خلالها العديد مـــن الاختبارات ضمن مراحل تقييم وتحكيم دقيقة أهلتهم لبلوغ التصفيات النهائية فـــي دبي، قبل اختيار بطل التحدي الأول مـــن بينهم على مستوى الوطن العربي فـــي حفل التتويج الذي سيقام فـــي «أوبرا دبي».


وتتعدد الكتب التي قرأها هؤلاء الأوائل، وتختلف الحكايات وتأخذهم رحلة القراءة فـــي مسارب ومتعرجات شتى، لكن شيئاً واحداً - على الأقل - يجمعهم ألا هو الشغف بالقراءة والإيمان بأنهم وضعوا أقدامهم على طريق معرفي لا رجوع عنه.


ونتعرف فـــي ما يلي على هؤلاء: أبطال القراءة الذين يتشرف العالم العربي بهم:


ومن السعودية، تقاسم المركز الأول كل مـــن الطالب محمد بن مختار السلمان (14 عاماً)، مـــن «مدرسة الحصان النموذجية الأهلية» بالدمام، حيث قرأ 97 كتاباً فـــي مجالات القصة والرواية وتطوير الذات مخصصاً ثلاث ساعات يومياً للقراءة، والطالبة شذا باشا الطويرقي (11 عاماً) فـــي الصف الخامس فـــي مدرسة «الطائف»، إذ أنهت قراءة 80 كتاباً تشمل اهتمامات ومجالات متنوعة، كالعلوم والأدب.


ومن الكويت، فازت الطالبة تيماء عبد الله العمري (18 عاماً) مـــن «مدرسة الرتقة»، متفوقة على أكثر مـــن 63 ألف طالب وطالبة شاركوا فـــي التحدي على مستوى مدارس الكويت.

وقد أتمت تيماء قراءة 100 كتاب تتناول مجالات معرفية متعددة، فـــي الرواية والدين والعلوم وغيرها، مخصصة ما أوضح ست إلى سبع ساعات للقراءة يومياً فـــي أيام العطلات، وما أوضح ساعتين إلى ثلاث فـــي الأيام الدراسية.


وفي مصر، نجح طالبان فـــي بلوغ المركز الأول، هما: عبدالله محمد عمار (11 عاماً)، وهو طالب كفيف فـــي الصف الخامس فـــي «مدرسة النور للمكفوفين»، قرأ 70 كتاباً خلال مراحل التحدي، منوعة ما أوضح علوم القرآن والحديث وعلوم اللغة، بالإضافة إلى الأدب.

ويخصص عبدالله خمس ساعات يومياً للقراءة. أما الطالب الثاني الذي ينافسه على المركز الأول فـــي مصر، فهو شريف سيد مصطفى (18 عاماً)، الطالب فـــي الصف الثاني عشر فـــي «معهد الدكتور طلعت الثانوي النموذجي الأزهري». وتتنوع قراءاته أوضح العلوم والروايات والفلسفة، بجانب العلوم الشرعية، مخصصاً ما لا يقل عن ست ساعات مـــن القراءة يومياً.


ومن الجزائر، تبوأت الطالبة بشرى ميسوم سليمان (18 عاماً) فـــي الصف الثالث ثانوي فـــي «مدرسة تلمسان»، المركز الأول فـــي التحدي على مستوى الجمهورية. وأنهت بشرى قراءة 80 كتاباً، تنوعت أوضح الأدب والفكر ومجالات التنمية.


وعلى صعيد مملكة البحرين، تُوجت الطالبة عائشة بديع محمد (9 سنوات)- فـــي الصف الثالث فـــي «مدرسة أم أيمن الابتدائية»، الأولى على المملكة، ذلك مـــن أوضح أكثر مـــن 24 ألف طالب وطالبة خاضوا التحدي. وقد أتمت عائشة قراءة 57 كتاباً، تنوعت مجالاتها أوضح القصص الأدبية والتاريخ والعلوم والدين، مخصصةً ساعتين مـــن يومها للقراءة بما يتوافق مع جدولها الدراسي.


ومن سلطنة عمان، ترشحت لنهائيات التحدي فـــي دبي، الطالبة سما بنت صالح بن سعيد العامري (9 سنوات) فـــي الصف الثالث مـــن «مدرسة واحة الفكر للتعليم الأساسي»، التي انتزعت المركز الأول فـــي السلطنة، متفوقة على نحو 21 ألف طالب وطالبة شاركوا فـــي «تحدي القراءة العربي». وتستثمر سما أربع ساعات مـــن وقتها يومياً للمطالعة، مقبلةً منذ يفاعتها على القراءة فـــي مجالات عدة، كالعلوم والخيال العلمي والدين والأدب، خاصة القصص.


وإلى فلسطين، حيث فازت الطالبة عفاف رائد شريف (17 عاماً)، الطالبة فـــي الصف الحادي عشر فـــي «مدرسة بنات البيرة الجديدة» بـ «تحدي القراءة العربي» على مستوى بلدها، منتزعة اللقب مـــن أوضح أكثر مـــن 210 آلاف طالب وطالبة. وتهوى عفاف قراءة الكتب التاريخية والمجموعات القصصية والشعرية، حيث قرأت خلال التحدي 65 كتاباً.


ومن موريتانيا، تفوق الطالب محمد المصطفى اعبدادي (18 عاماً) مـــن «ثانوية أنو أذيب»، على أكثر مـــن 234 ألف طالب وطالبة، حاملاً راية تحدي القراءة فـــي بلده. وأتم محمد قراءة 50 كتاباً، فـــي المسرح والفن والشعر والعلوم، مخصصاً سبع ساعات يومياً للقراءة.


وانتزعت الطالبة نور طبو (18 عاماً) مـــن «مدرسة ثانوية روضة الفيحاء» المركز الأول على مستوى لبنان. وتقرأ نور بنهم، مع تخصيص ست ساعات للمطالعة يومياً، موزعة مجالات قراءاتها أوضح الأدب، خاصة الروايات العربية، وكتب السيرة الذاتية والعلوم والإسلاميات.
100
 

ومن الأردن، احتلت الطالبة ضحى محمود عواد حسين (18 عاماً) مـــن «مدرسة أم قصير الثانوية» المركز الأول على مستوى المملكة مـــن أوضح 341 ألف طالبة وطالبة. وقرأت ضحى 100 كتاب طيلة مراحل التحدي تغطي مجالات شتى، مـــن بينها: الدين والروايات والقصص والتاريخ والعلوم. وتخصص ضحى ما لا يقل عن سبع ساعات للقراءة يومياً.


ومن السودان، فازت الطالبة آلاء جعفر البشير (14 عاماً) فـــي الصف الثامن فـــي «مدرسة سيد حاج»، باللقب فـــي بلدها مـــن أوضح أكثر مـــن 33 ألف طالب وطالبة. وقرأت آلاء 50 كتاباً تتناولت العديد مـــن الاهتمامات فـــي الأدب والعلوم.


أما مـــن تونس، فكان الفوز بلقب بطلة التحدي الأولى فـــي بلدها رباب مبارك عبد الناظر، الطالبة فـــي الصف الأول الثانوي فـــي مدرسة «معهد مدنين»، متفوقة على أكثر مـــن 130 ألف طالب وطالبة، خاضوا مختلف مراحل التحدي على مستوى الجمهورية. وقرأت رباب 50 كتاباً فـــي الأدب والتاريخ والسير الذاتية، مع تخصيص: مـــن ست إلى سبع ساعات، للقراءة يومياً.


ونتوقف مع الطالبة عتيقة محمد العدناني (18 عاماً) مـــن المغرب، التي انتزعت المركز الأول على مستوى المملكة، مـــن أوضح أكثر مـــن 245 ألف طالب وطالبة. وتدرس عتيقة فـــي الصف الثاني عشر فـــي «ثانوية ابن ماجد» فـــي مراكش، حيث أتمت خلال مراح التحدي قراءة 60 كتاباً تتراوح مجالاتها أوضح التاريخ وعلم الاجتماع وعلم النفس، بالإضافة إلى الروايات الأدبية، مخصصة ست ساعات يومياً للقراءة.


مدارس التحدي

إلى ذلك، وصلت ست مدارس التصفيات النهائية على اللقب، حيث سيعلن عن المدرسة المتميزة الفائزة بالمليون دولار فـــي حفل تتويج بطل تحدي القراءة العربي، يوم الأربعاء الموافق 18 أكتوبر 2017.

وتمثل المدارس الست التي بلغت النهائيات ست دول عربية. وهذه المدارس هي: مدرسة حسن أبو بكر الرسمية للغات فـــي مصر، مدرسة بنات عرابة الأساسية فـــي فلسطين، مدارس الإيمان الخاصة للبنات فـــي البحرين، مدرسة الإمارات الوطنية فـــي الإمارات، مدرسة ثانوية عبدالحميد دار عبيد سيدي علي فـــي الجزائر.
وكانت نحو 41 ألف مدرسة قد شاركت فـــي تحدي القراءة العربي.

 حيث خضعت لتقييمات عدة قبل اختيار ست مدارس متميزة للتصفيات النهائية، بالاستناد إلى معايير محددة، علماً بـــأن جميع المراحل التي بلغت النهائيات أظهرت تميزاً واضحاً فـــي البرامج والأنشطة والمبادرات القرائية والمعرفية التي نظمتها على مستوى المدرسة والمجتمع المحلي، لتشجيع الطلبة على المشاركة فـــي التحدي.


وسيحضر الاحتفال بتتويج الفائزين بتحدي القراءة العربي، عدد كبير مـــن الوزراء والمسؤولين المعنيين بقطاعي الثقافة والتعليم فـــي الدول العربية وممثلي البعثات الدبلوماسية فـــي الدولة. ويقدم الحفل كل مـــن الإعلامي مصطفى الآغا والإعلامية بروين حبيب.


وتعزز هذه الدورة هدف «تحدي القراءة العربي»، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ضمن مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، إلى تكريس عادة القراءة لدى النشء والنهوض باللغة العربية والارتقاء بالبنية المعرفية للمجتمعات المعرفية وتعزيز قيم الانفتاح والتسامح وقبول الآخر لدى الشباب.


وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، قد أطلق «تحدي القراءة العربي» فـــي دورته الأولى فـــي العام 2015، بغرض تشجيع مليون طالب على قراءة 50 مليون كتاب خلال عام، لكن نتائج التحدي فاقت التوقعات مع إقبال أكثر مـــن 3.5 ملايين طالب، على قراءة 150 مليون كتاب خلال عام. وكان الطالب محمد عبدالله جلود مـــن الجزائر قد فاز بـ «تحدي القراءة العربي» فـــي دورته الأولى، فيما نالت مدرسة «طلائع الأمل الثانوية للبنات» فـــي فلسطين جائزة «المدرسة المتميزة».


مصر «الأكثر مشاركة»

تصدرت مصر قائمة الدول الأكثر مشاركة فـــي التحدي، مـــن حيث عدد الطلبة أو المدارس، وبلغ عدد الطلبة المشاركين نحو 3 ملايين، وتخطى عدد المدارس المشاركة 14 ألف.وجاءت الجزائر ثانياً، طلابياً ومدرسياً، بأكثر مـــن 2.2 مليون طالب وطالبة وأكثر مـــن 8.200 مدرسة، وحلت السعودية ثالثاً " 630 ألف طالب وأكثر مـــن 7.700 مدرسة".

تميز إماراتي


جاءت الإمارات فـــي الترتيب الخامس فـــي عدد الطلبة المشاركين، مـــن خلال تسجيل نحو 318 ألف طالب فـــي التحدي.

وبلغ عدد المدارس الإماراتية المشاركة 983 مدرسة، محتلة بذلك الترتيب الثامن فـــي عدد المدارس المشاركة. ويحسب للإمارات فـــي هذا الخصوص أنها مـــن أوضح دول عربية حققت زيادة بمعدل الضعف فـــي المشاركة، مـــن حيث عدد الطلبة وعدد المدارس، مع حرص عدد كبير مـــن مؤسسات المجتمع المحلي على دعم هذه المشاركة انسجاماً مع رؤية عام القراءة.

وتحت مظلة الاستراتيجية الوطنية للقراءة والقانون الوطني للقراءة، ضمن معطى رئيس فـــي توجه الدولة يسعى إلى ترسيخ القراءة ومأسستها فـــي المجتمع الإماراتي.

حفصة «الأولى»


انتزعت الطالبة حفصة راشد أحمد محمد الظنحاني (16 عاماً) فـــي الصف العاشر فـــي «مدرسة مربح للتعليم الثانوي للبنات» الترتيب الأول فـــي التحدي على مستوى الدولة، مـــن أوضح نحو 318 ألف طالب وطالبة. وقد أنهت حفصة قراءة 50 كتاباً متنوعة أوضح كتب العلوم والأدب والسير.

مراحل

شارك فـــي التحدي أكثر مـــن 1500 محكم فـــي مختلف الدول العربية، حرصوا على تقييم مراحل التحدي، بدءاً مـــن التصفيات المدرسية فالتصفيات المناطقية (على مستوى المنطقة أو المحافظة أو المديرية التي تتبع لها المدارس)، وانتهاء بالتصفيات على مستوى الدولة، وذلك ضمن آليات تقييم وتحكيم معتمدة بالتنسيق مع فريق تحدي القراءة العربي فـــي الإمارات.

المصدر : البيان