دراسة إسرائيلية: كيف ستنتهي الحرب بسوريا؟ خمسة احتمالات
دراسة إسرائيلية: كيف ستنتهي الحرب بسوريا؟ خمسة احتمالات

الحدث نيوز :- وضعت دراسة جديدة صدرت عن «معهد دراسات الأمـــن القومي» فـــي جامعة تل أبيب، خمسة سيناريوهات لنهاية الحرب الدموية الجارية فـــي سوريا. على الرغم مـــن أنها خلصت إلى أن نهاية الحرب هناك لا تظهر فـــي الأفق.

وأشارت الدراسة، التي جاءت بعنوان "سوريا: مـــن دولة إلى منظومة هجينة – التأثيرات المترتبة على إسرائيل"، إن ثمة خمسة عوامل استراتيجية تؤثر كثيرا على بلورة اتجاهات التطور المحتملة فـــي سوريا وبلورة سيناريوهات محتملة؛ أولها التطورات فـــي ساحة القتال أوضح قوات النظام والمعارضة المسلحة؛ العامل الثاني هو حجم ونوعية التدخل الروسي، العامل الثالث هو حجم التدخل الإيراني وبضمن ذلك مستوى التعاون أوضح روسيــــا وإيران؛ العامل الرابع هو مستقبل تنظيم الدولة والحرب ضده؛ العامل الخامس هو مدى استعداد وقدرة تنظيمات المعارضة المسلحة على الوحدة وإنشاء تحالف فيما بينها.

وتستعرض الدراسة خمسة سيناريوهات محتملة مستقبلية، توصل إليها الباحثون فـــي المعهد، ورأوا أن مدى احتمال تحققها يختلف أوضح سيناريو وآخر:

أولا: "حكم علوي"؛ روسيــــا وإيران تسعيان إلى الحفاظ على بقاء النظام، سواء بوجود الأسد أو بدونه، مـــن أجل استمرار تأثيرهما فـــي سوريا. وبحسب الدراسة، فإن هذا السيناريو لا يتطابق مع المصلحة الأمريكية فـــي الأمد البعيد، لكن الولايات المتحدة لن تحاول عرقلة استمرار الحكم العلوي شريطة أن يرحل الأسد فـــي نهاية "المرحلة الانتقالية"، التي تتم خلالها بلورة نظام متفق عليه، وفي موازاة ذلك، يتوقع معارضة شديدة مـــن جانب المعارضة السوريا لاستمرار نظام الأسد القمعي، كما أنه يصعب توقع إلقاء المعارضة المسلحة لسلاحها.

ثانيا: "حكم سني"؛ إذ تعتبر الدراسة أن حكما كهذا هو حلم بعيد عن الواقع، وأن تحقيقه يصبح محتملا فقط فـــي حال توحدت التنظيمات المسلحة المعارضة. وتقول الدراسة إن روسيــــا قد توافق على وضع كهذا فـــي حال حققت مـــن خلاله سيطرتها غير المحدودة على مواقعها الاستراتيجية فـــي البحر المتوسط، لكن إيران ستعارض سيناريو كهذا، وستحاول ألا تسمح بنشوء نظام سني.

فـــي المقابل، توقعت الدراسة أن تؤيد الولايات المتحدة "حكومة سنية" يقودها الإخوان المسلمون، كما أن تركيا ستفضل سيناريو كهذا , وفق عربي21.

ثالثا: دولة فدرالية حيث تعكس هذه الفكرة اعترافا بسيطرة مجموعات مختلفة فـــي مناطق فـــي سوريا، وأنه ليس بإمكان أي مـــن هذه المجموعات القضاء على المجمعات الأخرى، ومن خلال الاتفاق على الحفاظ على سوريا كدولة واحدة. وتوقعت الدراسة أن يتم طرح هذه الفكرة فـــي حال أيدتها روسيــــا والولايات المتحدة، بعد توصلهما إلى قناعة بأنه لا يوجد حل آخر لوقف الحرب، لكنها ترجح أن تكون فدرالية ضعيفة نتيجة ندوب الحرب.

رابعا: حكم ذاتي؛ اعتبرت الدراسة أن انعدام إمكانية للاتفاق على وقف إطلاق النار والانتقال إلى عملية سياسية لبلورة مستقبل الدولة، مـــن شأنه أن يقود إلى نشوء وضع مؤقت، قد يستمر لفترة طويلة، ويتم مـــن خلاله التعبير عن الواقع السوري الراهن، أي أن تكون الدولة مقسمة إلى عدة كيانات دينية وإثنية منفصلة، بحيث تكون حدود كل كيان بناء على توازن قواته العسكرية، وهذا الوضع يمكن أن يقود إلى نظام فدرالي. وقد تؤدي روسيــــا دورا مركزيا فـــي تحقيق سيناريو كيانات الحكم الذاتي على خلفية علاقاتها مع النظام الحالي، ومن أجل الحفاظ عليه فـــي منطقة الساحل السوري ومحاولة توسيعه ليشمل محور حلب ـ دمشق، فـــي موازاة تطلعها إلى التوصل إلى تفاهمات ثنائية مع كل واحدة مـــن وحدات الحكم الذاتي. بالمقابل تسارع الدراسة للتنبيه إلى أن محاولة تقسيم سوريا إلى مناطق طائفية هو أمر بالغ التعقيد إلى درجة الاستحالة، بسبب توزيع النظام الحالي لمواطنين علويين فـــي أنحاء الدولة.

خامسا: استمرار الحرب؛ اعتبرت الدراسة أنه كلما مر الوقت تزايدت احتمالات استمرار الحرب بقوة متغيرة، ويتضاءل احتمال تأسيس سوريا جديدة وموحدة. وأشارت إلى أن أحد أسباب ذلك هو وجود مصلحة لجهات خارجية باستمرار الحرب، وأنه تدور فـــي سوريا حروب كثيرة.

المصدر : جي بي سي نيوز