تركي في السبعين يحقق حلمه باحترافه صنع "الربابة"
تركي في السبعين يحقق حلمه باحترافه صنع "الربابة"

منذ مرحلة الصبى ويحلم المسن التركي مظفر أوزون بصناعة آلة الكمنجة ( الربابة التركية)، بعد أن أسره سحر صوتها أثناء مشاركته في أعراس قريته بولاية أوردو شمالي تركيا.

فعلى الرغم من مساعيه للبحث عن خشب الأشجار ومدى ملائمتها لصنع الكمنجة في الغابة، ومتابعته أحد صناع هذه الآلة في قريته، إلا أن حلم أوزون (70 عاما) لم يتحقق أمام ضغط والده الذي خشي أن تتسبب الكمنجة في إهمال دراسته.

ومع مرور السنين، وتقدم عمره وانغماس أوزون في حياة العمل ومسؤوليات الأسرة والابناء، راح حلم صناعة الكمنجة يندثر شيئا فشيئا حتى حلت أيام تقاعده، حينها بدأ حلمه القديم يراوده من جديد.

وعلى مدار العشرة سنوات الماضية، تمكن أوزون من صناعة المئات من آلة الكمنجة، وراح يتفنن في انتاجها، ويرفع من جودة آلاته، ما أكسبه شهرة كبيرة في هذا المجال، لدرجة أن طلبيات للشراء وردته من شركات داخل وخارج تركيا.

وعن حكايته صَرَّحَ أوزون في حديث لـ"الأناضول"، "رغم تُقدم عمري، وبلوغي سن السبعين لكنني أشعر بسعادة كبيرة لاشتغالي بهذا العمل الممتع، ولا أشعر بأي تعب أو إرهاق من صناعة الكمنجات".

وأضاف: "الناس بحاجة إلى مثل هذه الصناعات اليدوية، ومع الأسف صار رؤية هذه الأعمال نادرا جدا".

وأوضح أوزون أن كل انتاجه من الكمنجات يباع فور إتمام صنعه، مشيرا أن أسعار بيعها تبدأ من 150 ليرة تركية (قرابة 41 دولار أمريكي).

والكمنجة ألة موسيقية تشبه الى حد معين الربابة العربية، وتُصنع من أدوات بسيطة كخشب الأشجار وجلد الماعز.

وتتميز ربابة البحر الأسود التركية بشكل متميز بأوتارها الثلاثة، وتشاهد بكثرة وسط المغنيين والملحنين في مدن شمال الأناضول.

المصدر : المصريون -