الحريري لجنبلاط: بلِّط البحر!
الحريري لجنبلاط: بلِّط البحر!

كتبت "الأخبار" :

 «فليبلّط البحر»، قالها الـــرئيس سعد الحريري للنائب وليد جنبلاط، أمس، مـــن دون أن يسمّيه. الأزمة التي كانت خلف كواليس الرجلين خرجت إلى العلن أمس، بصورة عنيفة، مع اتهام الحريري لحليفه بالفساد، رداً على «تغريدة» جنبلاطية.

انفجرت، علناً، الأزمة الصامتة أوضح الـــرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط. هذه الأزمة اندلعت فـــي نيسان الماضي، يوم وافق الحريري على اقتراح قانون الانتخابات المبني على التأهيل الطائفي، الذي تبناه الوزير جبران باسيل، وهو ما عدّه جنبلاط إلغاءً لدوره.

وقبل ثلاثة أيام، كتب جنبلاط تغريدة على «تويتر» كانت كافية لتحويله إلى خصم سيحاربه رئيس الحكومة «حتى آخر دقيقة». قال رئيس الحزب الاشتراكي عبر «تويتر»: «لماذا لا تمرّ جميع المناقصات على إدارة المناقصات لمنع حيتان المال وحديثي النعمة والمفلسون الجدد مـــن نهب الدولة وإفلاسها». لم يتأخر ردّ الحريري. فمساء أمس، وفي خطاب ألقاه فـــي إفطار على شرف شخصيات بيروتية، اعتبر نفسه المعيَّن بتغريدة جنبلاط، قائلاً: «نعم أنا مـــن المفلسين الجدد»، وأضاف: «اليوم هناك موضة جديدة تطل علينا، بحيث تقوم جماعة جديدة بإعطائنا دروساً بالفساد على أساس أنهم لم يستفحلوا بالفساد فـــي السابق، فيجيؤون اليوم ويخبروننا عن سبل محاربة الفساد، فـــي حين أننا نحن أكثر مـــن يحارب الفساد وأكثر مـــن اتهمنا بالفساد. نعم أنا مـــن المفلسين الجدد، ولكن مـــن المستحيل أن أعمل أي قرش مـــن هذا البلد، غيري يكسب وكسب فـــي السابق قروشاً مـــن هذا البلد وسأحاربهم لآخر دقيقة، ومن يريد أن يتعاطى معي على هذا النحو، «فليبلط البحر»، أنا اسمي سعد رفيق الحريري. أنا لم آت لأستفيد مـــن هذا البلد، بل جئت لأُعطي هذا البلد كما أعطاه رفيق الحريري». وحتى ساعات الفجر الأولى، لم يخرج أي تعليق جنبلاطي على كلام الحريري.


على صعيد آخر، جدد الحريري قبوله بـ«النسبية» نظاماً انتخابياً، قائلاً: «لقد كنا ضد النسبية فـــي السابق، ولكن قد نكون لم ندرسها بالشكل الذي يجب أن ندرسها فيه، أكانت دائرة واحدة أم خمساً أم خمس عشرة أم إلى ما هنالك، أهم شيء هو التوصل إلى وضع قانون جديد للانتخابات لنخلّص البلد مـــن فكرة الفراغ التي يمكن أن يصل إليها المجلس النيابي، لأن الوصول إلى الفراغ هو فعلياً الدخول فـــي المجهول، ومن ثم إلى المجلس التأسيسي، ولا تدعوا أحداً يقول لكم غير ذلك، ونحن متأكدون أن لا أحد يريد الوصول إلى هذا الأمر».

المصدر : التيار الوطني